الشعلة: تكريس “الوطن أولًا” في الخطاب الإعلامي.. ولا مساومة على قيم الولاء والانتماء
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
ترسيخ مفهوم الوحدة الوطنية لم يعد خيارا بل ضرورة تفرضها المرحلة
الوطن سيبقى الإطار الجامع لكل أبنائه والحفاظ عليه مسؤولية لا تقبل التجزئة
دعاء رئيس مجلس إدارة مؤسسة “البلاد” الإعلامية عبدالنبي الشعلة، إلى أن ينعكس مبدأ “الوطن أولًا” في الخطاب الإعلامي والثقافي، من خلال ترسيخ قيم المسؤولية الوطنية، وتجنب كل ما من شأنه إثارة الفرقة أو تغليب المصالح الضيقة، مؤكدا أن المرحلة تتطلب خطابا جامعا يعزز المشتركات ويحافظ على المكتسبات الوطنية.
قيادة حكيمة
وأثنى على جانب مهم في طرحه، بالإشارة إلى أن هذه المرحلة رغم صعوبتها، تحمل في طياتها عوامل القوة، في ظل ما تتمتع به البحرين من قيادة حكيمة من ملك البلاد المعظم صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، والحكومة برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، إضافة إلى عزيمة أبناء الوطن وإخلاصهم، وهو ما يعزز القدرة على تجاوز التحديات وصناعة مستقبل أكثر استقرارا.
الولاء للوطن
وتطرق إلى أن هذا المبدأ يجب أن يظل البوصلة التي تهدي المجتمعات في مختلف الظروف، مشددا على أن الولاء للوطن يتقدم على أي انتماءات أخرى، كونه الركيزة الأساسية لاستقرار الدول وضمان تماسكها، خصوصا في ظل ما تشهده المنطقة من تحديات وتحولات متسارعة. وفي لقاء استضافه نادي روتاري سيف البحرين مساء الثلاثاء 7 أبريل 2026 وحضره عدد من الأعضاء والضيوف، وأدارته رئيسة النادي ريم مرهون، التي أثنت على مشاركة الشعلة وحرصه على نقل خبراته وتجربته الوطنية، وتخصيص جزء من وقته للحديث عن قضايا تمس الشأن الوطني وتعزز الوعي المجتمعي، تطرق الشعلة إلى أن ترسيخ مفهوم الوحدة الوطنية لم يعد خيارا، بل ضرورة تفرضها المرحلة، مؤكدا أن قوة الدول لا تُقاس فقط بإمكاناتها الاقتصادية أو العسكرية، بل بقدرتها على الحفاظ على نسيجها الاجتماعي متماسكا ومتجاوزا كل أشكال الانقسام، علاوة على أن تقديم الولاء للوطن على ما سواه يعكس وعيا حضاريا عميقا، وينسجم مع القيم الدينية والثقافية التي تحث على حماية الأوطان وصون استقرارها.
الجبهة الداخلية
وأشار إلى أن التاريخ والثقافة العربية زاخران بالشواهد التي تعلي من قيمة الوطن، مستشهدا بقول الشاعر أبو الطيب المتنبي: “بلادي وإن جارت عليّ عزيزة.. وأهلي وإن ضنوا عليّ كرام” ، مبينا أن هذه المعاني ما تزال حية في وجدان الشعوب، ويجب ترجمتها إلى ممارسات واقعية تعزز التلاحم المجتمعي، ليعيد التأكيد أنه “لا مساومة على قيم الولاء والانتماء”، خصوصا في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة، وما تشهده من اعتداءات وانتهاكات، ما يعزز أهمية التلاحم المجتمعي وترابط الجبهة الداخلية كخط دفاع أول في مواجهة التحديات. واستدرك الشعلة بأن “ما تمر به المنطقة من تحديات عكس في المقابل مستوى عاليا من الترابط والتكاتف بين دولها، وهو ما يعزز مكانتها العالمية في مجالات الطاقة والاقتصاد، ويؤكد قدرتها على حماية منجزاتها وصون مصالح شعوبها”.
شراكة مجتمعية
وفي سياق متصل، أشاد الشعلة بالدور الذي تقوم به أندية الروتاري في البحرين، مبينا أنها منصات مجتمعية فاعلة تسهم في تعزيز الحوار، وترسيخ القيم الإنسانية والوطنية، ودعم المبادرات التي تخدم المجتمع، واختتم حديثه مؤكدا أن الوطن سيبقى الإطار الجامع لكل أبنائه، وأن الحفاظ عليه مسؤولية مشتركة لا تقبل التجزئة، مشددا على أن وحدة الصف والالتفاف حول الثوابت الوطنية تمثل الضمانة الحقيقية لعبور التحديات، وتحقيق مزيد من الاستقرار والازدهار.





