التخطيط تنفي تسريب بيانات التعداد: "مؤمّنة بالكامل"
بغداد / المدى
نفت وزارة التخطيط العراقية، أمس الثلاثاء صحة الأنباء المتداولة بشأن تسريب بيانات التعداد العام للسكان وبيعها عبر ما يُعرف بـ”الدارك ويب”، مؤكدة أن البيانات “مؤمّنة بالكامل” ولا يمكن اختراقها.
وقال المتحدث الرسمي باسم الوزارة، عبد الزهرة الهنداوي، في بيان رسمي، إن “جميع ما أُثير حول وجود عملية تسريب مزعومة هو عارٍ عن الصحة تماماً”، مشدداً على “عدم وجود أي بيانات مسرّبة أو مخترقة أو مسروقة تخص التعداد السكاني”.
وأوضح أن “بيانات التعداد تتمتع بحماية سيبرانية عالية المستوى، إذ تُدار ضمن شبكة محلية مغلقة غير متصلة بالإنترنت، ما يجعل اختراقها أمراً غير ممكن”.
وأضاف أن الأجهزة اللوحية (التابليت) التي استُخدمت في تنفيذ التعداد خضعت لإجراءات فنية دقيقة، تضمنت نزع وحدات الذاكرة وإعادة تهيئتها عدة مرات من قبل ملاكات متخصصة، وإعادتها إلى حالتها المصنعية، مؤكداً استحالة استرجاع أي بيانات منها. وطمأنت الوزارة المواطنين بأن بياناتهم “مؤمّنة بشكل كامل وغير متاحة للتداول أو الاختراق”، معتبرة أن ما يتم تداوله “معلومات مضللة لا تمت للحقيقة بصلة”.
وجاء هذا النفي عقب تداول حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي مزاعم عن اختراق وتسريب قاعدة بيانات يُعتقد أنها تعود للتعداد السكاني الأخير في العراق، وعرضها للبيع على “الدارك ويب” مقابل 1200 دولار، وتشمل نحو 47.7 مليون سجل. وبحسب تلك المزاعم، فإن جهة متخصصة في التهديدات السيبرانية تمكنت من الحصول على بيانات التعداد الوطني، وهو رقم يقارب عدد سكان العراق، مع التحذير من إمكانية استخدامها في الابتزاز أو انتحال الشخصية أو الاستهداف الإلكتروني. كما ارتبطت بعض المخاوف بقرار سابق للوزارة يقضي بإهداء 12 ألف جهاز لوحي إلى الأردن لاستخدامها في التعداد السكاني، غير أن الحكومة أكدت حينها محو جميع البيانات قبل تسليمها.
وأشارت الوزارة إلى أن السعر المتداول لبيع قاعدة البيانات، البالغ 1200 دولار، يُعد “زهيداً وغير منطقي” مقارنة بحجم وأهمية هذه البيانات، معتبرة ذلك دليلاً إضافياً على زيف الادعاءات، إذ تُباع قواعد البيانات الحقيقية بمبالغ كبيرة في الأسواق غير المشروعة.
The post التخطيط تنفي تسريب بيانات التعداد: "مؤمّنة بالكامل" appeared first on جريدة المدى.





