الرئاسة تحت قبة الحسم.. جلسة نيسان أمام مسؤولية إنهاء التعطيل - عاجل
بغداد اليوم - بغداد
أكد عضو مجلس النواب أحمد الشرماني، اليوم الخميس ( 2 نيسان 2026 )، على أهمية عقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية المقررة في الحادي عشر من نيسان الجاري، مشدداً على أن إنجاز هذا الاستحقاق يمثل خطوة أساسية لاستكمال المسار الدستوري وإنهاء حالة الخرق الدستوري.
وقال الشرماني، لـ"بغداد اليوم"، إن "المرحلة الحالية تتطلب تحمّل جميع القوى السياسية مسؤولياتها الوطنية والدستورية، والمضي بعقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية ضمن الموعد المحدد، باعتبارها استحقاقاً دستورياً لا يحتمل المزيد من التأجيل".
وبيّن أن "الدستور العراقي وضع توقيتات واضحة لانتخاب رئيس الجمهورية، وأي تأخير خارج الأطر الزمنية المحددة يُعد خرقاً دستورياً يجب معالجته بشكل عاجل عبر توافق سياسي يضمن انعقاد الجلسة بنصاب قانوني كامل، والمرحلة المقبلة تتطلب تعزيز الثقة بين القوى السياسية وتغليب المصلحة الوطنية على الخلافات السياسية".
وأضاف أن "مجلس النواب أمام مسؤولية تاريخية لإنهاء حالة الانسداد السياسي، وعقد جلسة 11 نيسان يجب أن يكون محطة حاسمة للانتقال إلى مرحلة الاستقرار المؤسسي واستكمال بقية الاستحقاقات، ولهذا يجب حضور جميع الكتل السياسية لجلسة الانتخاب لضمان تحقيق النصاب القانوني".
بدورها أكدت القيادية في تحالف العزم نجاة الطائي، امس الاربعاء ( 1 نيسان 2026 )، عدم وجود تفاهمات نهائية بين القوى السياسية بشأن جلسة 11 نيسان المقررة لانتخاب رئيس الجمهورية، مشيرة إلى أن خيار تأجيلها لا يزال مطروحاً.
وقالت الطائي في حديث لـ"بغداد اليوم"، إن الآراء بين الكتل السياسية ما تزال متباينة، ما يعيق حسم هذا الاستحقاق الدستوري داخل مجلس النواب العراقي، مؤكدة ضرورة الإسراع في انتخاب رئيس الجمهورية تمهيداً لتكليف مرشح الكتلة الأكبر بتشكيل الحكومة.
وحذّرت من أن استمرار التأخير سيؤدي إلى تفاقم الأزمات، لافتة إلى أن العراق يواجه ثلاثة تحديات خطيرة، أبرزها الأزمة المالية واحتمال تأثيرها على رواتب الموظفين والمتقاعدين، والتي تمس شريحة واسعة تُقدّر بين 6 إلى 8 ملايين مواطن.
وأضافت أن الوضع الاقتصادي بات أكثر تعقيداً، خاصة في ظل التوترات الإقليمية والحرب الدائرة، التي أثرت على قدرة العراق في تصدير نحو 90% من نفطه، رغم ارتفاع الأسعار العالمية إلى أكثر من 110 دولارات للبرميل.
وأشارت إلى أن هذه التطورات تستدعي تشكيل حكومة كاملة الصلاحيات، قادرة على إعادة تقييم الوضعين المالي والاقتصادي، ووضع خطة إنقاذ واضحة، بما يضمن الاستقرار وتوفير رواتب المواطنين.
وبيّنت أن الإطار التنسيقي هو الجهة المعنية بتحديد مرشح رئاسة الحكومة، إلا أن المرحلة تتطلب دعماً سياسياً واسعاً لتجاوز الخلافات وتسريع عملية تشكيل الحكومة.
وختمت بالتأكيد على أن الإسراع في حسم الملفات السياسية بات ضرورة ملحّة، لإرسال رسائل طمأنة إلى الداخل والخارج، في ظل أجواء إقليمية متوترة قد تحمل تداعيات اقتصادية ومالية أكثر خطورة خلال الفترة المقبلة.
ومنذ أشهر يشهد العراق حالة من التأخر في استكمال الاستحقاقات الدستورية، وفي مقدمتها انتخاب رئيس الجمهورية، نتيجة استمرار الخلافات بين القوى السياسية، ما أدى إلى تعطيل تشكيل الحكومة الجديدة.
ويعد هذا المنصب جزءا من التوازنات السياسية، إذ يخصص تقليديا للمكون الكردي، ما يجعل التوافق بين القوى في إقليم كردستان عاملا حاسما في إنجازه.
بالتزامن مع ذلك، تتصاعد التحديات الاقتصادية، خاصة مع اعتماد العراق الكبير على صادرات النفط، وتأثرها بالتوترات الإقليمية، ما يثير مخاوف متزايدة بشأن قدرة الحكومة على تأمين الرواتب وإدارة الأزمة المالية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات قادرة على اتخاذ قرارات حاسمة.



