... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
118555 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 9463 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانيتين

التنفيذ أولًا.. ثم التظلم في قرارات النقل الوظيفي

العالم
صحيفة الموقف الليبي
2026/04/06 - 17:39 501 مشاهدة


بقلم/ غادة الصيد
عندما تقوم جهة العمل بنقل الموظف من موقعه الوظيفي إلى موقع آخر، قد يثير هذا القرار اعتراضه أو تحفظه، خاصة إذا رأى فيه مساسًا باستقراره الوظيفي أو ظروفه الشخصية.
حيث يعتقد بعض الموظفين أن رفض التنفيذ أو التأخير في الانتقال قد يحميهم أو يمنحهم فرصة للاعتراض، لكن الحقيقة القانونية مختلفة تمامًا؛ فالمادتان (105) و(106) من اللائحة التنفيذية لقانون علاقات العمل رقم 12 لسنة 2010 وضعتا قاعدة واضحة: التنفيذ أولًا ثم التظلم.
إذ يعتبر القانون قرار النقل قرارًا تنظيميًّا إداريًّا يصدر لمصلحة العمل، وليس عقوبة على الموظف، ولهذا يُلزم الموظف بتنفيذه خلال شهر من تاريخ إبلاغه بالقرار. فإذا نفَّذ النقل في الموعد المحدد ثم قدَّم تظلمه لاحقًا، فإن الجهة المختصة تنظر في تظلمه وهو على رأس عمله الجديد، وقد تعيد النظر في القرار إذا تبيَّن أنه غير مبرر أو فيه إجحاف بحقه.
بهذا السلوك، يكون الموظف قد أظهر انضباطًا واحترامًا للقانون، ما يعزز فرص إنصافه. أما إذا رفض الموظف تنفيذ النقل دون تقديم عذر مقبول خلال عشرة أيام، فإن موقفه يصبح مخالفًا للقانون، وتُحال حالته إلى مجلس التأديب، لأن الامتناع عن التنفيذ يُعد إخلالًا بواجباته الوظيفية.
وإذا كان النقل قد تم على أساس ترقية،فإن هذه الترقية تُلغى فورًا، ولا يمكن إعادة ترقيته إلا بعد مرور سنة كاملة من تاريخ الإلغاء، وهنا يخسر الموظف حقه في الترقية ويضع نفسه تحت طائلة المساءلة القانونية.
وفي المقابل، منحت المادة (106) الموظف حق التظلم من قرار النقل، لكنها أكدت أن تقديم التظلم لا يوقف تنفيذ القرار. بمعنى آخر، لا يجوز للموظف أن يربط بين الاعتراض والتنفيذ، فمصلحة العمل لا يمكن تعطيلها بانتظار نتيجة التظلم.
كما يجب على الجهة التي تلقت التظلم أن تبتَّ فيه خلال عشرة أيام من تاريخ تقديمه، فإذا تبيَّن أن القرار مجحف أو غير مبرر، فلها أن تصححه أو تلغيه.
فالقانون أراد حماية الطرفين: الجهة الإدارية التي تحافظ على انضباط العمل وتنفيذ قراراتها دون تعطيل، والموظف الذي يحتفظ بحقه القانوني في الاعتراض، بشرط أن يكون منضبطًا في التنفيذ.
لذلك، فإن القاعدة لكل موظف: نفِّذ أولًا ثم تظلَّم. فتنفيذ النقل لا يعني القبول به، بل هو خطوة تحافظ بها على حقك وتُظهر بها التزامك بالقانون، ما يجعل موقفك أقوى عند النظر في تظلمك. أما رفض التنفيذ فهو الذي يضيع الحق ويحوِّل القضية من مطالبة إلى مخالفة. فالالتزام بالتنفيذ هو الطريق القانوني الذكي لحماية الحق.

The post التنفيذ أولًا.. ثم التظلم في قرارات النقل الوظيفي appeared first on الموقف الليبي.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤