الذهب يتعافى من أدنى مستوى في 4 أشهر بعد تصريحات ترامب
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
صحيفة البلاد البحرينية
2026/03/23 - 11:39
501 مشاهدة
قلصت أسعار الذهب خسائرها خلال تعاملات اليوم الاثنين بعد أن قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه قرر تأجيل أي ضربات عسكرية ضد محطات الطاقة الإيرانية لمدة 5 أيام.
وفي وقت سابق من اليوم، انخفض الذهب بأكثر من 8% عند أدنى مستوى في أربعة أشهر بعدما سجل الأسبوع الماضي أكبر خسارة أسبوعية منذ نحو 43 عاماً، إذ أدى تصاعد الصراع في الشرق الأوسط إلى إثارة المخاوف بشأن التضخم وعزز توقعات رفع أسعار الفائدة عالمياً.
وهبط الذهب في المعاملات الفورية 1.3% إلى 4432.09 دولار للأونصة بحلول الساعة 11:25 بتوقيت غرينتش ليواصل خسائره للجلسة التاسعة على التوالي.
وانخفض سعر الذهب بأكثر من 8% إلى 4097.99 دولار في وقت سابق من الجلسة، مسجلاً أدنى مستوى منذ 24 نوفمبر الماضي، وفقاً لوكالة "رويترز".
وانخفض الذهب بأكثر من 10% الأسبوع الماضي، مسجلاً أسوأ أداء أسبوعي منذ فبراير 1983، وتراجع بنحو 25% عن ذروته القياسية البالغة 5594.82 دولار للأونصة التي سجلها في 29 يناير الماضي.
وهبطت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أبريل بنسبة 8.1% إلى 4205.10 دولار.
عوامل متداخلة وراء الهبوط الحاد
من جانبه، قال رئيس التشغيل في شركة سبائك محمد صلاح إن التراجعات المستمرة في أسعار الذهب، والتي امتدت لتسع جلسات متتالية، جاءت نتيجة تداخل عدة عوامل أساسية وفنية، دفعت المعدن النفيس إلى محو جزء كبير من مكاسبه المحققة خلال عام 2026.
وأوضح في مقابلة مع "العربية Business"، أن البيانات الأخيرة أظهرت تراجعاً ملحوظاً في مشتريات البنوك المركزية من الذهب، حيث بلغت نحو 5 أطنان فقط في يناير، في حين لم تتجاوز مشتريات الصين طناً واحداً في فبراير، وهو ما يعكس ضعفاً واضحاً في الطلب الرسمي. كما أشار إلى خروج ملحوظ لصناديق التحوط، حيث تم تصفية ما يزيد على 189 ألف أونصة في جلسة واحدة، ما زاد من الضغوط البيعية.
وأضاف أن الأسواق بدأت تسعّر احتمالات رفع أسعار الفائدة، مدفوعة بتصاعد الضغوط التضخمية نتيجة ارتفاع أسعار النفط، إلى جانب قوة الدولار، وهو ما يشكل بيئة سلبية لأسعار الذهب. وأكد أن هذه العوامل مجتمعة تمثل تحولاً من مرحلة دعم الذهب إلى مرحلة الضغط عليه.
وأشار إلى أن الأسواق تشهد حالياً طلباً مرتفعاً على السيولة، في ظل التوترات الاقتصادية والجيوسياسية، حيث تسعى المؤسسات، بما في ذلك البنوك المركزية، إلى توفير السيولة لتغطية التزاماتها، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة. ولفت إلى أن هذا النمط تكرر تاريخياً في أزمات سابقة، مثل الأزمة المالية العالمية عام 2008 وأزمات السبعينيات.
وأكد أن الذهب لا يزال يؤدي دوره كملاذ آمن، إلا أن الضغوط الحالية تدفع المستثمرين إلى تسييل جزء من حيازاتهم لتغطية خسائر في أصول أخرى أو لتلبية احتياجات السيولة، وهو ما يفسر التراجعات الأخيرة، وليس تراجع جاذبيته كأداة تحوط.
مستويات الدعم
وفيما يتعلق بالتوقعات، أوضح أن مستوى 3900 دولار يمثل دعماً رئيسياً للذهب، مرجحاً صموده، بينما قد يفتح كسره المجال للهبوط نحو 3500 دولار، وإن كان هذا السيناريو أقل ترجيحاً. وشدد على أن استمرار الضغوط الحالية دون حلول للأزمة قد يزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي، خاصة في ظل ارتفاع مستويات الدين وتكلفة خدمته في الولايات المتحدة.
وأضاف أن قدرة الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة بشكل كبير تبدو محدودة في ظل هذه التحديات، رغم الإشارات التي تعكس تشدداً نقدياً، مشيراً إلى أن استمرار أزمة الطاقة دون حل سيؤدي إلى تفاقم الضغوط الاقتصادية.
أفاد بأن مسار الذهب خلال الفترة المقبلة سيعتمد بشكل رئيسي على تطورات الحرب وأسعار النفط، حيث إن استمرار الصراع وارتفاع أسعار الطاقة سيبقيان الذهب تحت الضغط، في حين أن تهدئة الأوضاع وعودة أسعار النفط إلى مستويات دون 100 دولار ستدعم عودة الذهب إلى الارتفاع، مع إمكانية بلوغه مستويات 5000 دولار قبل منتصف العام.
وقال تيم ووترر كبير محللي السوق لدى "كيه سي إم تريد": "مع دخول حرب إيران أسبوعها الرابع، وتذبذب أسعار النفط حول مستوى 100 دولار، تحولت التوقعات من خفض أسعار الفائدة إلى احتمالية رفعها، مما أثر سلباً على جاذبية الذهب من منظور العائد".
وقالت إيران أمس الأحد إنها ستقصف شبكات الطاقة والمياه لدى جيرانها في الخليج رداً على تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بضرب شبكة الكهرباء الإيرانية.
وانخفضت الأسهم الآسيوية، في حين بقيت أسعار النفط أعلى من 110 دولارات للبرميل، وأدى إغلاق مضيق هرمز إلى ارتفاع أسعار النفط الخام، مما أدى إلى تفاقم التضخم من خلال ارتفاع تكاليف النقل والتصنيع.
أسعار الفائدة
ويعزز ارتفاع التضخم عادة جاذبية الذهب من بين وسائل التحوط، لكن زيادة أسعار الفائدة يحد من الطلب على الذهب الذي لا يدر عائداً.
ووفقاً لأداة "فيد ووتش" التابعة لـ "سي إم إي"، زادت توقعات السوق بأن يرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي سعر الفائدة هذا العام، إذ تشير العقود الآجلة لأسعار الفائدة إلى أن البنك المركزي الأميركي أكثر ميلاً لرفع أسعار الفائدة من خفضها بحلول نهاية 2026.
وانخفضت أسعار المعادن النفيسة الأخرى بشكل حاد، إذ هوت الفضة في المعاملات الفورية 6.1% إلى 63.66 دولار للأونصة، وهبط سعر البلاتين 6.4% إلى 1799.25 دولار، وسجلت الفضة والبلاتين بذلك أدنى مستوياتهما منذ منتصف ديسمبر، وتراجع سعر البلاديوم 3.6% إلى 1352.75 دولار.
مشاركة:
\n



