أمريكا طلبت من إسرائيل تعليق هجوم على معبر بين سوريا ولبنان
طلبت الولايات المتحدة الأمريكية من إسرائيل تعليق هجوم كان مخططًا على معبر “المصنع- جديدة يابوس” الحدودي بين سوريا ولبنان، وذلك بعد تحذير إخلاء صدر تمهيدًا لاستهداف الموقع، بحسب ما كشفته “هيئة البث الإسرائيلية”.
الطلب الأمريكي، بحسب مصادر نقلت عنها الهيئة، تضمن ترك معالجة النشاطات المرتبطة بالمعبر للأجهزة الأمنية السورية.
وأوضحت الهيئة، مساء الأحد 5 من نيسان، أن الطلب ترافق مع تأكيدات سورية بأنها تعمل على منع تهريب الأسلحة إلى لبنان.
وذكر الجيش الإسرائيلي أن “حزب الله” يستخدم المعبر والطريق القريب منه لأغراض عسكرية، مشيرًا إلى استعداده لتنفيذ ضربة ضد الموقع، قبل أن يتم تعليق العملية بناء على طلب أمريكي وُصف بأنه “ذو أبعاد سياسية”.
وكان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، حذر الموجودين في منطقة معبر “المصنع” على الحدود السورية-اللبنانية وجميع المسافرين على طريق “M30″، بإخلاء المنطقة قبل استهدافها.
في حين، أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية، في 4 من نيسان، إيقاف حركة العبور عبر منفذ جديدة يابوس الحدودي مع لبنان بشكل مؤقت إلى حين زوال أي مخاطر محتملة.
وقال أدرعي، إن “حزب الله اللبناني يستخدم المعبر لأغراض عسكرية ولتهريب وسائل قتالية”.
وأكد أدرعي أن الجيش الإسرائيلي سيشن غارات على المعبر في الوقت القريب، محذرًا من أن من يبقى في المنطقة سيعرض نفسه للخطر.
إيقاف حركة العبور
مدير العلاقات في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، مازن علوش، أوضح أن الإغلاق سيكون مؤقتًا لحين التأكد من استقرار الوضع، وحرصًا على سلامة المسافرين.
وبيّن علوش أن المنفذ مخصص حصرًا لعبور المدنيين، ولا يُستخدم لأي أغراض عسكرية، ولا وجود لأي مجموعات مسلحة أو ميليشيات، ولا يُسمح باستخدامه لأي نشاط خارج الأطر المدنية والقانونية.
بالمقابل، أعلنت هيئة المنافذ أن معبر “جوسية” الحدودي متاح للمسافرين المضطرين إلى لبنان، خاصة ممن لديهم حجوزات طيران عبر مطار بيروت.
يأتي ذلك في ظل تصعيد عسكري في لبنان وتحذيرات أمنية، وسط حركة نزوح وعبور كبيرة باتجاه سوريا خلال الفترة الأخيرة.
وكان معبر “المصنع” شهد توقفًا لحركة عبور المسافرين في كلا الاتجاهين، في 4 من آذار الماضي، بحسب ما أعلنه مدير العلاقات في هيئة المنافذ السورية، مازن علوش حينها.
وجاء ذلك بعد ورود إنذار إلى معبر المصنع من الجانب اللبناني بضرورة الإخلاء، نتيجة احتمال تعرض المنطقة لقصف من قبل إسرائيل.
حرب ونزوح
تسبب التصعيد العسكري الدائر في لبنان بين “حزب الله” وإسرائيل، منذ 2 من آذار الماضي، في سقوط عدد كبير من الضحايا، بالإضافة إلى حركة نزوح شهدتها عدة مناطق من لبنان شملت آلاف السوريين.
وأعلنت الأمم المتحدة أن أكثر من 200 ألف شخص عبروا إلى سوريا من لبنان، عبر المعابر الرسمية الثلاثة، إثر التصعيد العسكري.
ويشكل السوريون الأغلبية العظمى من الإحصائية، إذ يبلغ عددهم نحو 180 ألف شخص، بمن فيهم لاجئون سوريون ممن اضطروا في السابق للفرار من سوريا بحثًا عن الأمان في لبنان، وهم يضطرون مجددًا للفرار، بالإضافة إلى سوريين ممن درسوا طويلًا فكرة العودة إلى ديارهم، بحسب بيان نشرته المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
كما عبر أكثر من 28 ألف لبناني إلى سوريا، معظمهم من الفارين من القصف الإسرائيلي المكثف، بحسب البيان الذي نشرته المفوضية، في 31 من آذار الماضي، واصفة إياهم بأنهم “يصلون وهم منهكون ويعانون من الصدمات، وليس بجعبهم سوى القليل من الأمتعة”.
وقد تركزت تحركات العبور بشكل أكبر عبر معبري المصنع ـ جديدة يابوس، والقاع ـ جوسية، الذين يعملان على مدار الساعة، كما قد أعيد فتح معبر العريضة (على الجانب السوري)، في 7 من آذار، لكنه لا يزال مخصصًا للمشاة فقط بسبب تضرر أحد الجسور.
وقد بلغت أعداد الوافدين ذروتها في أوائل آذار الماضي، لا سيما العائلات القادمة من الضاحية الجنوبية لبيروت وجنوبي لبنان.





