... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
284314 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 6347 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 4 ثواني

“السينتكوم” ومجلس التعاون الخليجي إلى أين؟

سياسة
السبيل
2026/04/29 - 14:26 501 مشاهدة

حازم عياد

واقع جيوسياسي واستراتيجي متطرف تَخَلَّق من رحم حروب إقليمية تجارية وعسكرية امتدت من بحر الصين الجنوبي إلى أوكرانيا فالخليج العربي وشرق المتوسط، حروب وصراعات هددت البنى والهياكل الاقتصادية والأمنية والعسكرية والسياسية التقليدية التي استقرت على مدى الأعوام الثمانين الماضية، كمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) التي أُسست عام 1965، وحلف الناتو العتيق منذ العام 1949، ومنظمة التجارة الدولية (WTO) التي اختفت وتلاشت كليًا عن المشهد الدولي، فكيف هو الحال بمجلس التعاون الخليجي وقيادة السينتكوم التي تأسست في العام 1982 والعام 1983 على التوالي.

يضاعف التحديات أمام مجلس التعاون والقيادة المركزية الأمريكية الزلزال الجيوسياسي العنيف الذي أطلقته الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، مصيبًا وعلى نحو مباشر الهياكل الأمنية الإقليمية والاتفاقات المرتبطة بها كقيادة المنطقة المركزية الوسطى الأمريكية في الخليج العربي (سينتكوم)، التي ارتبط تأسيسها بالأزمة النفطية والثورة الإيرانية والاجتياح الروسي لأفغانستان والحرب العراقية الإيرانية مطلع الثمانينات. فالقيادة المركزية الأمريكية، وبعيد ضم الكيان الإسرائيلي لمنطقة عملياتها، وجدت نفسها في موضع التقييم والمراجعة بعد فشل الولايات المتحدة في الحفاظ على استقرار المنطقة وحماية أمن الممرات البحرية، بما فيها مضيق هرمز وباب المندب.

الشكوك حول فاعلية قيادة المنطقة المركزية الوسطى الأمريكية والاتفاقات العسكرية مع الجانب الأمريكي أشعلت جدلًا داخليًا أمريكيًا، إلى جانب كونه جدلًا إقليميًا وعربيًا، بدأ مع انطلاق الهجمات الإسرائيلية على العاصمة القطرية الدوحة في أيلول/سبتمبر من العام 2025، وتعزز في أعقاب الهجمات الأمريكية على طهران في 28 من فبراير/شباط، ما تسبب بفوضى اقتصادية وأمنية وسياسية خطيرة إقليميًا ودوليًا.

حالات التفكك والتآكل في البنى العسكرية الأمريكية ظهرت أولى مؤشراتها باتفاق دفاعي جمع السعودية بدولة باكستان الإسلامية في سبتمبر/أيلول من العام 2025، عقب الهجوم الإسرائيلي على الدوحة. الاتفاق الذي وجد فرصته بنشر ما يقارب 18 ألف جندي باكستاني شرق السعودية مطلع الشهر الحالي أبريل/نيسان، بعيد إعلان الهدنة الأمريكية الإيرانية مباشرة، لملء الفراغ الناجم عن الفوضى والفشل العسكري الأمني الأمريكي الذي تسببت به واشنطن بحربها على إيران، فاتحًا الباب لوساطة ودور سياسي ودبلوماسي فاعل لباكستان التي دفعت بها الرباعية العربية الإسلامية (تركيا والسعودية ومصر وباكستان) بعد تجربة مماثلة في سبتمبر من العام 2025 لوقف الحرب على قطاع غزة.

لم يكن مستغربًا أن يطال أثر الضغوط المتطرفة البنى والهياكل الأمنية والاقتصادية والسياسية، ومن ضمنها مجلس التعاون الخليجي، فوطأة الحرب الأمريكية على إيران طرحت أسئلة جدية حول مرونة الأطر والهياكل التقليدية للمؤسسات السياسية والاقتصادية وقدرتها على الصمود والتطور، إذ يتوقع أن تضمر ويتراجع بعضها كالقيادة المركزية الأمريكية ومنظمة أوبك ومجلس التعاون الخليجي والاتفاقات الإبراهيمية (الاتفاقات الإسرائيلية) التي امتدت إلى صوماليالاند مؤخرًا، في حين يتوقع أن تتطور وتنمو أخرى جديدة وبديلة كالشراكة الرباعية التركية السعودية الباكستانية المصرية.

ختامًا.. سواء كان التراجع والتقدم للأطر والهياكل التقليدية لأسباب موضوعية أو كانت ذاتية خاصة بكل دولة على حدة، فإن كلفة بقاء بعض الأطر والمنظمات أعلى بكثير من كلف تفككها مستقبلًا، فالتحديات الجيوسياسية التي فرضتها الحروب الأمريكية الإسرائيلية على المنطقة خلال العامين الفائتين طرحت تساؤلات مهمة حول إمكانية أن تختار أبوظبي أو مسقط أو المملكة العربية السعودية الانسحاب من مجلس التعاون الخليجي مستقبلًا بحثًا عن أطر وتحالفات وفضاء إقليمي أمني واقتصادي وسياسي جديد ومستقل، أو أن تدفعها الضغوط المتطرفة إلى التصارع والتنافس على نحو عنيف ومستقطب، وأخيرًا الدفع نحو مزيد من التماسك والتكامل ليشمل بحر العرب والأحمر لمواجهة تحدي التراجع والتقهقر الأمريكي والغربي والفرص المتولدة عنه، ما يعني أطرًا جديدة بعناوين وأهداف متغيرة تضم أنقرة والقاهرة وإسلام آباد وطهران، وهي الظروف ذاتها التي أسست لإنشاء السينتكوم ومجلس التعاون الخليجي ولكن بتقنية هندسة عكسية هذه المرة.

The post “السينتكوم” ومجلس التعاون الخليجي إلى أين؟ appeared first on السبيل.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤