السكوري في مرمى الانتقادات بسبب ساعات عمل حراس الأمن
وُضع يونس السكوري في قلب موجة انتقادات سياسية، بعد معطيات أثارها عبد الله بوانو، تكشف ما اعتُبر تناقضًا واضحًا بين الخطاب الرسمي والممارسة الفعلية داخل قطاع يفترض أنه تحت وصاية الوزير.
القضية تتعلق بملف حراس الأمن الخاص، وهي فئة طالما وُصفت بالهشة، حيث كان الوزير قد روّج مؤخرًا لتوجه يرمي إلى تقليص ساعات العمل من 12 ساعة إلى 8 ساعات يوميًا، مقدّمًا ذلك كخطوة إصلاحية مهمة، غير أن المعطيات التي كُشف عنها تُظهر، وفق ما تم تداوله، أن صفقات حراسة مرافق تابعة للوزارة نفسها لا تزال تعتمد نظام 12 ساعة يوميًا، وسبعة أيام في الأسبوع.
هذا الوضع فتح الباب أمام تساؤلات محرجة حول مدى اتساق السياسات العمومية، خاصة عندما يتعلق الأمر بقطاع اجتماعي حساس، فكيف يمكن الترويج لإصلاحات على مستوى الخطاب، في حين أن الممارسات الإدارية المرتبطة بالمؤسسات العمومية تعكس واقعًا مغايرًا؟
وفي هذا السياق، اعتبر بوانو أن الوزير يونس السكوري مطالب بتقديم النموذج قبل إطلاق المبادرات، مشيرًا إلى أن المسؤولية السياسية تقتضي الانسجام بين الأقوال والأفعال، لا الاكتفاء بإعلانات تُفهم في سياق تواصلي أو سياسي ضيق.
وتُعيد هذه القضية إلى الواجهة إشكالية أعمق ترتبط بظروف اشتغال حراس الأمن الخاص في المغرب، حيث يشتكي كثيرون من طول ساعات العمل وضعف الحماية الاجتماعية، ما يجعل أي حديث عن إصلاح هذا القطاع محل تدقيق وانتظار لخطوات ملموسة.
ومع تزايد النقاش حول هذا الملف، يجد الوزير السكوري نفسه أمام اختبار حقيقي لمدى قدرته على تحويل الوعود إلى إجراءات فعلية، تضمن تحسين أوضاع هذه الفئة، وتعيد الثقة في جدية الإصلاحات المعلنة، بعيدًا عن منطق التباين بين الخطاب والتطبيق.





