السكينة القرآنية في زمن الفتن
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
السكينة القرآنية في زمن الفتن مدار الساعة ـ نشر في 2026/04/15 الساعة 14:58 حجم الخط مدار الساعة -في زمان الفتن وأوقات الاضطراب، يكثر اللغط، ويتعاظم الخوف، ويكثر الاضطراب، ويبحث الناس عن الامن والأمان، وما يطمئن قلوبهم ويسكن روعهم.والبحث عن الأمن لا يكون بالتعلق بآراء المحللين السياسيين، ولا الخبراء العسكريين، أو حتى عند المتحدثين الرسميين، وإنما بالتعلق بالحبل الممدود بين السماء والأرض، بين الله تبارك وتعالى وبين عباده، طرفه في يد الله وطرفه الآخر بأيدينا، وهو كتاب الله، الهادي من الضلال، والعاصم من الفتن، والحافظ بأمر الله من الهلاك، والداعي إلى كل طمأنينة، وإلى كل أمن، وإلى كل هدوء وسكينة.ومن تامل كتاب الله وجده يعيش معنا كل أحداثنا، وجميع أحوالنا، يبصرنا بالواقع، ويهدينا إلى الحل، ويبعث في قلوبنا الرضا والسكينة والطمأنينة، من خلال رسائله وقواعده المحكمة:الدنيا دار ابتلاءفالقرآن أولا يخبرنا أن الدنيا دار امتحان وابتلاء، وليست دار نعيم وهناءخلقت على كدر وأنت تريدها .. .. صفوا من الأقذاء والأكدارومكلف الأيام ضد طباعها .. .. متطلب في الماء جذوه نارهناك سنه كونية اسمها سنة الابتلاء، يبتلي الله فيها الخلق ليعلم المؤمن من الكافر، والطائع من العاصي، والصابر من الجازع، والشاكر من الجاحد..اقرأ أول سورة العنكبوت: قال سبحانه: {الم (1) أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (2) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۖ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ}وقال في أول سوره الملك: {تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (1) الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ (2)}وقال في سوره البقرة: ( وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ ۗ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ)[البقرة: 155]فالقرآن يخبرنا ان الابتلاء سنة كونية، فالحياة لا تستقيم لأحد على حال، ليس أحد يعيش البلاء أبدا، ولا أحد يعيش السلامة والعافية أبدا، ومن ظن انه يعيش السعادة كلها والراحة كلها والنعيم كله ثم يدخل الجنة دون منغصات أو دون ابتلاء فهو واهم، وإنما الدهر يومان خير وشر، وللاي...





