“السورية لحقوق الإنسان” ترصد “تدهورًا” بأوضاع السوريين في مصر
الوطن – أسرة التحرير
وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان “تدهوراً ملحوظاً” في الأوضاع القانونية والإنسانية للسوريين المقيمين في مصر خلال الفترة الممتدة بين كانون الثاني ونيسان من العام الجاري.
وأشارت الشبكة في بيان نشرته، اليوم الخميس، إلى تسجيل “حالات احتجاز تعسفي” طالت فئات متعددة، بينها لاجئون مسجلون لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وأشخاص يحملون أوضاع إقامة قانونية أو صدرت بحقهم قرارات إفراج.

ووفق بيان الشبكة، فإن تشديد إجراءات تجديد الإقامات خلال السنوات الأخيرة أدى إلى دفع بعض السوريين إلى أوضاع “غير نظامية بشكل قسري نتيجة تعقيدات إدارية وغياب بدائل انتقالية مناسبة، ما زاد من هشاشة أوضاعهم القانونية.”
كما رصدت الشبكة استمرار احتجاز بعض الأشخاص رغم امتلاكهم وثائق إقامة سارية أو صدور قرارات بالإفراج عنهم، واعتبرت ذلك في بعض الحالات احتجازاً تعسفياً مخالفاً للمعايير الدولية، بما في ذلك العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، واتفاقيات تتعلق بحماية اللاجئين وعدم الإعادة القسرية.
وأشارت الشبكة إلى تلقي معلومات، لا تزال قيد التحقق، حول احتجاز بعض الموقوفين على خلفية “مخالفات إقامة إدارية داخل مرافق احتجاز مشتركة مع موقوفين جنائيين”، في ظروف قد لا تتوافق مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان.
وأضافت: إن تداخل الإجراءات الإدارية مع القيود القانونية والضغوط غير المباشرة أوجد بيئة تدفع بعض السوريين إلى مغادرة مصر “قسراً”، في ما وصفه البيان بـ”الإعادة القسرية البنيوية”.
كما لفت بيان الشبكة السورية لحقوق الإنسان إلى دور الخطاب الإعلامي ومنصات التواصل الاجتماعي في تعزيز الشعور بعدم الأمان لدى اللاجئين السوريين.
ودعت الشبكة في توصياتها إلى وضع سياسات واضحة لتنظيم الإقامة، ووقف الاحتجاز الإداري التعسفي، وضمان الرقابة القضائية، والإفراج عن المحتجزين رغم امتلاكهم وثائق قانونية، إضافة إلى تعزيز التنسيق مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين.
كما أوصت الحكومة السورية بتكثيف جهودها الدبلوماسية وتقديم الدعم القنصلي، والعمل على اتفاقات ثنائية تضمن “الحد الأدنى” من الضمانات القانونية للسوريين المقيمين في مصر.
وكان مدير إدارة الشؤون العربية في وزارة الخارجية والمغتربين محمـد الأحمد، قد أكد في الثامن من شباط الماضي أن الوزارة تتابع “ببالغ الاهتمام” أوضاع المواطنين السوريين في مصر.
وقال الأحمد، حينها،: “نتابع ببالغ الاهتمام أوضاع المواطنين السـوريين فـي جمهورية مصر العربيـة الشقيقة”، مضيفاً: “منذ مطلع العام أجرينا لقاءات مكثفة مع الجانب المصري لتنسيق الجهود وتذليل العقبات التي تواجه أهلنا هناك. ”
ولفت الأحمد إلى أنه تم توجيه السفارة السورية لدى القاهرة بتقديم أقصى المساعدة القنصلية والقانونية الممكنة، كما” تقدمنا للجانب المصري بمقترحات فنية متكاملة تهدف إلى تسهيل إجراءات الإقامة على السوريين المقيمين في مصر”.





