السّباحة بعيدا عن الدّين… في زمن التّدافع!

يَروي أحد الطّلبة العرب المبتعثين للدراسة في ألمانيا، أنّ فتاة ألمانية طرقت بابه في السادسة صباحا، فلمّا علم أنّ غرضها هو دعوتُه إلى عقيدتها النّصرانية، بيّن لها أنه مسلم، وأنه ليس في حاجة إلى أن يسمع منها؛ فوجئ بها تجادله وتلحّ عليه أن يمنحها ولو دقائق من أجل المسيح! فلمّا رأى إصرارها أوصد الباب في وجهها، لكنّها أصرّت على تبليغ عقيدتها، ووقفت تخطب أمام الباب المغلق قرابة نصف ساعة تشرح عقيدتها، وتغريه باعتناق دينها المحرّف الذي لا يقرّه عقل ولا نقل!
هكذا يستميت أهل الباطل في الدّعوة إلى باطلهم ويتفانون في خدمته، وفي تقديمه للناس في أبهى حلة، مع ما يعتري باطلهم من دمامة ومصادمة للمعقول؛ فماذا عنا نحن معاشر المسلمين؟ ما الذي نقدّمه لديننا الحق، وبماذا نضحّي لأجله؟ كم جعلنا له من جهودنا وأوقاتنا؟ وما المساحة التي يحتلّها من همومنا؟ إنّ الإجابة عن هذه الأسئلة تبُثّ الحزن والأسى في النّفوس، لحال عبادٍ لله مسلمين في هذا الزّمان، أصبح الدّين آخر شيء يشغل تفكيرهم، ولا يكاد يمثّل شيئا في حياتهم، لا يهمّهم أن ينتصر وينتشر، ولا يضرّهم أن يُستهدف ويحاصر ويمكر به وبأهله ويتقهقر.
شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاين
The post السّباحة بعيدا عن الدّين… في زمن التّدافع! appeared first on الشروق أونلاين.





