الزواج يقلص خطر الإصابة بالسرطان
الوطن
كشفت دراسة حديثة عن علاقة بين الحالة الاجتماعية وخطر الإصابة بالسرطان، حيث ظهر أن الأشخاص الذين لم يسبق لهم الزواج قد يواجهون معدلات أعلى للإصابة مقارنة بغيرهم.
وفي هذا السياق، أشار تقرير إلى أن خطر الإصابة بالسرطان كان أعلى بنسبة 68 بالمئة لدى الرجال غير المتزوجين، و85 بالمئة لدى النساء غير المتزوجات، مقارنة بمن سبق لهن الزواج.

وأوضحت البيانات أن الدراسة اعتمدت على تحليل أكثر من 4 ملايين حالة سرطان في 12 ولاية أميركية، شملت أشخاصاً تبلغ أعمارهم 30 عاماً فأكثر.
وأشارت المعطيات إلى أن هذه الفروق لا تعني أن الزواج بحد ذاته يحمي من السرطان، بل تعكس تأثير عوامل مرتبطة به، مثل نمط الحياة، ومستويات التوتر، والعادات الصحية كالتدخين، إضافة إلى المتابعة الطبية، كما يلعب الدعم الاجتماعي دوراً مهماً، إذ قد يشجع الشريك على إجراء الفحوص الدورية والكشف المبكر، خاصة في أنواع السرطان المرتبطة بفيروسات مثل الورم الحليمي البشري.
وأظهرت النتائج فروقاً كبيرة في بعض الأنواع، مثل سرطان عنق الرحم لدى النساء، حيث ارتبطت هذه الحالات بمعدلات أعلى لدى غير المتزوجات، وفي المقابل، كانت الفروق أقل وضوحاً في السرطانات التي تعتمد على برامج فحص منتظمة، مثل سرطان الثدي والبروستات، ما يشير إلى أهمية الكشف المبكر في تقليل المخاطر.
ورغم هذه النتائج، فإن الدراسة تعتمد على بيانات رصدية في فترة زمنية محددة، ولا تتبع الأفراد على المدى الطويل، كما أن تصنيف الحالة الاجتماعية لا يعكس دائماً طبيعة العلاقات أو جودتها، ومن المهم التمييز بين الارتباط والسببية، إذ إن عدم الزواج يرتبط بارتفاع الخطر، لكنه لا يُعد سبباً مباشراً للإصابة، في ظل تداخل عوامل صحية وسلوكية متعددة.
لكن في النهاية، تسلط الدراسة الضوء على أهمية العوامل الاجتماعية في الصحة، وتؤكد أن الوقاية لا تعتمد فقط على العوامل البيولوجية، بل تشمل نمط الحياة والدعم المحيط بالفرد.
وكالات





