الروائي علي جاسم السواد في ضيافة المركز الثقافي البغدادي لمناقشة روايته الأخيرة
بغداد – واع- احمد سميسم
شهد الوسط الثقافي العراقي، اليوم الجمعة، نشاطاً لافتاً مع بروز أعمال أدبية تسلط الضوء على تحولات المجتمع، من بينها أعمال الكاتب والروائي علي جاسم السواد، الذي قدّم تجربة سردية تعكس الواقع العراقي عبر زوايا إنسانية عميقة خلال جلسة أدبية استضافها المركز الثقافي البغدادي في شارع المتنبي.
وأدار الجلسة الشاعرة ورود الدليمي حيث قدمت شرحاً وافياً عن الكاتب وسيرته الثقافية والأدبية الإعلامية وسلطت الضوء على إصداره الأخير المتمثل برواية "أمريكية في الشماعية".
بدوره، قال الكاتب والروائي علي جاسم السواد لوكالة الأنباء العراقية (واع): إن "الرواية (أمريكية في الشماعية) تمثل رؤية متجددة للواقع الاجتماعي والذي يلامس قضايا الناس ومشاكلهم التي مروا بها عبر عقود من الزمن وما تأثروا به نتيجة ممارسات الأنظمة السياسية وما خلفته من حروب وارهاصات أثرت في المجتمع العراقي".
وأضاف أن "الرواية تهدف الى تقديم رؤية أخرى للمجتمع العراقي بما يحمله من نبل وقيم وأخلاق متجذرة ظلت راسخة بالرغم مما مر به من ظروف وتحديات ومعاناة تكاد تصل الى حد الجنون".
ويعد السواد من الأصوات الأدبية التي جمعت بين العمل الصحفي والكتابة الروائية، حيث أصدر روايته "أمريكية في الشماعية" عن دار سطور للنشر، والتي تناولت قضايا إنسانية واجتماعية مرتبطة بالمجتمع العراقي، وما شهده من إرهاصات وتحولات منذ حقبة النظام السابق وحتى الوقت الراهن.
وتدور أحداث الرواية داخل أروقة مستشفى الأمراض النفسية المعروف بـ"الشماعية"، مقدّمةً رؤية غير تقليدية للأحداث، إذ تسلط الضوء على قصص ومعاناة نزلاء المصحة بوصفهم مرآة تعكس الواقع العام للمجتمع.
كما تتناول الرواية قصة فتاة ذات أصول أمريكية، تنشأ على حكايات وأساطير عراقية، قبل أن تواجه لاحقاً تناقضات الواقع من خلال عملها في معالجة الجنود العائدين من العراق، ما يفتح باب التساؤلات حول الحقيقة والذاكرة والهوية.
وتحمل رواية السواد طابعاً إنسانياً يعالج العلاقة الجدلية بين العراق والولايات المتحدة، وانعكاساتها على الوعي الجمعي، فضلاً عن تقديم سرد مكثف يعكس معاناة العراقيين وتجاربهم خلال العقود الماضية.
ويواصل السواد حضوره في المشهد الثقافي من خلال مشاركته في الفعاليات الأدبية وتوقيع أعماله ضمن معارض الكتاب، ما يعزز من حضور الرواية العراقية المعاصرة ويكرّس دورها في توثيق التحولات الاجتماعية والفكرية في البلاد.





