... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
283620 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 6253 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

السلطان هيثم .. الجولات السامية وبهجةُ الإنسان والمكان

معرفة وثقافة
صحيفة الصحوة العمانية
2026/04/29 - 12:27 501 مشاهدة

الصحوة : علي الحداد

في هذا الصباح الذي لا يُشبه ما قبله، لا تُفتح الطرقات لعبور موكبٍ فحسب، بل تُفتح ليعبر جوهر الدولة؛
حدثٌ يزيّن السماء، ويستدعي الأرض إلى يقظتها.

هكذا تمضي الجولات السامية في عُمان، ليست واقعةً عارضة في روزنامةٍ رسمية، إنما ممارسةٌ سيادية تُعيد تعريف القرب، وتمنح الحضور وزنه الحقيقي.

حين يتقدّم حضرةُ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق المعظّم، حفظه الله ورعاه، نحو محافظتي شمال وجنوب الشرقية، لا يكون الطريق مجرد مسافة تُقطع، بل حيّزٌ تُستعاد فيه الصلة بين القيادة والمكان،
حيث تُمتحن الجدوى في واقعها، لا في تصوّرها،
وتُقرأ التنمية في أثرها الحيّ، لا في أرقامها الصامتة.

في هذه الجولات، لا تُمارس القيادة دورها من علٍ، بل تقترب من التفاصيل التي لا تُرى من بعيد؛
هناك حيث تختفي المسافات، ويبدأ الفعل الحقيقي.

وعلى امتداد الطريق، لم يكن الحضور مجرّد ازدحام، بل حالةٌ يصعب اختزالها في مشهد؛
فرحٌ هادئ في ظاهره، عميق في أثره، يظهر في التفاصيل الصغيرة قبل الكبيرة:
في انتظارٍ لا يملّ، في عيونٍ تسبق الخطى، في لحظة صمتٍ تحمل من الامتلاء أكثر مما تحمله الأصوات.
كأن الناس لا يستقبلون موكبًا، بل يستعيدون شعورًا ثابتًا بأن هذا القرب حقيقي، وأن العلاقة لا تحتاج إلى إعلان كي تُفهم.
لم يكن الترحيب فعلًا يُؤدّى، بل كان ترحيبًا واضحًا وفرحةً كبيرة تُرى في الوجوه قبل الأصوات.

الشرقية اليوم لا تستقبل موكبًا، إنها تستقبل يقينًا متجددًا بأن الدولة تعرف طرقها جيدًا، وأنها لا تكتفي بأن تُنشئ، بل تُتابع، وتُصغي، وتُصحّح حيث يلزم.
ومن هنا، تكتسب الزيارة معناها الأعمق .. ليست تفقدًا فحسب، بل تأكيدٌ بأن القرب نهج راسخ.

في وجوه الناس، ينعكس ما هو أبعد من الترحيب،
ينعكس شعورٌ بأن الدولة ليست فكرةً تُدار من بعيد، إنما حضورٌ يُلامس تفاصيل الحياة دون ضجيج، ويصنع أثره بهدوءٍ واثق.

هذه الجولات لا تُراكم المشاهد، بل تُغمّق مفاعيلها،
تترك خلفها ما لا يُعلن كثيرًا، لكنه يُحسّ بوضوح .. طمأنينةٌ تستقر، وثقةٌ تتجدّد، وامتدادٌ حيّ لفكرة دولةٍ تعرف كيف تكون قريبة دون أن تفقد هيبتها.

عُمان، في هذا المشهد، لا تستعرض نفسها، بل تُحكم تعريفها من الداخل،
دولةٌ تدرك أن الهيبة لا تُصاغ بالمسافات، بل بالقرب،
وأن القيادة حين تختار أن تكون بين الناس،
فإنها لا تشرح نفسها .. بل تتركها تُفهم كما هي .

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤