... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
180679 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 9184 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

اليزيد الراضي.. من منابر “سوس” إلى الأمانة العامة للمجلس العلمي الأعلى

علوم
Le12.ma
2026/04/14 - 21:05 501 مشاهدة

​يُجسد تعيين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمير المؤمنين، للأستاذ اليزيد الراضي أميناً عاماً للمجلس العلمي الأعلى، ملمحاً جديداً من ملامح العناية السامية بالشأن الديني في المغرب، وتكريساً لمبدأ وضع الكفاءات الأكاديمية المشبعة بالأصالة في مناصب التوجيه والقرار.

فالراضي ليس مجرد مسؤول إداري، بل هو قامة علمية وباحث رصين راكم مساراً معرفياً ومهنياً لافتاً، مزج فيه بين صرامة التكوين في المدارس العتيقة ودقة المناهج الجامعية الحديثة.

​التكوين والنشأة.. بين “المتن” والجامعة

​انطلقت الرحلة العلمية لليزيد الراضي من المدارس العتيقة بجهة سوس، وهي المعاقل التي حافظت تاريخياً على هوية المغرب الدينية. هناك، حفظ القرآن الكريم برواية ورش، وتشبع بعلوم النحو والفقه واللغة عبر دراسة أمهات المتون كـ “الألفية” و”المرشد المعين” و”الرسالة”.

هذا الأساس المتين مهد له الطريق للجمع بين الشهادات العلمية المتنوعة، حيث حصل على الإجازة في الدراسات العربية والعلوم القانونية، ثم تدرج في البحث الأكاديمي لينال شهادة الماجستير سنة 1990 والدكتوراة في الأدب العربي سنة 2002.

​مسار مهني حافل بالتأطير والتدريس

​على مدى عقود، وهب الراضي حياته للتربية والتعليم. بدأت خطواته الأولى في التعليم الثانوي بمدينتي طاطا وتارودانت، قبل أن ينتقل إلى التعليم العالي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بأكادير سنة 1987.

هناك، ظل لأكثر من ثلاثة عقود منارة للأجيال الصاعدة، باحثاً ومؤطراً، ومساهماً في تجويد البحث العلمي في تخصصات الأدب والدراسات الإسلامية، إلى أن غادر سلك التدريس الجامعي رسمياً في عام 2016، ليبدأ فصلاً جديداً من العطاء الديني المؤسساتي.

​الخبرة المؤسساتية في خدمة الشأن الديني

​لم يكن تعيينه أميناً عاماً وليد الصدفة، بل هو تتويج لمسار رصين في تدبير المجالس العلمية. فقد قاد المجلس العلمي المحلي بتارودانت لما يقارب العقدين (2004-2023)، قبل أن يتولى رئاسة المجلس العلمي الجهوي لجهة سوس-ماسة.

هذه التجربة الميدانية منحت الراضي قدرة فائقة على فهم تحديات التأطير الديني، وجعلت منه خبيراً في صياغة الخطاب الديني الوسطي الذي تتبناه المملكة.

​خزانة علمية وإرث أدبي غني

​تتجاوز مساهمات اليزيد الراضي المناصب الرسمية لتصل إلى رفوف المكتبة العربية والإسلامية. فقد أغنى الخزانة الوطنية بمؤلفات نوعية، تراوحت بين تحقيق التراث السوسي، كدراسته لشعر “داود الرسموكي” و”الجشتيميين”، وبين الفقه المعاصر كبحثه في “زكاة رواتب الموظفين”.

ولعل المثير في مساره هو جانبه الإبداعي، حيث يمتلك ديواناً شعرياً ضخماً يتجاوز 15 ألف بيت، فضلاً عن أعمال مخطوطة قيد الطبع تتناول قضايا فقهية ومعاملات مالية معاصرة، كبيع الذهب وتحديد نصاب الزكاة بالعملات المتداولة.

​بجلوسه على كرسي الأمانة العامة للمجلس العلمي الأعلى، يحمل اليزيد الراضي معه إرثاً من الورع العلمي والتجربة الأكاديمية، ما يجعله رجل المرحلة بامتياز في مواصلة مسيرة إصلاح الشأن الديني وتحصين ثوابت الأمة تحت ظل المؤسسة الإمارة المؤمنين.

إ. لكبيش / Le12.ma

The post اليزيد الراضي.. من منابر “سوس” إلى الأمانة العامة للمجلس العلمي الأعلى appeared first on Le12.ma.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤