... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
297637 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 4987 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانيتين

الصحراء المغربية.. منطق الواقعية الدولية يدفع نحو مزيد من الدعم للحكم الذاتي

سياسة
مدار 21
2026/05/01 - 20:00 503 مشاهدة

في تطور دبلوماسي لافت يعكس اتجاهاً متنامياً داخل عدد من العواصم الغربية نحو إعادة تموضعها من نزاع الصحراء المغربية، أعلنت كل من كندا وألمانيا عن دعم متزايد لمقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب، باعتباره إطاراً واقعياً وذا مصداقية لتسوية هذا النزاع الإقليمي، في تحول يُقرأ على أنه انتقال من منطق الحذر السياسي إلى منطق التقاطع العملي حول الحلول الممكنة.

ففي كندا، أكدت وزارة الشؤون الخارجية، الثلاثاء، في بلاغ صادر بأوتاوا عقب اتصال هاتفي بين وزيرة الخارجية الكندية أنيتا إنديرا أناند ونظيرها المغربي ناصر بوريطة، أن أوتاوا تعترف بمخطط الحكم الذاتي باعتباره أساساً لحل مقبول لدى الأطراف، مع الإشارة إلى الاطلاع على القرار الأممي 2797 الصادر في 31 أكتوبر 2025، واستحضار مضامينه في مقاربة الملف، إلى جانب التشديد على ضرورة التوصل إلى تسوية سياسية عادلة ودائمة وفق ميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

أما في ألمانيا، فقد حملت زيارة وزير الخارجية يوهان فاديفول إلى الرباط إشارات سياسية واقتصادية وازنة، إذ عبّر، الخميس، عن استعداد بلاده لمواكبة التنمية الاقتصادية في الأقاليم الجنوبية للمملكة، وتشجيع الشركات الألمانية على الاستثمار فيها، معتبراً المغرب “قاطرة اقتصادية” في المنطقة، واصفا الحكم الذاتي الحقيقي تحت السيادة المغربية بأنه “أكثر الحلول واقعية” لإنهاء هذا النزاع الإقليمي، في انسجام مع توجهات مجلس الأمن، ما يعكس تحولاً تدريجياً في المقاربة الألمانية نحو مقاربة أكثر براغماتية للملف.

وتشير هذه التحركات، في سياقها الأوسع، إلى أن النقاش الدولي حول الصحراء المغربية بات يميل من دائرة “التوازن الحذر” إلى دائرة “التقاطع التدريجي حول الحل”، حيث لم يعد الحديث مقتصراً على دعم المسار الأممي بشكل عام، بل على تزايد الانفتاح على المقترح المغربي كإطار عملي قابل للتفاوض، وهو ما يعكس تغيراً في منطق إدارة الملف لدى عدد من الفاعلين الغربيين، لا سيما في ظل تحولات جيوسياسية واقتصادية متسارعة.

وفي هذا السياق، يقدم الباحث في العلوم السياسية والعلاقات الدولية عبد العالي سرحان قراءة لهذا التحول في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية، يعتبر فيها أن ما يجري لا يندرج ضمن تغييرات دبلوماسية ظرفية، بل ضمن إعادة تشكل أعمق في مقاربة النزاع.

ويقول سرحان إن “التحول المتزامن في موقفي كندا وألمانيا يشير إلى انتقال النقاش حول الصحراء المغربية من دائرة التحفظ الدبلوماسي إلى مرحلة التقاطع العملي حول الحل”، مبرزاً أن مواقف الدول الغربية “كانت إلى وقت قريب تتسم بالحذر وترك مسافة سياسية بين دعم المسار الأممي وبين تجنب الانخراط في توصيف واضح لطبيعة الحل، بينما بدأ هذا التوازن يميل اليوم نحو الاعتراف بالحل المغربي كمرجعية تفاوضية، ما يعكس تغيراً في منطق إدارة الملف أكثر من كونه مجرد تعديل لغوي في البيانات”.

ويضيف سرحان في قراءته للحالة الكندية أن “الموقف الكندي يمكن فهمه ضمن إعادة تموضع أوسع في السياسة الخارجية لأوتاوا تجاه إفريقيا، حيث تسعى كندا إلى توسيع حضورها الاقتصادي والدبلوماسي خارج فضائها التقليدي في أمريكا الشمالية”، موضحاً أن “هذا التحول يرتبط برغبة في بناء شراكات مستقرة في مناطق استراتيجية، ويبدو أن المغرب يقدم نفسه كمدخل آمن نحو غرب إفريقيا والساحل، وهو ما يجعل الاقتراب من الطرح المغربي جزءاً من حسابات تتجاوز الملف الترابي نحو إعادة هندسة النفوذ الكندي في القارة”.

أما بخصوص ألمانيا، فيرى سرحان أن “التطور مرتبط بمنطق الواقعية الأوروبية الجديدة في التعاطي مع الأزمات الإقليمية”، مشيراً إلى أن “برلين التي كانت تاريخياً أكثر تحفظاً داخل الاتحاد الأوروبي بشأن هذا الملف، باتت تنظر إلى استقرار شمال إفريقيا كامتداد مباشر لأمنها الاستراتيجي، خصوصاً في ظل أزمات الطاقة والهجرة بعد الحرب في أوكرانيا”، وهو ما يجعل، حسب تعبيره، “الانفتاح على صيغة الحكم الذاتي تعبيراً عن إعادة تعريف للمصالح الألمانية خارج حدودها الأوروبية التقليدية”.

ويخلص الباحث في تحليله إلى أن “ما كان يتمثل في تثبيت مبدأ الحلول الواقعية دون تسمية نموذج محدد، قد انتقل اليوم إلى مرحلة أكثر وضوحاً، حيث بدأ هذا المبدأ يتحول تدريجياً إلى اصطفاف عملي حول النموذج المغربي، مع اختلاف الدوافع بين من يربط الحل بالجدوى السياسية ومن يربطه بالأمن والتنمية والاستثمار”.

ويؤكد سرحان في ختام قراءته أن “هذا التداخل يعكس إعادة تشكيل أوسع داخل النظام الدولي، حيث تتراجع المقاربات الإيديولوجية لصالح مقاربات براغماتية تربط بين الاستقرار والاستثمار وإدارة المخاطر الإقليمية، في سياق يمنح المواقف الغربية الجديدة وزناً نوعياً داخل مسار يتجه تدريجياً نحو تثبيت حل سياسي أقرب إلى التصور المغربي داخل الإطار الأممي”.

ظهرت المقالة الصحراء المغربية.. منطق الواقعية الدولية يدفع نحو مزيد من الدعم للحكم الذاتي أولاً على مدار21.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤