الساعة الإضافية في قلب النقاش.. مطلب اجتماعي أم توظيف انتخابي؟
•عاد الجدل حول اعتماد الساعة الإضافية في المغرب ليتصدر النقاش العمومي، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، إذ يقف الملف عند تقاطع معقد بين الاجتماعي والسياسي.
•فمن جهة، يعكس النقاش مطالب حقيقية مرتبطة بجودة الحياة اليومية للمواطنين؛ ومن جهة أخرى، يشكل مادة خصبة للتوظيف السياسي في سياق تنافسي انتخابي.
•وبين هذين البعدين، يبقى الرهان الأساسي هو قدرة الفاعل السياسي على تحويل هذا النقاش من مجرد شعار انتخابي إلى سياسة عمومية قائمة على معطيات علمية وحوار مجتمعي واسع، بما يضمن تحقيق التوازن بين متطلبات ال...
هذا الخبر من هسبريس. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
المصدر: هسبريس | Source: هسبريسعاد الجدل حول اعتماد الساعة الإضافية في المغرب ليتصدر النقاش العمومي، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، إذ يقف الملف عند تقاطع معقد بين الاجتماعي والسياسي. فمن جهة، يعكس النقاش مطالب حقيقية مرتبطة بجودة الحياة اليومية للمواطنين؛ ومن جهة أخرى، يشكل مادة خصبة للتوظيف السياسي في سياق تنافسي انتخابي.
وبين هذين البعدين، يبقى الرهان الأساسي هو قدرة الفاعل السياسي على تحويل هذا النقاش من مجرد شعار انتخابي إلى سياسة عمومية قائمة على معطيات علمية وحوار مجتمعي واسع، بما يضمن تحقيق التوازن بين متطلبات الاقتصاد واعتبارات الصحة والرفاه الاجتماعي.
في هذا السياق، قال حفيظ اليونسي، أستاذ العلوم السياسية، إن موضوع الساعة الإضافية ليس وليد اللحظة؛ بل سبق أن أثار نقاشا مجتمعيا واسعا، خصوصا على مستوى وسائل التواصل الاجتماعي.
وأكد اليونسي، ضمن تصريح لهسبريس، أن الحكومة تفاعلت مع هذا النقاش من خلال دراسة أنجزتها الوزارة الوصية، وخلصت إلى رفض غالبية العينة لهذه الساعة؛ بالنظر إلى انعكاساتها الاجتماعية والنفسية والصحية.
وانطلاقا من ذلك، أبرز المختص في العلوم السياسية أن هذا النقاش يتمتع بشرعية واقعية وعلمية، ولا يمكن اختزاله في مجرد جدل ظرفي؛ غير أن دخول الأحزاب السياسية على خط هذا الملف يفتح احتمالين متكاملين؛ أولهما أن يكون تعبيرا عن التقاط حقيقي لنبض الشارع وترجمة لمطالبه، وثانيهما أن يكون استثمارا سياسيا في أفق الانتخابات.
وقال المتحدث إنه لا يرى في هذين الاحتمالين أمرا سلبيا بالضرورة، معتبرا أن من صميم وظيفة الأحزاب السياسية التفاعل مع قضايا المجتمع وتحويلها إلى مطالب سياسية؛ لكنه في المقابل حذر من أن يتحول هذا الملف إلى مجرد مزايدة انتخابية، إذا لم تكن هناك علاقة واضحة وعقلانية بين نتائج صناديق الاقتراع وصنع القرار العمومي، وهو ما يطرح إشكال الثقة في جدوى التنافس السياسي.
من جهته، قدم عبد العزيز القراقي، الباحث في العلوم السياسية، قراءة أكثر واقعية لطبيعة الخطاب السياسي في مثل هذه السياقات، إذ أكد أن توظيف القضايا المجتمعية في الحملات السياسية يعد أمرا طبيعيا، خاصة في الفترات التي تسبق الانتخابات.
وأشار القراقي، ضمن تصريح لهسبريس، إلى أن الأحزاب، خصوصا تلك الموجودة في المعارضة، تميل إلى تقديم وعود وخطابات ذات طابع مثالي، في ظل بعدها عن تدبير الشأن العام وعدم إلمامها الكامل بتعقيداته. وبالتالي، فإن خطابها يكون في كثير من الأحيان موجها لاستمالة الناخبين و”مداعبة” تطلعاتهم، أكثر منه تعبيرا عن التزامات قابلة للتنفيذ.
وأضاف الباحث في العلوم السياسية أن هذه المواقف تتغير غالبا بمجرد وصول الأحزاب إلى الحكومة، حيث تصطدم بواقع الإكراهات والتوازنات؛ ما يدفعها إلى مراجعة مواقفها السابقة، وهو ما يفسر التباين بين خطاب المعارضة وخطاب التدبير.
The post الساعة الإضافية في قلب النقاش.. مطلب اجتماعي أم توظيف انتخابي؟ appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة هسبريس. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by هسبريس. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.