... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
75001 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7816 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانيتين

التمعدن الحيوي.. دور محوري للكائنات البحرية المُكلسة (حوار)

العالم
العين الإخبارية UAE
2026/04/01 - 01:22 503 مشاهدة
بيئة التمعدن الحيوي.. دور محوري للكائنات البحرية المُكلسة (حوار) العين الإخبارية- خاص - آلاء عمارة الأربعاء 2026/4/1 01:22 ص بتوقيت أبوظبي النظام الإيكولوجي البحري (مصدر الصورة: كانفا) تساهم الكائنات البحرية المُكلسة في نقل الكربون من السطح إلى الأعماق، لكن كيف يؤثر عليها تغيّر المناخ؟ تناقش دراسة حديثة منشورة في دورية "ساينس" (Science) في أكتوبر/تشرين الثاني 2025، دور الكائنات البحرية التي تكوّن كربونات الكالسيوم (CaCO₃) -يُطلق عليها الكائنات البحرية المكلسة- على دورة الكربون في المحيطات من خلال عملية تُسمى "التمعدن الحيوي" ويُطلق عليها أيضًا "التكلس" (Calcification)؛ علمًا بأنّ المحيطات من أكثر الأجسام على سطح الأرض التي تمتص كميات هائلة من ثاني أكسيد الكربون وتلعب دورًا محوريًا في الحفاظ على النظام المناخي للأرض. والتمعدن الحيوي، هو عملية تقوم بها الكائنات البحرية لتحويل أيونات الكالسيوم والكربونات في الماء إلى هياكل صلبة (أصداف)، تلك الهياكل الصلبة تحفظ توازن البيئة البحرية بطريقة ما؛ إذ تساهم الكائنات البحرية المُكلسة في نقل الكربون من السطح إلى الأعماق، لكن مع تفاقم الاحتباس الحراري، تزداد قابلية المحيطات لعملية التحمض؛ إذ مع ارتفاع نسبة ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي، يمتص المحيط كمية أكبر من الغاز، فتتفاعل جزيئات الماء معه؛ فيتكون حمض الكربونيك، هذا يؤدي إلى زيادة الحموضة وتقليل أيونات الكربون المهمة، تلك هي ظاهرة التحمض. لكن يأتي هذا بتأثير سلبي على الكائنات البحرية الكلسية التي تحتاج إلى أيونات الكربون لتكوّن الأصداف التي تنقل الكربون العضوي وتدفنه في أعماق المحيط. ومن هذا المنطلق يحدث عدم توازن بين الإنتاج والدفن. أكدت الدراسة على أنّ التغيرات البيئية؛ خاصة زيادة حموضة المحيط، من شأنها أن تؤثر على عملية التمعدن الحيوي، بالتالي على النظام البيئي البحري والنظام المناخي بصورة عامة. وفي هذا الصدد، تواصلت العين الإخبارية مع المؤلفة الرئيسية للدراسة الدكتورة "باتريزيا زيفيري" (Patrizia Ziveri)، في حوار حصري حول أبرز النتائج التي توّصلوا إليها. خلال الحوار، شرحت لنا تفاصيل الدراسة والنتائج بصورة أكاديمية. إليكم نص الحوار.. 1- كيف تؤثر الكائنات البحرية الكلسية على دورة الكربون العالمية؟ بالطبع تؤثر العوالق المُكلسة على دورات الكربون بطرائق مختلفة، من بينها عملية "التمعدن الحيوي" (التكلس)؛ حيث تقوم الكائنات البحرية المُكلسة ببناء أصداف كربونات الكالسيوم (CaCO₃)، وهي التي تُغير التركيب الكيميائي لمياه البحر، ما يؤثر على عملية تبادل ثاني أكسيد الكربون بين الهواء والبحر؛ فتنقل الكربون والقلوية إلى أعماق المحيط والرواسب. بالتالي، تتأثر درجة قلوية المحيط الكلية بمقدار مكافئين لكل مول من كربونات الكالسيوم المتكونة. كل مول من كربونات الكالسيوم المُنتج يُخفض قلوية مياه البحر ويرفع ضغط ثاني أكسيد الكربون السطحي (pCO₂)، وهذا يؤدي إلى إطلاق غاز ثاني أكسيد الكربون إلى الغلاف الجوي. من جانب آخر، لدينا أصداف كربونات الكالسيوم الكثيفة (CaCO₃)، والتي تعمل كأثقال؛ فتُسرع غرق المواد العضوية، ما يساعد في نقل الكربون العضوي من سطح المحيط إلى الأعماق. تلك العمليات من شأنها أن تعزز مضخة الكربون البيولوجية من خلال زيادة انتقال الكربون العضوي إلى أعماق المحيط، هناك حيث يتم استهلاكه بالتنفس أو دفنه على مدى فترات زمنية أطول. أما الهيكل الخارجي لكربونات الكالسيوم لمجموعات العوالق المُكلسة؛ فيذوب في الطبقات العليا من المحيطات، هذا بدوره يعيد القلوية والكربون غير العضوي المذاب (DIC) ويُعدل التوزيع الرأسي للقدرة على التخزين المؤقت. لكن في حالة الذوبان والدفن على أعماق أكبر؛ فهذا يُزيل الكربون والقلوية من نظام المحيط والغلاف الجوي لمدة تتراوح بين 10⁴ و10⁶ سنوات (10 آلاف سنة، ومليون سنة)، مُشكلاً مُستودعًا رئيسيًا طويل الأجل، ما يؤثر على المناخ. وأود أن أشير إلى أنّه وفقًا للنماذج؛ تكفي تغيرات بنسبة 10% فقط في إنتاج الكربون العالمي، لتغيير قلوية المحيط، بالتالي قدرته على امتصاص ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي. وفي حالة انخفاض عملية التمعدن الحيوي، تزداد قلوية المياه السطحية، ما يزيد من امتصاص ثاني أكسيد الكربون؛ بينما يؤدي ارتفاع التمعدن الحيوي إلى عكس ذلك. تستجيب المجموعات الكلسية العوالقية السائدة المختلفة سواء كانت تنتمي إلى العوالق النباتية (مثل الكوكوليثوفورات - coccolithophores) أو العوالق الحيوانية (مثل الفورامنيفرا - Foraminifera) أو الرخويات العوالقية (مثل البتروبودات - Pteropods)، بصورة مختلفة للضوء والمغذيات ودرجة الحرارة والكيمياء. لذلك يمكن أن تؤدي التحولات في تكوين المجتمع إلى تغيير كفاءة التصدير وعمق الذوبان ونسب الكربون العضوي إلى غير العضوي. 2- لكن، لماذا لم تُمثل هذه العمليات بالقدر الكافي في نماذج المناخ السابقة؟ حسنًا، يعود ذلك في الأساس إلى أنّ النماذج كانت تفتقر إلى التفاصيل البيولوجية والجيوكيميائية الحيوية، بالإضافة إلى قلة القيود المتاحة، كما أنها تعاملت مع مضخة الكربونات على أنها مجرد معامل ضبط بسيط بدلًا من اعتبارها عملية معقدة تشمل كائنات متنوعة وذوبانًا يعتمد على العمق. نعم، تحاكي العديد من نماذج المناخ كيفية إنتاج كربونات الكالسيوم عند سطح المحيط وذوبانها في الأعماق، لكنها على الأغلب لا تأخذ تأثير تحمض المحيطات على هذه العمليات بعين الاعتبار. على سبيل المثال، لدينا "الذوبان السطحي" للكربونات الحيوية في الطبقات العليا والمتوسطة من عمود الماء؛ فعلى الرغم من أنه عامل رئيسي في تحديد أين تُعاد القلوية والكربون العضوي المذاب (DIC)، إلا أنه غير مُمثل أو غائب تمامًا في معظم نماذج المناخ. في العادة، لا يتم تصنيف العوالق المُكلسة كأنواع وظيفية متميزة ذات تركيب معدني مختلف (كالسيت مقابل أراغونيت) أو سمك صدفة مختلف أو خصائص بيئية مختلفة؛ فعلى الرغم من أنّ تلك الصفات تؤثر بصورة كبيرة على وزنها وحساسيتها لتغيرات التركيب الكيميائي للماء. لذلك، لا تستطيع النماذج رصد التحوّلات الحاصلة للمجتمعات، مثل تحوّل الكوكوليثوفورات المُكلسة بكثافة إلى تلك المُكلسة بشكل طفيف أو تحوّل التيروبودات إلى غير المُكلسة. وتجدر الإشارة هنا إلى أنّ الدراسات الميدانية ودراسات البيئات التجريبية تُشير إلى أنّ تلك التحوّلات في مجتمعات العوالق، ستُعدل إنتاج الكربونات وتصديرها في المستقبل. نُشير في دراساتنا إلى أنّ عدم الانتباه إلى العوالق المُكلسة، قد يؤدي إلى التقليل من تقدير تغيرات امتصاص الكربون في المحيطات وتأثيرات المناخ، ما يستدعي إدراجها بشكل صريح في نماذج الجيل القادم. 3- وما توقعاتكم لتأثيرات تحمض المحيطات وارتفاع درجات الحرارة على تلك الكائنات؟ تُشير مراجعة علمية إلى أنّ التحمض والاحترار لن يكون لهما تأثير موحد، بل سيقودان إلى حدوث تغييرات خاصة بكل مجموعة وخصائص في التكلس وسلامة الصدفة والوظائف الحيوية. إضافة إلى بعض التغييرات في التوزيع الجغرافي الحيوي لكل من الكوكوليثوفورات والمنخربات والبتروبودات، ما سيؤثر على مضخات الكربون والمضخات البيولوجية. على سبيل المثال، الكوكلوفيتوفورات، وهي كائنات وحيدة الخلية ويعتمد مدى تأثرها على طريقتها الخاصة في عملية التكلس، يزيد تحمض المحيطات من كمية البروتونات المتولدة أثناء التكلس داخل الخلايا، ما يجعل تنظيم درجة الحموضة وتصريف البروتونات أكثر استهلاكًا للطاقة، كما يتسبب تحمض المحيطات في تقليل التكلس في العديد من الأنواع وزيادة التشوهات لدى الكوكوليثات. مع ذلك، لدينا بعض الأنواع من الكوكلوفيتوفورات، وهي من الأنواع الصغيرة سريعة النمو، والتي تُفضل الاحترار والطبقية، ما يعني أنه قد تكون هناك تحوّلات نحو تجمعات متباينة التكلّس، ما يُغير في كيمياء الكربونات وكفاءة الوزن الغاطس بدلًا من انهيار المجموعة كاملة. وعند النظر على مستوى المجموعات، يُبرز التحليل ميلًا محتملًا لانخفاض صافي إنتاج كربونات الكالسيوم لكل وحدة كربون عضوي وذوبان أقل عمقًا ومسارات تصدير مُعدلة بدلًا من انخفاضات موحدة في جميع المُكلّسات. وهذه الاستجابة تُشير إلى أنّ تحمض المحيطات واحترارها، سيُعيدان تشكيل مضخة الكربونات وارتباطها بالمضخة البيولوجية بطرق لا تستطيع نماذج المناخ الحالية رصدها طالما أنها تُعامل كربونات الكالسيوم كمخزون واحد عام في المستقبل. 4- برأيك، ما التغييرات المطلوبة في نماذج المناخ العالمية لتحسين دقتها؟ حسنًا، تجدر الإشارة إلى أنّ نماذج المناخ الحالية تتعامل مع كربونات الكالسيوم في المحيطات كمخزون واحد عام. ولتحسين تمثيل الواقع، تحتاج النماذج إلى محاكاة دورة أكثر تفصيلًا تعتمد على الخصائص، بحيث تميز بين أنواع العوالق المختلفة التي تبني أصدافها، ومدى حساسيتها للتغيرات البيئية، ومكان ذوبان أصدافها أو دفنها. ويجب أن تتضمن النماذج على الأقل، ثلاث مجموعات رئيسية من العوالق وهي: الكوكوليثوفورات والتيروبودات والفورامينيفيرات. ولكل مجموعة خصائص مميزة، مثل: الحجم وسماكة الصدفة ونوع معدن الصدفة ودورة الحياة والوظائف الحيوية التي تؤثر على نموها ومساهمتها في دورة الكربون. كما من الضروري أيضًا تمثيل الذوبان السطحي للأصداف في الطبقات العليا والمتوسطة من عمود الماء، وهي عملية تلعب دورًا رئيسيًا في التحكم في كيمياء المحيطات، بحسب الأبحاث الحديثة، لكنها لم تحظ بالاهتمام الكافي. وعند إضافة تلك التفاصيل، تستطيع النماذج التنبؤ بدقة أكبر بكيفية تأثير مجتمعات العوالق على دورة الكربون في المحيط وقدرته على تنظيم المناخ. هناك حاجة إلى تحسين قدرة نماذج المناخ على رصد كيفية استجابة العوالق الدقيقة التي تبني أصدافها لتغيرات المحيطات؛ خاصة مع ارتفاع درجة حرارة المياه وتكوين طبقاتها وتغير توافر المغذيات؛ فقد تصبح بعض الأنواع مثل الكوكوليثوفورات قليلة التكلس أكثر شيوعًا، وفي نفس الوقت، قد تتراجع أنواع أخرى، مثل التيروبودات والفورامينيفيرا التي تعيش في خطوط العرض العليا. بدلًا من افتراض أن العوالق تعيش في مناطق ثابتة، يجب أن تسمح النماذج لهذه المجتمعات بالتحرك والتغير طبيعيًا؛ إذ أنّ تلك التغيرات الحاصلة في مجتمعات العوالق تؤثر على كيفية انتقال الكربون عبر المحيط وتبادله مع الغلاف الجوي، ويمكن أن يؤدي تغير تركيبة العوالق إلى تغيير قوة المضخات البيولوجية ومضخات الكربونات، للتين تلعبان دورًا رئيسيًا في تنظيم ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي. ولتحسين التنبؤات، ينبغي أن تتضمن النماذج أحدث البيانات من التجارب المخبرية والملاحظات الميدانية ومصائد الرواسب التي تقيس كيفية بناء مجموعات العوالق المختلفة لأصدافها وذوبانها وغرقها في أعماق المحيط. aXA6IDUxLjg5LjIxMC4xOTQg جزيرة ام اند امز GB اقتصاديات #حوارات_العين_الإخبارية#التغير_المناخي#البيئة#أرضنا_واحدة#أرضنا_واحدة
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤