التَّكامُلُ الأَمْنِيُّ العَرَبيُّ هَدَفًا اسْتراتيجِيًّا!
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
لَمْ يَتَخَيَّلْ أَحَدٌ أَنْ تَكونَ دُوَلُ الخَليجِ العَرَبِيِّ هَدَفًا عَسْكَرِيًّا لِلصَّوارِيخِ المُدَمِّرَةِ الإيرانِيَّة، لَقَدْ تَأَثَّروا بِالحَرْبِ جَميعًا مُقْتَنِعينَ بِأَنَّ المِظَلَّةَ الأَميرْكِيَّة، إلى جانِبِ التَّطْبيعِ التَّدْريجِيِّ لِعَلاقاتِهِمْ مَعَ إيرانَ تَضْمَنُ أَمْنَهُم، وَهُمْ لَمْ يَتِمَّ إِبْلاغُهُمْ أَوْ تَحْذيرُهُمْ كِفايَةً بِشَأْنِ حَرْبٍ لَمْ يُريدوها.لَمْ يَعُدِ الشَّرْقُ الأَوْسَطُ يَقومُ على الأَفْكارِ البَسيطَة، التي تَتَحَكَّمُ بِدُخولِ وَخُروجِ النَّفْطِ وَالغازِ الطَّبيعِيِّ مِنَ المِنْطَقَة، أَوْ مُجَرَّدِ التَّفاوُضِ على حُرِّيَّةِ المِلاحَةِ في مَضيقِ هُرْمُز مِنْ دونِ ضَماناتٍ أَمْنِيَّةٍ مُسْتَدامَة. كانَتِ المِنْطَقَةُ حَتّى العامِ 2016، تَشْهَدُ حالاتٍ مِنَ النِّزاعِ المُسَلَّحِ وَالِاضْطِراباتِ خارِجَ حُدودِ دُوَلِ الخَليجِ العَرَبِيّ، أَدَّتْ إلى مَوْجاتٍ مِنَ النُّزوحِ وَاللُّجوءِ وَانْهِيارٍ في الدَّوْلَةِ الوَطَنِيَّةِ وَالوَحْدَةِ المُجْتَمَعِيَّة، مَعَ كُلِّ ما تَحْمِلُهُ مِنَ النِّزاعَاتِ الأَهْلِيَّةِ إلى الأَزمات، التي كانَتْ قائِمَةً في حالَةِ العِراقِ وَسورْيا وَلُبْنانَ وَالصّومالِ وَاليَمَنِ مِنْ ضَحايا وَدَمارٍ وَتَدَخُّلاتٍ إِقْليمِيَّةٍ وَدَوْلِيَّة.التحديات تتجاوز الحدود ولا يمكن لأي بلد أن يتعامل معها بمفردههَذَا ما حَمَلَ "مُؤَسَّسَةَ الفِكْرِ العَرَبِيِّ" على أَنْ تَجْعَلَ مَوْضوعَ "التَّكامُلِ الأَمْنِيِّ" مِحْوَرَ مُؤْتَمَراتٍ عُقِدَتْ في مِصْرَ وَالمَغْرِبِ وَأَبو ظَبي، تَمَحْوَرَتْ نَشاطاتُها حَوْلَ مُواجَهَةِ التَّحَدِّياتِ وَبِناءِ نَموذَجٍ لِلْأَمْنِ العَرَبِيِّ لِمُواجَهَةِ التَّطَرُّفِ وَالإِرْهابِ وَالتَّدَخُّلاتِ الخارِجِيَّةِ وَمَخاطِرِ حَرْبِ الشَّبَكاتِ الرَّقْمِيَّةِ وَالحُروبِ الفَضائِيَّة. لَكِنَّ الحَرْبَ الإيرانِيَّةَ وَالهَجَماتِ غَيْرَ المُبَرَّرَةِ على دُوَلِ الخَليجِ العَرَبِيِّ أَحدَثَت تَغَيُّرًا في مُسْتَجِدّاتِ البيئَةِ العالَمِيَّة، مَعَ تَعاظُمِ خَطَرِ الميليشْياتِ المُسَلَّحَة، وَتَفاقُمِ الصِّراعاتِ الخارِجِيَّةِ لِتَطالَ اسْتِقْرارَ دُوَلِ المِنْطَقَة، ما باتَ يَعْكِسُ المَزيدَ مِنَ التَّحَدِّياتِ الأَمْنِيَّة، ما يَعْني أَنَّهُ لا توجَدُ جَماعَةٌ اجْتِماعِيَّةٌ قائِ...





