السياحة الصحراوية في الجزائر: أرقام قياسية وبنية تحتية متطورة تبشر بمستقبل واعد
شهد موسم السياحة الصحراوية 2025-2026، الذي امتد من أكتوبر 2025 إلى غاية أبريل 2026، إقبالا غير مسبوق، حيث استقطب ما يقارب 470 ألف سائح، من بينهم نحو 47 ألف سائح أجنبي. هذه الأرقام تعكس ديناميكية متصاعدة في القطاع السياحي بالجزائر، وتؤكد جاذبية الصحراء الجزائرية كوجهة سياحية عالمية. وفي سياق أوسع، بلغ عدد السياح الذين زاروا ولايات الجنوب خلال سنة 2025 نحو 750 ألف سائح، منهم قرابة 65 ألف أجنبي، مما يبرز الحركية الكبيرة التي يشهدها هذا القطاع الحيوي.
جاء عرض هذه الحصيلة الإيجابية خلال لقاء تقييمي ترأسته وزيرة السياحة والصناعة التقليدية، حورية مداحي، بحضور مديري القطاع من مختلف ولايات الجنوب. وأكدت الوزيرة أن هذه الديناميكية تعود بشكل أساسي إلى التحسن الملحوظ في مناخ الاستثمار، بفضل التحفيزات والدعم الذي توفره الدولة للمستثمرين. وجددت مداحي التزام قطاعها بمرافقة المستثمرين لضمان استمرارية هذا النمو وتطويره.
وفيما يتعلق بالبنية التحتية، تواصل ولايات الجنوب تعزيز قدراتها الاستيعابية، حيث تضم الحظيرة الفندقية حاليًا 258 مؤسسة بطاقة استيعاب تقدر بـ 20 ألف سرير. وقد شهد عام 2025 دخول العديد من المنشآت الجديدة حيز الخدمة، ومن المتوقع استلام 21 مشروعًا فندقيًا إضافيًا خلال عام 2026. كما تتواصل أشغال إنجاز 27 مشروعًا آخر بنسبة تقدم تفوق 80 بالمائة، مما يبشر بمستقبل واعد للقطاع الفندقي في المنطقة.
ولتعزيز العرض السياحي وتنوعه، تم إدماج عدد من المشاريع السياحية المسترجعة ضمن الأملاك المصادرة في حظيرة مجمع فندقة سياحة وحمامات معدنية، خاصة في ولايتي أدرار وورقلة. ويضاف إلى ذلك مشروع قرية سياحية تابع للديوان الوطني للسياحة في تيميمون، والذي من المرتقب استلامه خلال عام 2026، مما سيسهم في إثراء التجربة السياحية للزوار.
وفي مجال الصناعة التقليدية، تم تسجيل 12 مشروعًا استثماريًا عبر ثماني ولايات ضمن قانون المالية لعام 2026. هذه المشاريع موجهة لإنجاز دور ومراكز وأروقة للحرف في عدد من ولايات الجنوب، بهدف دعم الحرفيين والحفاظ على التراث الثقافي الغني للمنطقة.
شهد اللقاء أيضًا حضور وزير البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية، سيد علي زروقي، حيث تم الإشراف على توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية بين مجمع فندقة سياحة وحمامات معدنية ومتعامل الهاتف النقال “موبيليس”. تهدف هذه الاتفاقية إلى تعزيز الأداء الرقمي داخل المؤسسات الفندقية التابعة للمجمع، مما سيوفر خدمات أفضل للسياح ويسهم في تحديث القطاع.
وفي خطوة مهمة لتأطير النشاط السياحي وتحسين جودة الخدمات، تم خلال المناسبة تسليم أولى الشهادات لفائدة عدد من المرشدين السياحيين المعتمدين من مختلف ولايات الوطن، مما يعكس التزام القطاع بتطوير الكفاءات البشرية وتقديم تجربة سياحية احترافية ومميزة.
L’article السياحة الصحراوية في الجزائر: أرقام قياسية وبنية تحتية متطورة تبشر بمستقبل واعد est apparu en premier sur سهم.

