الساعة تدق ضدّ إيران.. وواشنطن تملك ما لا تملكه طهران
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
سكاي نيوز عربية
2026/05/07 - 07:53
502 مشاهدة
علما أميركا وإيران في صورة توضيحية بين قصف المنشآت وعروض الحوار، تتأرجح استراتيجية الرئيس الأميركي دونالد ترامب تجاه إيران على وقع معادلة تجمع بين التصعيد العسكري والانفتاح على التفاوض في الوقت ذاته. هذا التداخل الذي قد يبدو متناقضاً، يراه المساعد السابق لوزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى ديفيد شنكر سلوكاً “نمطياً” أصبح السمة الأبرز لطريقة ترامب في إدارة الأزمات، سواء في الملف الإيراني أو في أزمات المنطقة عموماً. استراتيجية "العصا والجزرة".. تصعيد وضغط تفاوضي لا يرى شنكر في خطاب ترامب المزدوج دليلاً على ارتباك داخل الإدارة الأميركية. ففي حديثه إلى "سكاي نيوز عربية"، يشير شنكر إلى أن الرئيس الأميركي يتحدث أحياناً عن "استهداف البنية التحتية وشبكات الطاقة الإيرانية" وتوسيع الضربات الأميركية، وفي الوقت نفسه يتحدث عن "استئناف المفاوضات والمحادثات". ويعتبر شنكر أن هذا الأسلوب بات جزءاً من النهج المعروف عن ترامب منذ تصاعد المواجهة في فبراير، حيث يجري الجمع بين التهديد العسكري والضغط السياسي بالتوازي مع المسار التفاوضي. كما يربط هذا السلوك بمحاولة الإدارة الأميركية أخذ تداعيات التصعيد على أسعار النفط والأسواق بعين الاعتبار، مع الحديث عن “عديد الأمور في نفس الآونة”. تحت وطأة الحصار.. ضبابية الاتفاق وتنامي الضغوط وسط غياب التفاصيل الواضحة حول أي اتفاق محتمل، يقول شنكر إن المعلومات المتوفرة حتى الآن تتعلق بإعفاءات من العقوبات الأميركية والإفراج عن أصول إيرانية مجمدة بمليارات الدولارات، لكنه يؤكد في الوقت نفسه أن "ليس هناك تفاصيل" كافية للحكم على طبيعة الاتفاق. ويضيف أنه في حال استمرار تخصيب اليورانيوم، فإن ذلك سيقود إلى "مزيد من الإجراءات"، لافتاً إلى أن الحديث عن تقديم إيران تنازلات ما يزال غير محسوم، مع إبدائه تشككاً تجاه بعض التقارير المتداولة. وفي المقابل، يشدد شنكر على أن "الضغط الاقتصادي المسلط على إيران هو متنام وكبير جداً خاصة مع الحصار"، معتبراً أن طهران قد تواجه ضغوطاً وإجراءات إضافية خلال المرحلة المقبلة. من تغيير النظام إلى التخصيب.. تحولات في الأولويات يكشف شنكر خلال عن تغير واضح في طبيعة الأهداف الأميركية منذ بداية التصعيد، موضحاً أن الحديث بدأ أولاً حول "تغيير النظام"، قبل أن يتحول التركيز إلى ملف تخصيب اليورانيوم. كما يشير إلى أن ملفات مثل البرنامج الصاروخي الباليستي ووقف الدعم الإيراني للوكلاء كانت حاضرة بقوة في الخطاب الأميركي، لكنها لم تعد تحظى بالمستوى ذاته من التركيز حالياً. ويرى شنكر أن الرئيس الأميركي كان يعتقد أن الحرب ستكون قصيرة المدى، لكنه يواجه اليوم ضغوطاً متزايدة، خصوصاً مع اعتماد الولايات المتحدة وإسرائيل بصورة أساسية على القدرات الجوية والدفاعية، وهو ما يجعل تحقيق أهداف كبرى، مثل تغيير النظام، أمراً بالغ الصعوبة. الصين.. شريك لإيران لا وسيط في الأزمة في تقييمه للدور الصيني، يشير شنكر إلى أن اللقاء المؤجل بين ترامب والرئيس الصيني كان يمكن أن يشكل فرصة لإشراك بكين في البحث عن حل مستقبلي للأزمة، خصوصاً أن الصين تستحوذ على نحو 90 بالمئة من النفط الإيراني، ما يمنحها قدرة ضغط مهمة على طهران. لكنه يستبعد في الوقت ذاته أن تلعب الصين دور الوسيط، معتبراً أنها حليف لإيران ضمن توجه استراتيجي أوسع، وأنها استفادت من استنزاف القدرات الأميركية خلال الحرب. ويؤكد شنكر أن بكين لم تقدم دعماً عسكرياً مباشراً لإيران، لكنها وفرت لها دعماً استخباراتياً، محذراً من أن أي حديث عن أسلحة صينية لإيران قد يزيد الضغوط على علاقات الصين مع شركائها الخليجيين، وعلى رأسهم الإمارات العربية المتحدة. وبرأيه، فإن الدور الأكثر فاعلية الذي يمكن أن تلعبه الصين يتمثل في ممارسة مزيد من الضغط على إيران لدفعها نحو تقديم تنازلات مرتبطة بمضيق هرمز. رهان الوقت.. واشنطن تملك هامش الصمود الأكبر يرى شنكر أن الولايات المتحدة أقل تأثراً اقتصادياً من غيرها نتيجة الأزمة، بسبب انخفاض اعتمادها على الطاقة مقارنة بدول أخرى، رغم وجود بعض الضغوط التضخمية. ويشير إلى أن واشنطن قادرة على مواصلة الحصار، في وقت تواجه فيه إيران مخاطر استنزاف مواردها النفطية خلال فترة قصيرة، بما قد يؤدي إلى مزيد من الضغوط الداخلية. ويؤكد شنكر أن الولايات المتحدة "لديها ميزة أكبر" في هذه المواجهة لأنها "الطرف الذي له الوقت"، لافتاً في المقابل إلى أن الرئيس الأميركي ربما يكاد ينفد صبره. القرار الأميركي أولاً.. وإسرائيل تلتزم فيما يتعلق بآلية اتخاذ القرار، يكشف شنكر أن الرئيس ترامب يدير هذا الملف باستقلالية شبه كاملة عن حلفائه التقليديين. فهو، بحسب شنكر، "لا يهتم أكثر للحلفاء الأوروبيين" بعد أن رفضوا تلبية دعوته للتدخل وتقديم المعدات الضرورية. ولا يقتصر الأمر على الجانب الأوروبي، إذ يمضي شنكر ليوضح أن الرئيس "لا يقوم بالمشورة مع شركاء الولايات المتحدة في الخليج" أيضاً. ويختصر شنكر فلسفة الإدارة بقوله إن "القرار هنا هو قرار أميركي"، وأن إدارة ترامب مضت في هذه الحرب مدفوعة "بهَدَف واحد وهو منع إيران من تخصيب اليورانيوم حتى تقوم ببناء هذه القنبلة النووية"، حتى مع إدراكها لحجم التداعيات الاقتصادية التي تعاني منها دول المنطقة جراء إغلاق مضيق هرمز. وفيما يتعلق بإسرائيل، يشير شنكر إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحرك بما يتماشى مع توجهات ترامب والحزب الجمهوري، مستشهداً بقيام الرئيس الأميركي سابقاً بالضغط لوقف الهجمات الإسرائيلية بعد حرب الأيام الاثني عشر، وكذلك تدخله في وقف إطلاق النار في لبنان. ويخلص شنكر إلى أن إسرائيل ستلتزم في نهاية المطاف بما يريده ترامب، لأن استمرار الحرب لا يخدم مصالحها، ولأن العلاقة مع واشنطن تبقى عاملاً حاسماً في إدارة التصعيد. إيراندونالد ترامبقرار دونالد ترامبإدارة دونالد ترامبخنق إيران





