... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
265629 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 5881 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانيتين

السياسة الإسلامية في بنغلاديش: جذور تاريخية وتحديات بناء الدولة

سياسة
صحيفة القدس
2026/04/26 - 16:36 501 مشاهدة
تعتبر بنغلاديش من الدول التي يشكل فيها الإسلام ركيزة أساسية تتجاوز الشعائر التعبدية لتصل إلى عمق النسيج المجتمعي والثقافي. ولا يقتصر أثر الدين على المظاهر العامة، بل يمتد ليوجه المنظومات التعليمية والاقتصادية، ويصيغ الرؤية السياسية للأمة البنغالية التي ترى في الإسلام مصدراً أصيلاً للقيم ومنارة للسلوك الجماعي. إن الحديث عن السياسة الإسلامية في هذا البلد الآسيوي ليس مجرد رصد لأنشطة حزبية عابرة، بل هو غوص في تيار عميق الجذور مرتبط بتاريخ الأمة وتطلعاتها. ويسعى هذا التيار للتعبير عن رغبة الشعب في بناء دولة تقوم على أسس العدل وصيانة الكرامة الإنسانية، مستمدةً روحها من مقاصد الرسالة السامية. تعود الجذور التاريخية لهذا الحضور إلى قوافل الدعاة والعلماء الذين نشروا قيم الرحمة والمساواة في أرض البنغال منذ قرون طويلة. وقد ساهمت هذه الدعوة في تحويل الإسلام إلى قوة إصلاح وبناء اجتماعي، شكلت ملامح الإدارة والتعليم والحياة الاجتماعية عبر العصور المتعاقبة. رغم التراجع السياسي الذي فرضه الاستعمار البريطاني، ظلت جذوة الوعي الإسلامي متقدة في ضمائر البنغاليين، وانتقلت عبر الأجيال كجزء من الهوية. وعند تقسيم الهند عام 1947، استند مسلمو شرق البنغال إلى شخصيتهم الدينية والثقافية لتأسيس كيانهم السياسي الجديد ضمن باكستان قبل الاستقلال اللاحق. بعد حرب التحرير واستقلال بنغلاديش، برز جدل واسع حول علاقة الدين بالدولة ومفهوم القومية في ظل النظام الديمقراطي الجديد. وفي هذا السياق، ظهرت السياسة الإسلامية كتيار أصيل يحاول الربط بين موروث الأمة ومتطلبات العصر الحديث، ساعياً لصياغة مستقبل يرتكز على المبادئ الأخلاقية. تقوم الفلسفة الجوهرية لهذا التيار على مبدأ رعاية شؤون الناس وتحقيق الخير العام وتطهير نظام الحكم من آفات الفساد والمحسوبية. وتنظر هذه الرؤية إلى الإسلام كمنهج شامل ينظم شؤون الدولة ويقيم العمران الإنساني على دعائم المسؤولية والمحاسبة الشعبية. في المنظور السياسي الإسلامي ببنغلاديش، يُنظر إلى الحاكم باعتباره خادماً للأمة وليس متسلطاً على إرادتها أو متجبراً على حقوقها. لذا، فإن معايير الكفاءة والنزاهة والصدق تعد شروطاً أساسية لتولي السلطة التي تُعتبر وسيلة للإصلاح الاجتماعي وجسراً نحو النهضة الشاملة. السلطة في الرؤية السياسية الإسلامية ليست غاية تتنافس عليها النفوس، بل هي أمانة ثقيلة ومسؤولي...
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤