الرئيس أردوغان يؤكد ترسيخ استقلال تركيا الدفاعي

ترك برس
ترأس الرئيس التركي رجب طيب أردوغان حفل افتتاح مصانع جديدة لإنتاج شركة روكيتسان في العاصمة أنقرة، حيث تم أيضًا تسليم دفعات إنتاج ضخمة ووضع حجر الأساس لمشاريع صناعية مستقبلية في قطاع الدفاع الوطني.
وقال أردوغان في كلمته أمام الحضور: "نحن اليوم دولة ترسم مسارها في الميدان وفي مجال التكنولوجيا. فبفضل المنتجات والأنظمة والبرمجيات والمنصّات التي طوّرناها على مدى السنوات الثلاث والعشرين الماضية".
وأضاف: "بالاعتماد على مواردنا البشرية القوية وقدراتنا المؤسسية، أصبحنا من الدول الرائدة في هذا المجال. والحمد لله تركيا اليوم باتت دولة تحمي سماءها وتجهز منصّاتها وتطور ذخائرها بقدراتها الذاتية".
تعد روكيتسان من أبرز شركات الدفاع التركية المتخصصة في تصميم وتطوير وإنتاج الصواريخ والأنظمة الموجّهة والذخائر المتقدمة، وتأسست عام 1988 لبناء قاعدة صناعية وطنية في تكنولوجيا الصواريخ والمشتقات الدفاعية.
تستوعب الشركة آلاف العمال المهرة وتنتج مجموعة واسعة من المنتجات مثل الصواريخ الموجهة وأنظمة الدفاع الجوي والذخائر الذكية لمختلف المنصات العسكرية البرية والجوية والبحرية، وتُعد من بين الشركات التركية الرائدة عالميًا في هذا المجال.
وفي السنوات الأخيرة، وسعت روكيتسان قدراتها الإنتاجية والاستخراجية للمنتجات الاستراتيجية مثل الصواريخ التكتيكية والطائرات بدون طيار والأنظمة الدفاعية المضادة للجو، مع توجه نحو زيادة الاعتماد على المكونات المحلية وتقليل الاعتماد على الواردات الأجنبية في سلسلة التوريد.
يأتي هذا الحدث في وقت تشهد فيه تركيا تركيزًا متزايدًا على بناء قاعدة صناعية دفاعية مستقلة، في سياق استمرار التوترات الإقليمية والتحديات الأمنية في الشرق الأوسط وأوروبا.
وقد أكد أردوغان أن تعزيز الإنتاج المحلي للأنظمة الدفاعية والاستثمار في التكنولوجيا المتقدمة يشكل أساسًا لأمن تركيا واستقرارها المستقبلي، ويقلّل من تأثير الاضطرابات العالمية على قدرات البلاد الدفاعية.
وفي إشارة واضحة إلى الطموح الاستراتيجي، أعلن أردوغان أن تركيا تستهدف دخول قائمة أكبر موردي الدفاع في العالم، مؤكدًا أن هذا الهدف لا يُمثّل فقط تطورًا اقتصاديًا بل استقلالية استراتيجية في المجال الدفاعي.
وتشير تحليلات قطاعية إلى أن صناعة الدفاع أصبحت أحد أعمدة القوة الاقتصادية في تركيا، إذ تسهم في خلق فرص العمل وتعزيز الصادرات وتطوير التكنولوجيا المحلية.
ولعبت روكيتسان دورًا مركزيًا في هذا النمو من خلال زيادة مستويات المصادر المحلية وتوسيع شبكة الموردين المحليين، ما يعزّز قدرة الصناعة على تلبية الاحتياجات الوطنية والعالمية.
كما أن تطوير أنظمة متقدمة مثل الصواريخ الموجّهة والذخائر ذات الدقة العالية لا يخدم فقط الأهداف العسكرية، بل يدفع عجلة البحث والتطوير التكنولوجي في مجالات مثل الذكاء الصناعي وأنظمة الاستشعار والاتصالات، ما يخلق تأثيرات إيجابية في القطاعات المدنية أيضًا.
يبرز حفل افتتاح مصانع روكيتسان في أنقرة كحدث استراتيجي مهم في مسيرة تركيا نحو الاستقلال الدفاعي والتقدم التكنولوجي، مؤكدًا أن البلاد باتت قادرة على تلبية جزء كبير من احتياجاتها الدفاعية داخليًا، وتوسيع وجودها في الأسواق الدولية.
وتأتي تصريحات أردوغان لتجسّد رؤية وطنية تُركّز على تعزيز القوة الذاتية وتطوير القدرات المتقدمة في قطاع يعتبر من أهم روافد الأمن القومي والاقتصاد الوطني في تركيا.




