... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
30668 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7550 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

“التجارة الإلكترونية” تُعزز مرونتها بالرقمنة وإعادة تشكيل سلاسل الإمداد

العالم
صحيفة البلاد البحرينية
2026/03/26 - 20:15 502 مشاهدة
338 مليـــار دولار حجــما متــوقــــعا للتجـــارة الإلكتـــرونيـــة بحلــول 2031 تشهد التجارة الإلكترونية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تحولات متسارعة تضعها عند مفترق طرق بين نمو قوي من جهة، وضغوط اقتصادية وجيوسياسية من جهة أخرى، في مشهد يعيد رسم ملامح هذا القطاع الحيوي ويثير تساؤلات حول قدرته على الحفاظ على زخمه في السنوات المقبلة. وتشير تقديرات حديثة إلى استمرار توسع سوق التجارة الإلكترونية في المنطقة بوتيرة ملحوظة، إذ يُقدّر حجمه بنحو 176.6 مليار دولار في عام 2026، مع توقعات ببلوغه نحو 338 مليار دولار بحلول عام 2031، بمعدل نمو سنوي مركب يقارب 13.8 %، وفي المقابل، تذهب تقديرات أخرى إلى أرقام أعلى بشكل لافت، وهو ما يعكس تباينًا في منهجيات القياس واحتساب مكونات السوق، لا سيما عند احتساب التجارة الرقمية الأوسع أو إدراج قطاعات متعددة ضمن التقديرات. في هذا الشأن، يرى الخبير والباحث في الذكاء الاصطناعي أمين التاجر، أنه رغم التوترات الإقليمية والتقلبات الاقتصادية، تُشير المؤشرات إلى أن سلوك المستهلك في دول الخليج، وخصوصًا في مملكة البحرين، لن يشهد تغيرات جذرية في مجال التجارة الإلكترونية، فالشريحة الشبابية، التي تمثل النسبة الأكبر من المستخدمين، باتت “رقمية بالفطرة”، تمارس حياتها اليومية عبر الإنترنت، من الدفع إلى التسوق وإدارة الخدمات. هذا النمط الاستهلاكي الراسخ يجعل الطلب على التجارة الإلكترونية مستقرًّا إلى حد كبير، مع توقع تغيرات محدودة تتركز أساسًا في قطاع الخدمات اللوجستية وسلاسل التوريد، التي قد تتأثر بالظروف الجيوسياسية، لكن دون أن تعطل السوق أو توقفه. في المقابل، يشهد جانب العرض تطورًا ملحوظًا، مع تنوع المنصات العالمية والإقليمية، وعدم الاعتماد على قناة واحدة فقط، فإلى جانب المنصات الغربية، تبرز منصات آسيوية وصينية كبدائل قوية، ما يعزز مرونة السوق ويقلل من أثر أي اضطرابات محتملة. لكن التحول الأهم الذي يلوح في الأفق مع عام 2026 يتمثل في تعزيز البنية التحتية الرقمية، خاصة في مجالات الحوسبة السحابية، ومراكز البيانات، والشبكات فائقة السرعة، وهذا التوجه لا يهدف فقط إلى تحسين الأداء، بل إلى بناء منظومة تقنية مرنة قادرة على العمل دون انقطاع حتى في حالات الطوارئ، من خلال تعدد الشركاء والربط مع أسواق آسيا وغيرها. وفي جانب التمويل، يبرز نموذج “اشتر الآن وادفع لاحقا (BNPL) “ كأحد الأدوات التي تحتاج إلى تنظيم أدق، لضمان الاستخدام المسؤول وحماية المستهلكين، خصوصًا فئة الشباب، إذ يعتمد نجاح هذا النموذج على كفاءة أنظمة تقييم الجدارة الائتمانية، بما يمنع التوسع غير المحسوب في الاستدانة. أما على المستوى التنظيمي، فيظل دور الجهات الرقابية محوريًّا، سواء في حماية البيانات، أو تنظيم المعاملات الرقمية، أو ضبط استخدامات الذكاء الاصطناعي، حيث إن وجود أطر تشريعية واضحة يعزز الثقة في السوق، ويضمن استدامة النمو دون تجاوزات أو مخاطر أمنية. في المحصلة، تبدو التجارة الإلكترونية في البحرين، والخليج ماضية بثبات، مدفوعة بسلوك استهلاكي رقمي متجذر، وبنية تحتية تتطور بوتيرة متسارعة، ما يجعلها أكثر جاهزية لمواجهة أي تحديات مستقبلية. إلى ذلك، قال الخبير في الأمن السيبراني والباحث في العملات المشفرة زياد يونس: ”أنه في ظل التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة حاليًّا، أصبحت سلاسل الإمداد أكثر عرضة للاضطرابات، سواء من حيث تأخير الشحنات، تغير مسارات النقل، أو ارتفاع تكاليف التشغيل، مما انعكس مباشرة على تجربة العملاء من خلال التأخير وعدم استقرار الخدمة”. وفيما يتعلق بالتحديات، بيّن يونس أن التحديات لم تعد مجرد مسألة تشغيلية، بل تحولت إلى مخاطر استراتيجية متعددة الأبعاد تشمل مخاطر جيوسياسية تؤثر على حركة البضائع، ومخاطر تشغيلية نتيجة الاعتماد على سلاسل إمداد طويلة ومعقدة، و مخاطر رقمية، خاصة مع اعتماد سلاسل التوريد على أنظمة وتقنيات مترابطة قد تكون عرضة للهجمات السيبرانية، منوهًا أن هذه المخاطر تتطلب من الشركات إعادة التفكير في نماذجها التشغيلية. الاعتماد على سلاسل إمداد طويلة أو على مناطق جغرافية محددة أصبح يمثل نقطة ضعف في ظل أي تصعيد أو عدم استقرار. لذلك، نرى تحولًا واضحًا لدى الشركات نحو إعادة هندسة سلاسل الإمداد نحو نماذج تشغيل محلية أو إقليمية (Localization)، مثل: إنشاء مراكز توزيع داخل الدولة أو بالقرب من الأسواق المستهدفة، وتنويع الموردين جغرافيا لتقليل الاعتماد على منطقة واحدة أو على مصدر واحد، وتقصير سلاسل الإمداد لتقليل التعقيد والمخاطر، استخدام التكنولوجيا لتعزيز الرؤية اللحظية (Real-time Visibility) لمتابعة حركة الشحنات واتخاذ قرارات سريعة، مؤكدًا أن هذا التوجه لا يعزز فقط سرعة الاستجابة وتحسين تجربة العميل، بل يُساهم كذلك في، رفع مستوى الجاهزية والاستمرارية (Resilience & Business Continuity)، وتقليل الاعتماد على عوامل خارجية غير مستقرة، وخفض المخاطر التشغيلية والرقمية، بما فيها مخاطر سلاسل التوريد السيبرانية، وبالتالي، الشركات التي تنجح اليوم هي تلك التي تنظر إلى سلاسل الإمداد ليس فقط كعنصر كفاءة، بل كجزء أساسي من إدارة المخاطر وبناء الثقة مع العملاء في بيئة غير مستقرة. وعليه، فإن ذلك يُبرهن على أن قطاع التجارة الإلكترونية في الشرق الأوسط على قدرة ملحوظة على التكيف مع المتغيرات، مستفيدًا من البنية الرقمية المتطورة والنمو المستمر في الطلب على الخدمات الذكية، غير أن استدامة هذا النمو ستظل رهنًا بقدرة الأسواق، والشركات على تحقيق توازن بين الابتكار ومواجهة التحديات الاقتصادية والتنظيمية، في بيئة إقليمية تتسم بدرجة عالية من التقلب وعدم اليقين.
مشاركة:
\n

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤