أَمْنُ أَقْطارِ الخَليجِ بَيْنَ التَّعْريبِ والأَمْرَكَة!
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
يُجادِلُ الطَّرَفُ الأَوَّلُ المُتَحَمِّسُ لِلخِيارِ الأَمْنِيِّ الأَميرْكِيِّ، بِالزَّعْمِ أَنَّ القَواعِدَ الأَميرْكِيَّةَ في دُوَلِ الخَليجِ العَرَبِيَّة، وَبِغَضِّ النَّظَرِ عَنْ عَديدِ قُوّاتِها مَهْما كانَ صَغيرًا، هِيَ مُرْتَكَزٌ أَساسِيٌّ مُهِمٌّ لِلأَمْنِ الخَليجِيِّ وَتُعْتَبَرُ رَدْعًا فَعّالًا لِأَيِّ مُحاوَلَةٍ لِلمَسِّ بِأَمْنِ الدُّوَلِ الخَليجِيَّة، على أَساسِ أَنَّ الوِلاياتِ المُتَّحِدَةَ هِيَ الإِمْبَراطورِيَّةُ الأَقْوى الآنَ على الكَوْكَب. لَكِنَّ الطَّرَفَ الثّانِيَ المُنْتَصِرَ لِعُروبَةِ الأَمْنِ في دُوَلِ الخَليج، يَرُدُّ على الطَّرَفِ الأَوَّلِ بِأَنَّ أَمْنَ هَذِهِ الدُّوَلِ ظَلَّ مُسْتَقِرًّا إلى حَدٍّ كَبيرٍ حَتّى مَطْلَعِ تِسْعينِيّاتِ القَرْنِ الماضي وَلَمْ يُهَدِّدْهُ أَوْ يُعَكِّرْ صَفْوَهُ أَحْيانًا إِلّا تَصَرُّفاتٌ عُدْوانِيَّةٌ تَشي بِالنَّزْعَةِ التَّوَسُّعِيَّةِ لِنِظامِ حُكْمِ الشّاهِ الإيرانِيِّ السّابِقِ الذي كانَ مُرْتَبِطًا بِعَلاقاتِ تَحالُفٍ وَثيقَةٍ وَقَوِيَّةٍ مَعَ الوِلاياتِ المُتَّحِدَةِ الأَميرْكِيَّةِ وَإِسْرائيل، وَهُنا لا بُدَّ مِنَ التَّذْكيرِ بِأَنَّ احْتِلالَ إيرانَ لِلجُزُرِ الإِماراتِيَّةِ الثَّلاثِ تَمَّ أَيامَ حُكْمِ الشّاهِ المَخْلوع.لَقَدِ انْتَشَرَتِ القَواعِدُ الأَميرْكِيَّةُ في مِنْطَقَةِ الخَليجِ العَرَبِيّ، على نَحْوٍ سَرَطانِيٍّ مُنْذُ تِسْعينِيّاتِ القَرْنِ المُنْصَرِمِ بِذَريعَةِ الظُّروفِ التي سَبَّبَها غَزْوُ العِراقِ لِلكُوَيْتِ ثُمَّ الحَرْبُ الأَميرْكِيَّةُ ضِدَّ العِراق، وَمِنْ أَيّامِها حَتّى الآنَ لَمْ تَنْعَمِ المِنْطَقَةُ بِاسْتِقْرارٍ أَمْنِيٍّ طَويلٍ بَل ظَلَّتْ تَشْهَدُ تَوَتُّراتٍ أَمْنِيَّةً مُتَفاوِتَةَ القُوَّة، لَكِنَّها كُلَّها كانَتْ مِنْ مَصْدَرٍ واحِدٍ تَقْريبًا هُوَ السِّياساتُ الأَميرْكِيَّةُ لا سِيَّما وَهِيَ مُمْتَزِجَةٌ دائِمًا بِعَرْبَداتِ الكِيانِ الصُّهْيونِيِّ المُتَوَحِّشَةِ وَرَغْبَتِهِ الدّائِمَةِ والمُعْلَنَةِ في التَّوَسُّعِ والهَيْمَنَة، وَلا دَليلَ على ذَلِكَ أَقْوى مِنَ الغارَةِ الهَمَجِيَّةِ الإِسْرائيلِيَّةِ على العاصِمَةِ القَطَرِيَّةِ الدَّوْحَة في شَهْرِ سِبْتَمْبَر/أَيْلول العامَ الماضي.القواعد العسكرية الأميركية كانت سببًا مباشرًا للتوترات والاعت...





