... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
187741 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8876 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 4 ثواني

الرئيس الموريتاني في فرنسا.. رهانات أمنية واقتصادية في ظرف إقليمي معقد

أخبار محلية
صحراء ميديا
2026/04/15 - 16:06 501 مشاهدة

نزل الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني من طائرته في مطار أورلي بباريس، وسط مراسم استقبال رسمية عكست طابع الزيارة. وتقدم له وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، فصافحه مبتسماً، في مشهد حمل دلالات بروتوكولية تعكس مستوى الحفاوة الفرنسية بهذه الزيارة وما يرافقها من أبعاد سياسية ودبلوماسية.

وبدأ ولد الشيخ الغزواني زيارة إلى باريس تُصنف زيارة دولة، وهي الأولى من نوعها لرئيس موريتاني منذ أكثر من ستة عقود، في محطة تُعد الأرفع في سلم الزيارات الرسمية بين الدول.

وتُعد زيارات الدولة أعلى مستويات العمل الدبلوماسي، وتخضع لترتيبات وبروتوكولات دقيقة ومشددة تعكس رمزية الحدث.

وعلى السجاد الأحمر، واصلت فرنسا إظهار طابع الاحتفاء الرسمي بالرئيس الموريتاني، حيث استُقبل بالموسيقى العسكرية والنشيدين الوطنيين، قبل أن تنظم الجالية الموريتانية استقبالا لاحقاً عند مقر إقامته.

رئاسة الجمهورية قالت، إن  زيارة الدولة التي يؤديها الرئيس إلى فرنسا، بدعوة من نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، تمثل خطوة نوعية تعكس زخماً دبلوماسياً متجدداً وتفتح آفاقاً أوسع لتعزيز التعاون بين البلدين.

الإليزيه أعلن عن جدول الزيارة الذي يبدأ الساعة الثالثة بتوقيت جرينتش، حيث تنطلق الفعاليات الرسمية باستقبال الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون عند بوابة القصر على أن تبدأ بعدها المباحثات.

ومن المنتظر أن يجري ولد الشيخ الغزواني مع نظيره الفرنسي مباحثات تشمل الجانب الأمني والعسكري، والاقتصادي.

وبحسب مصادر، فإن المحادثات سيطغى عليها الجانب الأمني المتعلق بمكافحة الإرهاب، والهجرة غير النظامية، والتوتر في منطقة الساحل الأفريقي.

الصحفي آدما جابيرا قال إن الزيارة تحمل “طابعاً رمزياً كبيراً” يعكس التوجه نحو رفع مستوى العلاقات الثنائية إلى شراكة استراتيجية أعمق بين البلدين.

وأضاف جابيرا أن وأضاف أن الزيارة تأتي في “توقيت إقليمي حساس”، في ظل التحديات الأمنية التي تواجه منطقة الساحل، خاصة ما يتعلق بمكافحة الإرهاب والهجرة غير النظامية، مشيراً إلى أن “نواكشوط تبرز في هذا السياق كشريك محوري لفرنسا في المنطقة”.

وتأتي الزيارة في وقت تراجع النفوذ الفرنسي في منطقة الساحل الأفريقي في السنوات الأخيرة، لصالح روسيا والصين مع صعود عسكريون يحملون خطابا ثوريا ضد الإرث الاستعماري في مالي والنيجر وبوركينا فاسو.

في هذا السياق يرى جابيرا أن تراجع النفوذ الفرنسي في عدد من دول الساحل، من بينها مالي والنيجر وبوركينا فاسو، “يعزز من أهمية الدور الموريتاني في الاستقرار الإقليمي والتنسيق في الملفات الكبرى، خصوصاً ملف مكافحة الجماعات المسلحة”.

ولفت الصحفي إلى أن موريتانيا تعتبر حالة خاصة في منطقة ملتهبة تنشط فيها الجماعات المسلحة، ونموذجا “للاستقرار” في الساحل يجعلها من الأمور التي تحسب لها.

ورغم تغير خارطة النفوذ في الساحل ظلت موريتانيا محافظة على الشراكة مع الغرب خاصة  في الجانب العسكري، فقد وسعته مع حلف شمال الأطلسي الناتو، والحلفاء الأوروبيين.

وكما تأتي هذه الزيارة، في سياق علاقات سياسية مستقرة بين الرئيسين، حيث دافع ولد الشيخ الغزواني في أكثر من مناسبة عن الدور الفرنسي في منطقة الساحل.

ففي مقابلة مع صحيفة لو فيغارو عام 2023، اعتبر الانسحاب العسكري الفرنسي من النيجر “ضرورياً”، دون أن يصفه بالفشل، مرجعاً تصاعد المشاعر المناهضة لفرنسا إلى “سوء تفاهم” بين شركاء تقليديين، تضخمه حملات على وسائل التواصل الاجتماعي.

ويختلف هذا الموقف عن خطاب دول تحالف دول الساحل التي تضم مالي وبوركينا فاسو والنيجر، والتي اتهمت باريس مراراً بدعم الجماعات المسلحة.

كما تخصص الزيارة، في يومها الثاني، لتعزيز الشراكة الاقتصادية والتعاون الأمني، مع برنامج يشمل التوجه إلى مدينة بريست، حيث تتركز النقاشات على قضايا الأمن البحري والهجرة.

ومن المقرر أن يشارك الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، الجمعة، في اجتماع مع منظمة ميديف الدولية، لبحث فرص توسيع التعاون الاقتصادي بين موريتانيا وفرنسا.

ورغم زيادة الصادرات الفرنسية إلى موريتانيا خلال السنوات الأخيرة، خصوصاً في مجالات الحبوب والأدوية والمنتجات الصناعية، لا تزال الاستثمارات الفرنسية تتركز أساساً في إطار المساعدات التنموية، حيث تُعد باريس الشريك الأول في هذا المجال.

وتسعى الرئاسة الفرنسية إلى ضخ زخم جديد في العلاقات الثنائية، مشيرة إلى “ديناميكية إيجابية” واهتمام متزايد من الشركات الفرنسية بقطاعات مثل الطاقات المتجددة والبنية التحتية وخدمات الصرف الصحي.

ومع ذلك، يظل حجم التبادل التجاري محدوداً، إذ بلغ نحو 323 مليون يورو في عام 2023، مقارنة بمستويات أعلى بكثير مع السنغال وساحل العاج.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤