... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
309655 مقال 217 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 6077 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

الزيدي يوزع الوزارات على «حقل ألغام».. والفصائل تنتظر حصتها بصمت

العالم
المدى
2026/05/03 - 21:11 501 مشاهدة

بغداد/ تميم الحسن


ينوي علي الزيدي، رئيس الوزراء المكلف، حرق المراحل سريعاً باتجاه تقديم كابينته الوزارية إلى البرلمان، وسط ترجيحات بأن تُعرض الحكومة الجديدة مطلع الأسبوع المقبل، أي قبل انقضاء نصف المهلة الدستورية الممنوحة له.
وإذا ما حدث ذلك، فإن الزيدي سيكون أسرع رئيس وزراء مكلّف يقدّم تشكيلته الوزارية منذ 2003، رغم أن المؤشرات لا تزال متضاربة بشأن قدرة الحكومة على المرور سريعاً أو اصطدامها بعقد اللحظة الأخيرة.
ويؤكد الزيدي، في تصريحاته العلنية، أن حكومته ستكون «حكومة الجميع»، لكن حتى الآن لا توجد صورة واضحة عن حجم تمثيل الفصائل المسلحة داخل الكابينة، رغم أن تقديرات سياسية تشير إلى أن الحكومة المقبلة قد تكون «الأكبر فصائلياً» بحكم الوزن البرلماني لهذه الجماعات، وهو ملف ما يزال يجري التعامل معه بحذر شديد داخل «الإطار التنسيقي».
ومع مرور أسبوع من أصل شهر كامل حدده الدستور لرئيس الوزراء المكلف لتقديم حكومته، لا يزال الغموض يحيط بكيفية صعود الزيدي، رجل الأعمال الموصوف بـ«الملياردير»، إلى واجهة المشهد، بعد أشهر طويلة من الانسداد الشيعي والفشل في حسم اسم رئيس الحكومة.
كيف حسم الزيدي حكومته؟
سياسيون تحدثوا لـ(المدى) يقولون إن اسم الزيدي لم يكن مطروحاً بجدية طوال الأشهر الستة الماضية، باستثناء إشارات محدودة جرى تداولها داخل اجتماعات ضيقة قبل نحو شهرين، قبل أن يتحول فجأة إلى «مرشح التسوية».
وبحسب المعلومات، أمضى الزيدي ثلاثة أيام فقط في بغداد بعد تكليفه، قبل أن يغادر إلى إقليم كردستان، حيث يُعتقد أنه استكمل هناك التفاهمات المتعلقة بالكابينة الحكومية.
وتشير التقديرات إلى أن الرجل حسم الجزء الأكبر من تشكيلته خلال وقت قياسي، رغم أنه لم يكن يمتلك، على ما يبدو، ترتيبات مسبقة لتشكيل حكومة، بخلاف سلفه محمد شياع السوداني الذي احتاج سنوات من بناء التفاهمات داخل البيت الشيعي وخارجه.
وكانت قوى شيعية قد تحدثت، عقب تكليف السوداني عام 2022، عن أنه بدأ إعداد برنامجه الحكومي منذ طرح اسمه لأول مرة عقب احتجاجات تشرين في 2019.
«صفر نقطة».. رئيس وزراء بلا كتلة
داخل الأوساط الشيعية، يجري توصيف الزيدي بأنه رئيس وزراء «غير مكلَّف» سياسياً، أو ما يُعرف بـ«صفر نقطة»، في إشارة إلى أنه لا يمتلك كتلة سياسية تتحمل كلفة منصب رئاسة الحكومة ضمن نظام المحاصصة المعتمد منذ 2005.
ووفق الصيغة العرفية المعمول بها، تُوزع المناصب وفق نظام نقاط مرتبط بأهمية الوزارة وطبيعتها السيادية أو الخدمية، فيما تذهب ثلثا الوزارات تقريباً إلى القوى الشيعية، مقابل الثلث المتبقي للسنة والكرد وبقية المكونات.
وتُقسم الوزارات إلى ثلاث فئات:
وزارات سيادية (صنف أ)، وتكلّف نحو 15 نقطة، مثل الخارجية والدفاع والمالية والنفط.
وزارات إنتاجية (صنف ب)، وتكلّف 12 نقطة، مثل الكهرباء والصناعة والتخطيط.
وزارات خدمية (صنف ج)، وتكلّف 10 نقاط، مثل الصحة والإعمار والموارد المائية.
وبحسب التسريبات الأولية (قد تتغير حصص الكتل في الأيام المقبلة)، سيحصل «الإطار التنسيقي» على 12 وزارة، بينها وزارتان سياديتان، مع احتفاظ أغلب القوى الشيعية بحصصها السابقة تقريباً.
وتشير المعلومات إلى أن ائتلاف محمد شياع السوداني قد يحصل على ثلاث حقائب، بينها المالية والتربية والزراعة، فيما يُرجح أن يحتفظ نوري المالكي بحقيبتي النفط والشباب.
كما يُتوقع أن تذهب وزارة النقل إلى منظمة بدر بزعامة هادي العامري، ووزارة الصحة إلى تيار الحكمة، والكهرباء إلى حزب الفضيلة، بينما تدور منافسة على الاتصالات والعمل بين عدة قوى شيعية وفصائلية.
أما السنة، فيُفترض أن يحصلوا على أربع وزارات، بينها الدفاع والتخطيط والتجارة والتعليم العالي، في حين يحتفظ الكرد بالخارجية والإعمار والبيئة والعدل، وتبقى وزارة الهجرة من حصة المكون المسيحي.
حرية شكلية في اختيار الوزراء
رسمياً، أعلن «الإطار التنسيقي» منح الزيدي حرية اختيار كابينته الوزارية، لكن التجارب السابقة تشير إلى أن هذه الحرية غالباً ما تتحول إلى صيغة شكلية، مع تدخل الكتل السياسية بفرض مرشحيها.
وتقول مصادر سياسية إن الآلية المتبعة حالياً تقوم على أن تقدم كل كتلة ثلاثة أسماء لكل وزارة، على أن يختار رئيس الوزراء أحدهم، وإذا رفضهم جميعاً تُقدَّم له قائمة جديدة.
وخلال زيارته إلى أربيل، حيث سعى إلى إقناع الحزب الديمقراطي الكردستاني بإنهاء مقاطعة البرلمان، قال الزيدي إنه لم يسمع «أي مطالب شخصية» وإنه «لن يستجيب لها»، مؤكداً أن الأحزاب الكردية أبدت دعماً واضحاً لحكومته.
ويرى مراقبون أن خلفية الزيدي كرجل أعمال قد تدفعه للتركيز على الملف الاقتصادي، خصوصاً مع الأزمة المرتبطة بتقييد الدولار الأميركي والضغوط المالية التي تعيشها بغداد.
وتشير التسريبات إلى أن الزيدي قد يحتفظ بعبد الأمير الشمري وزيراً للداخلية، وطيف سامي في المالية، وثابت العباسي في الدفاع، وصالح الحسناوي في الصحة.
كما تتحدث تقديرات عن احتمال زيادة عدد نواب رئيس الوزراء إلى ثلاثة، من بينهم محسن المندلاوي نائب رئيس البرلمان السابق، وإعادة منصب نائب (نائب واحد) رئيس الجمهورية، لاستيعاب تضخم حصص القوى السياسية.
معضلة الفصائل.. الصدام المؤجل
حتى الآن، لم يعلن علي الزيدي موقفاً واضحاً من مشاركة الفصائل المسلحة في الحكومة، رغم أن هذا الملف يُتوقع أن يتحول إلى الاختبار الأكثر حساسية أمام رئيس الوزراء المكلف، في ظل الضغوط الأميركية المتصاعدة لإبعاد الجماعات المسلحة عن معادلة الحكم.
وبحسب تسريبات سياسية، فإن وزارة الزراعة، التي تُعد ضمن حصة فريق محمد شياع السوداني، قد تُمنح إلى جماعة فالح الفياض، رئيس هيئة الحشد الشعبي، أو إلى حيدر الغراوي، زعيم جماعة «أنصار الله الأوفياء»، الذي أعلنت واشنطن قبل أيام مكافأة مالية مقابل الإدلاء بمعلومات عنه.
وفي السياق نفسه، تدور وزارة الاتصالات بين أكثر من طرف شيعي وفصائلي، إذ تُطرح أسماء مقربة من المجلس الأعلى الإسلامي، أو جماعة أبو آلاء الولائي، زعيم «كتائب سيد الشهداء» والملاحق أميركياً، فضلاً عن احتمال ذهابها إلى جماعة «خدمات» المرتبطة بشبل الزيدي، زعيم «كتائب الإمام علي».
وترى أوساط سياسية أن منح وزارات خدمية أو إنتاجية للفصائل قد يكون جزءاً من تسوية تهدف إلى إبقائها داخل العملية السياسية وتقليل احتمالات التصعيد الأمني، لكن ذلك قد يضع حكومة الزيدي مبكراً في مواجهة مع واشنطن، التي ربطت دعمها للحكومة الجديدة بتشكيل كابينة «خالية من الإرهاب».
وتملك الفصائل ما لا يقل عن 80 مقعداً داخل البرلمان، ولم تخسر فعلياً سوى منصب نائب رئيس البرلمان، وهو منصب لا يشكل ثقلاً كبيراً ضمن معادلة توزيع السلطة.
وتقول أوساط سياسية إن الحكومة المقبلة مرشحة لأن تكون «الأكثر فصائلية» منذ سنوات، بسبب صعوبة تعويض هذه الجماعات بمواقع بديلة خارج السلطة التنفيذية.
وكانت «كتائب حزب الله» قد شددت، قبل نحو شهر، على ضرورة حضور «بصمة المقاومة» في اختيار رئيس الحكومة، في إشارة واضحة إلى رغبة الفصائل القريبة من إيران في الاحتفاظ بدور حاسم داخل السلطة.
ورغم ذلك، ما تزال أغلب هذه الجماعات تتجنب إعلان موقف واضح من الزيدي، وهو ما يفسره بعض المراقبين على أنه استمرار لحالة التردد داخل معسكر الفصائل تجاه شخصية رئيس الوزراء المكلف.
وتكشف معلومات سياسية أن الفصائل، خلال حوارات مع الحكومة لنزع السلاح التي جرت العام الماضي، كانت تطالب بالحصول على نفوذ سياسي وإداري ودبلوماسي مقابل تقليص نشاطها العسكري، انطلاقاً من قناعة بأن النفوذ السياسي قد يصبح أكثر أهمية من النفوذ الأمني في المرحلة المقبلة.
لكن إشراك الفصائل في الحكومة قد يضع الزيدي في مواجهة مباشرة مع واشنطن، خصوصاً بعد الدعم العلني من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وربطه بتشكيل حكومة «خالية من الإرهاب»، وهو توصيف فُهم داخل الأوساط السياسية على أنه إشارة مباشرة إلى الجماعات المسلحة.
وفي المقابل، التزمت الفصائل و«الإطار التنسيقي» الصمت تجاه هذا الشرط الأميركي، ما عزز الشكوك بشأن طبيعة التفاهمات الجارية خلف الكواليس.
وقال النائب عن ائتلاف دولة القانون عثمان الشيباني إن هناك «إشارات إيجابية» بعد إعادة شحنات الدولار المتوقفة منذ أسابيع، وهو أمر لم يُحسم بشكل رسمي.
واعتبر في بيان أن دعوة الزيدي إلى زيارة واشنطن تعكس رغبة أميركية في دعم الاستقرار الاقتصادي والسياسي في العراق.
وكان ترامب قد أجرى اتصالاً هاتفياً مع الزيدي نهاية نيسان الماضي، دعاه خلاله إلى زيارة البيت الأبيض فور تشكيل الحكومة، متحدثاً عن «فصل جديد ومهم» في العلاقات العراقية الأميركية، ومشدداً على ضرورة تشكيل حكومة «خالية من الإرهاب».
ويرى مراقبون أن هذا الدعم الأميركي مشروط عملياً بلجم نفوذ الفصائل وتقليص الدور الإيراني داخل مؤسسات الدولة.
وفي المقابل، ظهرت إيران هذه المرة متأخرة في تهنئة رئيس الوزراء العراقي المكلف، إذ لم تصدر مباركتها الرسمية إلا بعد أربعة أيام من إعلان تكليفه، في سلوك غير معتاد يعكس، بحسب تقديرات سياسية، حذراً إيرانياً تجاه التحولات الجارية في بغداد.

The post الزيدي يوزع الوزارات على «حقل ألغام».. والفصائل تنتظر حصتها بصمت appeared first on جريدة المدى.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤