التاريخ يُعيد نفسه... أي لبنان معني باتفاق إسلام آباد؟
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
في انتظار فهم ما انتهت إليه "المبادرة الباكستانية" بشأن لبنان، وتثبيت اتفاق وقف النار المؤقت، لن يتمكّن أحد من تحديد موقع لبنان في ظل المجازر التي ارتكبتها إسرائيل أمس في مناطق عدة، لتأكيد رفضها، ومعها واشنطن، أي رابط بينه والتفاهم الأخير. وما زاد في الطين بلّة، الإنفصام الذي يعيشه أركان الدولة، الممثلة بسلطاتها ومؤسساتها ومعهم القوى اللبنانية، التي رفضت زجّ لبنان في هذه الحرب من جهة، و"الثنائي الشيعي" من جهة أخرى. وعليه، كيف يمكن لبنان أن يخوض مثل هذه المغامرة؟بعد ساعات قليلة على اتفاق وقف النار الذي تمّ التوصُّل إليه بين واشنطن وطهران، برعاية إسلام أباد فجر أمس الأربعاء، لم يثبت بعد أنّه كان ثابتاً ونهائياً على مختلف الجبهات. وباستثناء الإعلان عن قرب استعادة الحركة الطبيعية في مضيق هرمز بشروط إيرانية قبل أولى جلسات مفاوضات الغد في إسلام أباد، استمرّت عمليات القصف متفرّقة في منطقة الخليج العربي، نتيجة الإعلان عن صواريخ استهدفت منشآت مصفاة "جزيرة لاوان" الإيرانية، وأخرى طالت الإمارات العربية المتحدة والكويت بعد ظهر أمس بقليل، فيما تواصلت العمليات العسكرية من دون انقطاع على الجبهة اللبنانية، بعدما أكّدت إسرائيل على أكثر من مستوى حكومي وعسكري، أنّ ما تمّ التوصُّل إليه من اتفاق لا يشمل الساحة اللبنانية، في ظل صمت دولي خرقته "إشارة ايرانية" بأنّ اتفاق وقف النار يشمل الساحة اللبنانية.تزامنت هذه المفارقات مع أكثر من ظاهرة غريبة وعجيبة على الساحة اللبنانية، وخصوصاً على المستوى الرسمي، نتيجة المواقف المتناقضة بين أركان السلطات الدستورية، وتجلّت بمواقف كل من رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام من جهة، ورئيس مجلس النواب نبيه بري من جهة أخرى. وبعدما أجمعوا على الترحيب بـ"الإعلان الأميركي - الإيراني عن وقف إطلاق النار لمدة 15 يوماً"، وتنويههم بـ "مساعي جميع الأطراف الذين ساهموا في التوصُّل إلى هذا الاتفاق، خصوصاً جهود كل من باكستان ومصر وتركيا"، افترق عون وسلام عن بري في تقديرهما لشمول لبنان بهذا الاتفاق من عدمه. وفي الوقت الذي أكّد فيه رئيسا السلطتَين الإجرائية والتنفيذية مواصلة اتصالاتهما لاستكشاف موقع لبنان وحصّته من هذا الإنجاز، والتأكّد من وجود أي بند يتناول الوضع في لبنان، حسمها رئيس السلطة التشريعية، بعد اتصالات أجراها بالسفير الباكستاني لدى لبنان، سلمان أطه...





