اليونيسف في المغرب 2025.. صحة الطفل والتعليم في قلب التحول الاجتماعي
في سياق التزاماتها المرتبطة بأهداف التنمية المستدامة، واصلت منظمة اليونيسف في المغرب خلال سنة 2025 تركيز جهودها على تعزيز صحة الأطفال ودعم المنظومة التعليمية، ضمن مقاربة متعددة القطاعات تقوم على التنسيق بين الفاعلين الحكوميين والمؤسساتيين والمجتمع المدني والقطاع الخاص، بهدف معالجة المحددات الاجتماعية المؤثرة في حياة الطفل.
وعرفت جهتا مراكش–آسفي وطنجة–تطوان–الحسيمة دينامية خاصة في هذا الإطار، حيث تم اعتماد تقارير سنوية موحدة حول صحة الطفل، ما أتاح تحسين جودة المعطيات المعتمدة في اتخاذ القرار الصحي، وتعزيز فعالية التخطيط على المستوى الجهوي.
كما عملت اليونيسف، بشراكة مع الفاعلين الوطنيين، على تطوير برامج تكوين متخصصة في أمراض الجهاز التنفسي لدى الأطفال، استنادا إلى دليل وطني جرى إعداده بدعم تقني من المنظمة.
وفي موازاة ذلك، أولت المؤسسة اهتماما خاصا بتقوية مرونة النظام الصحي، بهدف رفع جاهزيته لمواجهة الأزمات الصحية المحتملة، في ظل التحولات الوبائية والضغوط المتزايدة على الخدمات الصحية الأساسية.
أما على مستوى التلقيح، فقد ساهمت اليونيسف في دعم الجهود الوطنية الرامية إلى توسيع التغطية الصحية للأطفال الأكثر هشاشة، من خلال برنامج تعاون متعدد الأطراف يضم الحكومة ومؤسسات عمومية وفاعلين من المجتمع المدني ووسائل الإعلام والجامعة والقطاع الخاص.
وقد مكنت هذه الجهود من توفير نحو 19 مليون جرعة من اللقاحات والمغذيات، إلى جانب دعم تحديث منظومة التبريد الخاصة بسلسلة التلقيح، ومواجهة التردد المرتبط بالتطعيم.
وفي هذا السياق، أكدت ممثلة اليونيسف في المغرب، لورا بيل، أن المنظمة تواصل، بشراكة مع وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، دعم الإصلاحات الوطنية الرامية إلى تحقيق نتائج ملموسة لفائدة الأطفال الأكثر هشاشة، في أفق بلوغ أهداف التنمية المستدامة بحلول سنة 2030.
وعلى صعيد حماية الطفولة، تم اعتماد آليات جديدة تهدف إلى توحيد مسارات التدخل داخل منظومة الحماية الاجتماعية، بما يشمل الأطفال في وضعية هجرة، إلى جانب إنجاز تقييم شامل لممارسات الاحتجاز والبدائل غير السالبة للحرية، والذي اعتُبر مرجعا في عدد من التجارب الدولية.
أما في قطاع التعليم، فقد ركزت تدخلات اليونيسف على الحد من ظاهرة الهدر المدرسي، خاصة في صفوف الفتيات، من خلال اعتماد نموذج متعدد القطاعات يدمج المواكبة الفردية للتلاميذ وتحسين بيئة التعلم داخل المؤسسات التعليمية.
وأسهم هذا التوجه، في إطار خارطة الطريق 2022-2026 لمبادرة المدارس الرائدة، في تطوير أدوات بيداغوجية وإدارية متنوعة، من بينها دلائل لتدبير المؤسسات التعليمية، وأخرى تربوية لفائدة المدرسين، إضافة إلى برامج للابتكار الاجتماعي وتنمية مهارات الشباب.
وقد شملت هذه البرامج جهات تجريبية هي بني ملال–خنيفرة، طنجة–تطوان–الحسيمة، والجهة الشرقية، حيث استفاد أكثر من 5500 شاب وشابة من ورشات تكوينية، غالبيتهم من الفتيات.
كما أظهر تقييم أحد المشاريع الموجهة للمراهقين والشباب نتائج إيجابية على مستوى التعلم التشاركي والانخراط المجتمعي والعمل الشبكي.
وسجلت المعطيات التربوية خلال الموسم الدراسي 2024-2025 تراجعا لافتا في معدلات الهدر المدرسي داخل بعض المؤسسات المستهدفة، حيث وصلت في حالات معينة إلى الصفر، وهو ما اعتبر مؤشرا على نجاعة النموذج المعتمد، ودفع نحو التوصية بتوسيعه وتعميمه على نطاق أوسع.
The post اليونيسف في المغرب 2025.. صحة الطفل والتعليم في قلب التحول الاجتماعي appeared first on أنباء إكسبريس.



