الصحة العالمية توقف عمليات الإجلاء الطبي من غزة عقب مقتل أحد كوادرها
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
أعلنت منظمة الصحة العالمية عن اتخاذ قرار فوري بتعليق كافة أنشطة الإجلاء الطبي للمرضى والمصابين من قطاع غزة باتجاه جمهورية مصر العربية عبر معبر رفح البري. وأوضحت المنظمة أن هذا الإجراء سيظل سارياً حتى إشعار آخر، ويأتي استجابةً لتدهور الأوضاع الأمنية التي طالت طواقمها العاملة في الميدان. وجاء هذا القرار في أعقاب وقوع حادثة أمنية خطيرة يوم الاثنين، أسفرت عن مقتل أحد الكوادر المتعاقدة مع المنظمة الدولية لتقديم الخدمات الحيوية داخل القطاع. وأكد المدير العام للمنظمة، تيدروس أدهانوم غيبريسوس أن المؤسسة تعيش حالة من الصدمة جراء هذا الاستهداف الذي يهدد استمرارية العمل الإنساني في المنطقة. وأفادت تقارير صادرة عن المنظمة بأن اثنين من موظفيها الدائمين كانوا متواجدين في موقع الحادث أثناء وقوعه، إلا أنهما لم يتعرضا لأي إصابات جسدية. وشدد غيبريسوس في تصريحاته على أن المنظمة تثمن عالياً جهود زملائها الذين يواصلون العمل تحت ظروف بالغة الخطورة لضمان وصول الرعاية الصحية للسكان المحاصرين. السلام هو أفضل دواء، وندعو لحماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني الذين يخاطرون بحياتهم لتقديم الرعاية. ويعاني القطاع الصحي في غزة من انهيار شبه كامل جراء استمرار العدوان الإسرائيلي، مما يجعل عمليات الإجلاء الطبي ضرورة قصوى لإنقاذ حياة المصابين ومرضى السرطان والحالات المزمنة. ويعد معبر رفح الشريان الوحيد المتبقي الذي لا يخضع للسيطرة المباشرة من قبل الاحتلال على حدوده البرية مع العالم الخارجي، رغم القيود المفروضة. يُذكر أن قوات الاحتلال الإسرائيلي كانت قد أحكمت قبضتها على الجانب الفلسطيني من معبر رفح خلال هجومها العسكري في شهر مايو من عام 2024. ومنذ ذلك التاريخ، يشهد المعبر إغلاقاً شبه دائم، مما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية ومنع آلاف الجرحى من السفر لتلقي العلاج الضروري في الخارج. وفي ختام بيانها، جددت منظمة الصحة العالمية مطالبتها بضرورة توفير الحماية الكاملة للمدنيين والعاملين في القطاعات الإغاثية والطبية وفقاً للقوانين الدولية. وأشارت مصادر إلى أن توقف الإجلاء سيزيد من معاناة مئات الحالات الحرجة التي تنتظر دورها للخروج، في ظل انعدام البدائل العلاجية داخل المشافي المتهالكة في القطاع.



