السردية الوطنية في حاجة إلى إقلاع حقيقي
المغرب يصعد درجات إلى العلا من باب سياسة خارجية عبقرية وأوراش ضخمة مفتوحة، رغم بطء ترسيخ العدالتين المجالية والاجتماعية.
يحدث ذلك في ظل ضعف استثمار التراث الوطني الغني، المادي واللامادي، في بناء سردية هوياتية وطنية وحدوية من داخل التنوع، تواكب كل هذا الزخم.
ضعف يسائل بالأساس، أدوار مؤسسات التنشئة الاجتماعية في تربية أجيال جديدة أكثر ارتباطا بالوطن وتاريخه، بسمو قضاياه المصيرية وأولوية مصالحه، طبعا مع الانفتاح على العالم دون فقدان "بوصلة تمغربيت".
المشكل ليس فقط في استثمار هذه العراقة، داخليا في تقوية "الفخر الوطني" و"الوحدة القوية" من داخل التنوع، وخارجيا كقوة ناعمة تواكب "المغرب الصاعد"، ولكن في "تملُّك" السردية نفسها، في مرجعيتها وروحها، بين بقائها في حضن إيديولوجيا تكرس التبعية ب"المنطق الذيلي"، وبين ترجمة الحقيقة التاريخية التي تنتصر لمركزية الوطن وحضارته بين الأمم.
السردية الوطنية في حاجة إلى إقلاع حقيقي، يساير الإقلاع على مستوى التموقع المهم الذي يحققه المغرب دوليا، والزخم غير المسبوق الذي تعرفه القضية الوطنية الأولى، والأوراش الكبرى المفتوحة في مختلف المجالات.
كل ذلك طبعا بالموازاة مع ضرورة إطلاق نهضة شاملة في ترسيخ العدالتين الاجتماعية والمجالية، وفك عقدة "مغرب السرعتين". دون أن ننسى تغيير العقليات بنفس أقوى يساير تطور القوانين، في اتجاه حداثة تجعلنا نواكب العالم كشعب منفتح، دون أن ننسلخ عن سرديتنا الوطنية المنتصرة ل"مركزية المغرب وقضاياه".
هذا هو لب وجود مشروعنا الذي انطلق سنة 2019، ومازلنا نسير وفق نفس البوصلة.
بوصلتنا:
تمغربيت... الوطن أولا!
ⵜⴰⵎⵖⵔⴰⴱⵉⵢⵜ... ⵜⴰⵎⵓⵔⵜ ⴷ ⵜⴰⵎⵣⵡⴰⵔⵓⵜ
@à la une




