🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
386147 مقال 245 مصدر نشط 66 قناة مباشرة 5558 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانيتين

الشركات المغربية تهيمن على اقتصاد شمال إفريقيا.. صعود مالي يعكس تحولات موازين القوة الإقليمية

العالم
أشطاري 24
2026/05/18 - 09:35 502 مشاهدة

يكشف التصنيف الأخير لأكبر الشركات المدرجة في شمال إفريقيا، الصادر عن منصة “أفريكان بزنس”، عن تحول لافت في خريطة النفوذ الاقتصادي الإقليمي، عنوانه الأبرز صعود الشركات المغربية إلى صدارة المشهد المالي، مقابل تراجع نسبي للمنافسة التقليدية القادمة من مصر، وغياب شبه كامل للمؤسسات الجزائرية والليبية عن قائمة الكبار.

ولم يعد الأمر يتعلق فقط بتفوق ظرفي في القيم السوقية، بل بمؤشرات أعمق تعكس إعادة تشكيل موازين القوة الاقتصادية داخل المنطقة، في ظل تحولات متسارعة تمس بنية الاستثمار والتمويل والاندماج في الأسواق الإفريقية والدولية.

في قمة التصنيف، تواصل Attijariwafa Bank ترسيخ موقعها كأكبر شركة مدرجة في شمال إفريقيا بقيمة سوقية تناهز 15.7 مليار دولار، مستفيدة من انتشارها الواسع داخل القارة الإفريقية ومن تحولها التدريجي إلى فاعل مالي إقليمي يتجاوز حدود السوق المغربية.

ويعكس استمرار المجموعة البنكية في الصدارة قدرة القطاع البنكي المغربي على الحفاظ على توازنه وتوسعه، رغم السياق الدولي المتقلب وارتفاع الضغوط المرتبطة بأسعار الفائدة وتباطؤ الاقتصاد العالمي.

غير أن المفاجأة الأبرز في التصنيف جاءت من الصعود القوي لشركة Managem، التي قفزت قيمتها السوقية من 6.1 مليارات دولار إلى 10.8 مليارات دولار خلال عام واحد فقط، في مؤشر يعكس التحول المتسارع الذي يشهده قطاع المعادن الاستراتيجية عالمياً.

ويبدو أن الرهان المغربي على المعادن الحيوية بدأ يؤتي ثماره، خاصة مع الارتفاع القياسي في أسعار الذهب والفضة والنحاس والكوبالت، وهي معادن أصبحت في قلب التحولات الصناعية المرتبطة بالسيارات الكهربائية والانتقال الطاقي العالمي.

كما يعكس توسع “مناجم” داخل المغرب وخارجه، سواء عبر مشروع تيزرت للنحاس أو منجم بوتو للذهب في السنغال، توجهاً مغربياً متزايداً نحو بناء نفوذ اقتصادي إفريقي قائم على الموارد الاستراتيجية وسلاسل القيمة الصناعية الجديدة.

وفي السياق ذاته، يبرز توقيع الشركة عقداً طويل الأمد مع مجموعة Renault لتوريد كبريتات الكوبالت، كمؤشر على دخول الفاعلين المغاربة تدريجياً إلى الصناعات المرتبطة بالتحول العالمي نحو الطاقات النظيفة والسيارات الكهربائية.

في المقابل، سجلت Maroc Telecom تراجعاً في ترتيبها وقيمتها السوقية، بعدما انخفضت من 11.1 مليار دولار إلى 8.8 مليارات دولار، متأثرة بتداعيات النزاع التنظيمي مع شركة “إنوي” حول فتح البنية التحتية للمنافسة.

ورغم هذا التراجع، تكشف النتائج المالية للمجموعة عن قدرة واضحة على استعادة التوازن، بعدما حققت نمواً قوياً في الأرباح خلال سنة 2025، ما يعكس استمرار قوة قطاع الاتصالات المغربي رغم تصاعد المنافسة والضغوط التنظيمية.

أما على الجانب المصري، فرغم استمرار حضور عدد من الشركات الكبرى، فإن بنية التصنيف تكشف تراجعاً نسبياً في الوزن الإقليمي مقارنة بالصعود المغربي المتسارع.

وبرزت Telecom Egypt كأحد أبرز الاستثناءات، بعدما ضاعفت قيمتها السوقية خلال سنة واحدة بفضل الطفرة التي يشهدها قطاع البيانات والاتصالات الدولية، مستفيدة من الموقع الجغرافي الاستراتيجي لمصر باعتبارها ممراً رئيسياً للكابلات البحرية بين إفريقيا وآسيا وأوروبا.

لكن، رغم هذا الأداء، فإن الأرقام العامة تكشف تفوقاً مغربياً واضحاً داخل قائمة الشركات الكبرى، حيث تضم المراتب التسع الأولى ثماني شركات مغربية، فيما تحضر 11 شركة مغربية ضمن أفضل 20 شركة في شمال إفريقيا، مقابل ثماني شركات مصرية فقط.

ويعكس هذا التفوق تحولات أعمق داخل الاقتصاد المغربي، الذي أصبح أكثر اندماجاً في الأسواق الإفريقية والدولية، وأكثر اعتماداً على قطاعات ذات قيمة مضافة عالية، مثل البنوك والاتصالات والمعادن والصناعة والخدمات.

في المقابل، يبدو الغياب الجزائري عن التصنيف من أبرز المؤشرات الدالة على الاختلالات البنيوية التي يعانيها الاقتصاد الجزائري، رغم الإمكانات المالية والطاقية الضخمة التي تتوفر عليها البلاد.

ويربط متابعون هذا الغياب بسيطرة الشركات العمومية على مفاصل الاقتصاد وضعف السوق المالية الجزائرية وغياب شركات خاصة كبرى قادرة على المنافسة إقليمياً، إضافة إلى مناخ اقتصادي ما يزال محدود الانفتاح مقارنة بجيرانه.

أما ليبيا، فما تزال تدفع ثمن سنوات طويلة من الانقسام والصراع السياسي والأمني، الذي انعكس بشكل مباشر على هشاشة مؤسساتها الاقتصادية وضعف حضورها داخل الأسواق الإقليمية.

ويكشف هذا التصنيف في العمق أن معركة النفوذ داخل شمال إفريقيا لم تعد تُحسم فقط بالمعطيات الجيوسياسية أو العسكرية، بل أصبحت مرتبطة بشكل متزايد بقوة الشركات، وحجم الرساميل، والقدرة على الاندماج في الاقتصاد العالمي وسلاسل الإنتاج الجديدة.

وفي ظل التحولات الاقتصادية الدولية المتسارعة، يبدو أن المغرب يراهن على بناء قوته الإقليمية عبر الاقتصاد والمال والاستثمار الإفريقي، في وقت تواجه فيه اقتصادات أخرى بالمنطقة تحديات بنيوية تعيق قدرتها على مجاراة هذا التحول.

The post الشركات المغربية تهيمن على اقتصاد شمال إفريقيا.. صعود مالي يعكس تحولات موازين القوة الإقليمية appeared first on أشطاري 24 | Achtari 24 - جريدة الكترونية مغربية.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤