تكشف دراسة حديثة عن ارتباط قوي بين الصحة النفسية وخطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، في إشارة إلى أن العوامل النفسية قد تكون أكثر تأثيرًا مما كان يُعتقد سابقًا.
ويشير تقرير نشره موقع MedicalXpress عن دراسة لجامعة أنجليا روسكين، إلى أن نموذجًا يعتمد على "التوأم الرقمي” وتحليل بيانات نحو 19,774 شخصًا على مدى 17 عامًا، أظهر أن الوحدة والأرق وضعف الصحة النفسية ترتبط بزيادة خطر الإصابة بالسكري بشكل ملحوظ.
وتوضح البيانات أن كل عامل من هذه العوامل قد يرتبط بزيادة تصل إلى نحو 35 نقطة مئوية في خطر الإصابة، بينما يرتفع الخطر إلى نحو 78 نقطة عند اجتماعها معًا، وفق تقديرات النموذج.
تفاعل معقد بين النفس والجسم
وتشير المعطيات إلى أن هذا التأثير قد يرتبط بارتفاع هرمونات التوتر وزيادة الالتهابات، ما يؤثر على قدرة الجسم على تنظيم مستويات السكر في الدم. كما أظهرت النتائج ارتباط هذه العوامل النفسية بعادات غذائية أقل صحية، مثل زيادة استهلاك الأطعمة المصنعة والسكريات، ما يعزز من خطر الإصابة بالمرض.
ولفتت الدراسة أيضًا إلى وجود فروق بين المجموعات السكانية، حيث ظهرت مستويات خطر أعلى لدى بعض الفئات العرقية، ما يعكس تداخل العوامل الاجتماعية والصحية.
ويتميز هذا النموذج بأنه لا يعتمد على الفحوصات الطبية التقليدية، بل على البيانات السلوكية والنفسية، ما قد يساعد في اكتشاف الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة في مراحل مبكرة. ورغم ذلك، تسلط الدراسة الضوء على أهمية الصحة النفسية كجزء أساسي من الوقاية من الأمراض المزمنة، وليس مجرد عامل ثانوي كما كان يُعتقد سابقًا.




