“الشبكة”: 210 حالات اعتقال تعسفي في سوريا خلال ثلاثة أشهر
وثقت “الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان”، 210 حالات اعتقال واحتجاز تعسفي، بينهم 11 طفلًا و3 سيدات، إضافة إلى 512 حالة إفراج من مراكز الاحتجاز المختلفة، خلال الربع الأول من عام 2026.
وأوضحت الشبكة في تقريرها الصادر اليوم، الأحد 5 نيسان، أن الإحصائية تمثّل الحد الأدنى للحالات التي تمكنت من توثيقها والتحقق منها، في ظل تحديات ميدانية ولوجستية أثّرت في القدرة على الرصد عقب سقوط النظام.
وركزت الشبكة في تقريرها على التمييز بين فئتين، شملتا الاعتقالات التعسفية التي تستهدف المدنيين، وحالات الاحتجاز المرتبطة بملاحقة المتهمين بارتكاب انتهاكات في عهد نظام الأسد.
وتوزعت حالات الاعتقال التعسفي بحسب الأطراف المسؤولة عنها، وفقًا للشبكة، على النحو التالي:
ـ 122 حالة على يد قوات الحكومة السورية بينهم سيدتان.
ـ 46 حالة على يد القوات الإسرائيلية بينهم 11 طفلًا.
ـ 42 حالة على يد “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، بينها سيدة واحدة.
وأوضحت الشبكة السورية أن شهر شباط سجل الحصيلة الأعلى في حالات الاعتقال، بنسبة تقارب 37% من إجمالي الحالات، وشملت عمليات اعتقال طالت مدنيين على خلفية انتقادهم لممارسات “قسد” في المناطق الخاضعة لسيطرتها.
وأظهر التوزيع الجغرافي، بحسب الشبكة، أنَّ محافظتي دير الزور والقنيطرة سجّلتا الحصيلة الأعلى، تلتهما حمص ثم طرطوس والحسكة.
احتجاز يفتقر لإجراءات قانونية
أشار التقرير إلى احتجاز ما لا يقل عن 59 شخصًا في تسع محافظات في إطار ملاحقة المتهمين بارتكاب انتهاكات في عهد نظام الأسد، نُقلوا إلى سجون مركزية في حمص وحماة وعدرا.
وتركّز العدد الأكبر في طرطوس (16 حالة)، ودرعا وحمص (10 حالات لكل منهما)، ورصد التقرير مخاوف تتعلق بمدى التقيّد بالإجراءات القانونية الواجبة.
وأوضحت الشبكة السورية أنها لم تتمكن من التحقق من صدور مذكرات توقيف قضائية، مشيرةً إلى عدم إعلان أسماء المحتجزين أو التهم الموجهة إليهم.
وأكدت عدم توفر ما يُفيد بتمكينهم من الاتصال بمحامين أو المثول أمام قاضٍ خلال مدة معقولة.
وأكدت الشَّبكة أنَّ ملاحقة المتهمين بارتكاب انتهاكات جسيمة واجب قانوني وأخلاقي، غير أنَّ مشروعية المحاسبة تقتضي التقيّد بضمانات المحاكمة العادلة وسيادة القانون، وفقًا للمادتين 9 و14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
وشددت على أن أي تجاوزات في المتطلبات السابقة، تُقوّض مصداقية العملية وتنتهك حقوق المحتجزين بصرف النظر عن طبيعة الأفعال المنسوبة إليهم.
حصيلة الإفراج
سجل التقرير 512 حالة إفراج، كان العدد الأكبر منها من مراكز احتجاز “قسد” بواقع 417 حالة، و73 حالة من مراكز الحكومة السورية، و22 حالة من مراكز القوات الإسرائيلية بينهم 3 أطفال.
وأرجعت الشبكة السورية ارتفاع حالات الإفراج لدى “قسد” إلى سيطرة الحكومة السورية على مراكز احتجاز كانت تابعة لها، وتنفيذ اتفاقيات الإفراج استنادًا إلى اتفاق الاندماج بين الطرفين الموقع في 29 من كانون الثاني الماضي، إضافة إلى تصاعد الاستياء الشعبي من حملات التجنيد الإجباري.





