... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
217661 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7366 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 8 ثواني

“الشيخوخة” الإنتاجية و”التسويق” يحاصران دراما البيئة الشامية

العالم
عنب بلدي
2026/04/19 - 15:11 501 مشاهدة

عنب بلدي – أمير حقوق

شهد الموسم الرمضاني الماضي تراجعًا ملحوظًا في حضور مسلسلات البيئة الشامية مقارنة بالسنوات الماضية، حيث بدا هذا النوع الدرامي أقل تأثيرًا وجاذبية أمام تصاعد الدراما الاجتماعية التي فرضت نفسها بقوة على المشهد.

ويأتي هذا التحول بشكل معاكس لما كانت عليه الحال في سنوات سابقة، حين كانت الأعمال الشامية تتصدر المشهد وتحظى بانتشار واسع.

هذا التراجع فتح الباب أمام تساؤلات نقدية حول طبيعة ما قُدِّم مؤخرًا، وأسباب تراجع الزخم، ومستقبل هذا النوع الدرامي، إضافة إلى الجدل المستمر حول التنميط وتكرار الحكايات.

مرحلة الشيخوخة الإنتاجية

اقتصرت أعمال البيئة الشامية في الموسم الرمضاني الماضي على ثلاثة مسلسلات (اليتيم والنويلاتي وشمس الأصيل)، ولقيت انتقادات بأنها تكرر نفس الحكايات والأحداث الدرامية.

الناقد الفني عامر عامر، يرى أن هذه الأعمال “تعيش مرحلة الشيخوخة الإنتاجية”، إذ لم تعد تقدم عالمًا متكاملًا بمرجعياته الاجتماعية والتاريخية، بل تحولت إلى قوالب ثابتة، حارة مغلقة، زعيم تقليدي، وصراعات اجتماعية مكررة، تُعاد صياغتها بأشكال مختلفة.

وقال الناقد في حديث إلى عنب بلدي، إن “الخطير” في الأمر هو تحول هذه الأعمال إلى “منتج تسويقي” يستند إلى حنين الجمهور، أكثر من اعتماده على نص درامي متماسك أو رؤية تاريخية واعية، “ما جعل التراث في بعض الحالات أقرب إلى سلعة درامية منه إلى مادة حية قابلة للتجدد”.

 

أعمال البيئة الشامية تعيش مرحلة الشيخوخة الإنتاجية، والخطير هو تحولها إلى منتج تسويقي يستند إلى حنين الجمهور.

عامر عامر

ناقد فني

 

بدوره، اعتبر الناقد الفني والكاتب جورج درويش، أن مسلسلات البيئة الشامية فقدت طابعها التاريخي الأصيل، وباتت تعتمد على قصص حديثة تُسقط على أزمنة قديمة، ما أفقدها هويتها الدرامية الحقيقية.

وقال الناقد في حديث إلى عنب بلدي، أن ما يقدَّم اليوم من أعمال البيئة الشامية يعتمد شكلًا على قالب البيئة الشامية، بينما المضمون يحمل طابعًا اجتماعيًا معاصرًا، وهو ما يؤدي إلى إرباك المشاهد بين القصة والديكور والبيئة البصرية.

الجمهور بات يميل لقضاياه العصرية

يرتبط تراجع البيئة الشامية، وفق آراء نقدية، بعوامل فنية ومجتمعية في آن واحد، أبرزها تغيّر ذائقة الجمهور واتساع مساحة الدراما الاجتماعية.

الناقد الفني عامر عامر، قال إن الجمهور بات أكثر وعيًا وارتباطًا بقضاياه المعاصرة، خصوصًا مع دخول الدراما الاجتماعية إلى موضوعات حساسة، مثل الفساد والهجرة والهوية والصراع الطبقي، وهي قضايا تعكس الواقع بشكل مباشر، مقارنة بالعودة إلى الماضي بصياغة رمزية أو رومانسية.

وأشار إلى أن “الانفتاح السياسي النسبي” سمح بتناول قضايا كانت تُطرح سابقًا بشكل غير مباشر عبر التاريخ، ما قلل الحاجة إلى “الرمز التاريخي” الذي كانت تمثله البيئة الشامية في فترات سابقة.

في المقابل، يرى الكاتب جورج درويش، أن هذا النوع مر بمرحلة قوة وانتشار بين منتصف التسعينيات و2011، قبل أن يتحول إلى “موضة” استهلكت نفسها مع الزمن، مشيرًا إلى أن التكرار واستنساخ الأفكار القديمة وإسقاط قصص معاصرة على زمن مختلف أفقدها صدقيتها.

 

التكرار واستنساخ الأفكار القديمة وإسقاط قصص معاصرة على زمن مختلف أفقد أعمال البيئة الشامية صدقيتها.

جورج درويش

كاتب وناقد فني

 

هل ما زالت مطلوبة؟

على الرغم من التراجع، لا يُجمع النقاد على انتهاء هذا النوع من الدراما، بل على ضرورة إعادة صياغته.

الناقد عامر عامر، أكد أن البيئة الشامية ما زالت مطلوبة، لكن بشرط أن تقدَّم كـ“دراما تاريخ اجتماعي لا كفولكلور متكرر”، وأن تتجاوز الصور النمطية نحو قراءة أعمق للمجتمع الدمشقي في مراحل التحول التاريخي.

وشدد على ضرورة:

  • الابتعاد عن التنميط “الكاريكاتيري” للشخصيات.
  • تقديم قراءة نقدية للماضي لا تمجيد سطحي له.
  • الاعتماد على كتابة محكمة مدعومة بالبحث التاريخي.
  • بناء حبكات متماسكة بعيدًا عن المشاهد الاستعراضية.

أما الكاتب جورج درويش، فيرى أن المشكلة لم تعد في الإقبال الشعبي بقدر ما هي في ضعف التحضير والإنتاج، مشيرًا إلى أن الجمهور لم يعد يجد ما يُحضَّر له بالشكل الذي كان عليه سابقًا، ما جعل الطلب على هذا النوع يتراجع تدريجيًا.

الأزمة في “ثنائية الأشخاص”

واجهت مسلسلات البيئة الشامية انتقادات متزايدة تتعلق بتكرار القوالب الدرامية نفسها، سواء على مستوى الشخصيات أو الأحداث.

الناقد الفني عامر عامر، لفت إلى أن الأزمة الأساسية تكمن في “ثنائية الشخصيات”، حيث يتم اختزال المرأة بين المظلومة أو الشريرة، والرجل بين الزعيم العادل أو المستبد، وهو ما لم يعد يتناسب مع وعي الجمهور الحالي الذي يبحث عن شخصيات أكثر تعقيدًا وواقعية.

كما أن تكرار الحبكات، بحسب عامر، وصل إلى درجة يمكن فيها تبديل أسماء الشخصيات بين عمل وآخر دون تغيير جوهر القصة، ما يشير إلى أزمة كتابة بنيوية أكثر منها أزمة نوع درامي.

من جهته، يرفض الكاتب جورج درويش، فكرة إلغاء هذا النوع، معتبرًا أن المشكلة ليست في البيئة الشامية بحد ذاتها، بل في طريقة تقديمها، مستشهدًا بأعمالها الأولى التي قدمت قصصًا جديدة ومكتشفة للجمهور، قبل أن تتحول لاحقًا إلى تكرار للأنماط ذاتها.

أعمال البيئة الشامية في الموسم الماضي

“النويلاتي”: تناول مهنة “النَويل”، مسلطًا الضوء على الصراع على “مشيخة الكار” في إطار درامي مشوّق وجريء، وهو من بطولة سامر المصري وديمة قندلفت.

“اليتيم”: تتمحور قصته حول الشاب “عرسان” اليتيم، الذي يسعى خلال العمل إلى البحث عن معرفة نسبه وعائلته، ليكتشف ماضي عائلته القائم على صراع النفوذ والمال، وهو من بطولة سامر إسماعيل وشكران مرتجى.

“شمس الأصيل”: تدور أحداث المسلسل في الحقبة العثمانية، مستعرضًا صراعًا بين عائلتين في إحدى الحارات الدمشقية، حيث تكشف الأحداث أسرارًا قديمة تؤثر في مسار الشخصيات، وهو من بطولة دانا جبر وعبير شمس الدين والليث المفتي.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤