السلطات تهدم مشروعا سياحيا جديدا لصاحب قصر الكرملين
تستعد سلطات الدار البيضاء، لمباشرة عملية هدم واحدة من أهم وأكبر قاعات الأفراح والمناسبات في العاصمة الاقتصادية، والتي سبق وأحيا فيها مشاهير اللاعبين ونجوم الفن أعراسهم وحفلاتهم، والتي تشتغل منذ أكثر من 13 سنة بدون رخصة قانونية، ودون أن تؤدي ضرائبها للدولة، في خرق سافر للقانون، حسب ما أكده مصدر جيد الاطلاع.
المصدر نفسه، أفاد، في اتصال مع “آش نيوز”، أن الأمر يتعلق بقاعة الأفراح La table d’Atlas، المعروفة بمنطقة سيدي مومن، والتي يملكها صاحب قصر “الكرملين” الشهير بالدار البيضاء، الذي هدمته سلطات البيضاء قبل شهور، وأثارت قضيته جدلا إعلاميا كبيرا، خاصة بعد مجموعة من الخرجات “المتنطعة”، استعرض فيها عضلاته دون أن يدلي ولو بوثيقة تثبت حقوقه التي يدعيها.
مستودع للشاحنات يتحول إلى مركب سياحي ضخم
وحسب المعطيات التي حصل عليها الموقع، فإن محمد امهيدية، والي جهة الدار البيضاء سطات، يشرف شخصيا على ملف هذه القاعة، التي سيقع لها ما وقع لقصر “الكرملين” ببوسكورة، في إطار استرجاع الدولة أملاكها التي سطت عليها جهات بدون وجه حق، مستفيدة من حماية برلماني ومنتخبين وأصحاب نفوذ، ضمن سياسة “باك صاحبي” و”كول ووكل” وشبكة علاقات شخصية مريبة ومثيرة للشبهات.
ولن يشمل قرار الهدم، الذي من المنتظر أن يبدأ تنفيذه اليوم (الخميس)، القاعة المذكورة فقط، بل جميع الفضاءات المشيدة فوق القطعة الأرضية التي بنيت عليها، والتي تتجاوز مساحتها 16 ألف متر مربع، والتي اكترتها شركة نقل من مندوبية أملاك الدولة للدار البيضاء، على أساس استغلالها كمستودع للشاحنات، قبل أن تتحول إلى مركب سياحي يشمل قاعة أفراح ومقهى ومطعم ومخبزة ومحل للجزارة، دون حصوله على التراخيص القانونية اللازمة من أجل ممارسة هذه الأنشطة، من مصالح مقاطعة سيدي مومن، حيث يوجد العقار، حسب ما أكده المصدر، في الاتصال نفسه مع الموقع.
أنشطة ربحية على مدار 13 سنة دون ترخيص قانوني
ولم تدل الشركة المذكورة، بأي رخصة لمزاولة الأنشطة المذكورة كما لم تقم بإيداع أي تصريح بتأسيس المقهى والمطعم ولا بأي رخصة باستغلال اللوحات الإشهارية الموجودة على الواجهة الأمامية للبنايات ولا بأي معلومات حول المشروع، كما أن قسم الجبايات بمقاطعة سيدي مومن لم يتوصل من أي جهة بنسخة من التصريح باستغلال الفضاء كمركب سياحي لم يكن يؤدي أي ضرائب للدولة رغم أنشطته الربحية على مدار 13 سنة.
وكان صاحب الشركة، وهو في الوقت نفسه مالك القصر العشوائي لبوسكورة، قد أدان عملية الهدم التي قامت بها السلطات المحلية في حينها، معتبرا أنها شطط في استعمال السلطة، كما هاجم الدولة التي لا تشجع على الاستثمار، في الوقت الذي لم يدل بأية وثيقة أو ترخيص قانوني يسمح له بتشييد قصره فوق أرض فلاحية، ولا تمت مساءلته حول 16 مليار سنتيم التي ضخها في المشروع، “كاش”.
عاشق الخيل ومكدس الأموال و”سرّاق” الدولة
ويبدو أن الرجل، المعروف بأنه عاشق للخيل والأحصنة، يحب أن يكدس الأموال والأرباح وحده، ويشيد مشاريعه دائما بدون تراخيص قانونية و”يلهف” حق الدولة، ويستفيد من امتيازات “ريعية” لا تشمل المستثمرين الحقيقيين في هذا البلد.
وكان عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، قد وجه خطابا قويا لكل المترامين على أملاك الدولة، مؤكدا أنه لن يتساهل مع أي شكل من أشكال السطو على أراضيها، قبل أن تباشر السلطات بمدينة الدار البيضاء، بتعليمات من الوالي امهيدية، عملية جرد وإحصاء شامل لجميع العقارات التي تم تفويتها أو الاستيلاء عليها في ظروف مشبوهة خلال السنوات الماضية، بغض النظر عن الجهات المستفيدة منها.
المقالة السلطات تهدم مشروعا سياحيا جديدا لصاحب قصر الكرملين نشرت في موقع H-NEWS آش نيوز





