... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
299008 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 4933 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

الرقابة الشاملة ركيزة للنهضة المتجددة

العالم
شؤون عمانية
2026/05/02 - 07:06 501 مشاهدة

 

محمد بن عيسى البلوشي – مستشار اعلامي للشؤون الاقتصادية

في مسيرة النماء التي تشهدها عُماننا الغالية تحت ظل قائد نهضتها المتجددة حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم المعظم تبرز الحوكمة الرشيدة والرقابة الحصيفة كأهم المحركات لضمان ديمومة المكتسبات الوطنية وتحقيق مستهدفات “رؤية 2040”. ومن هنا، يبرز تساؤل جوهري يتجاوز في عمقه الشكليات الإجرائية: هل الرقابة الإدارية والمالية مجرد إجراء تنظيمي تكميلي، أم أنها ضرورة استراتيجية لا تستقيم مسارات المؤسسات بدونها؟

إن التأمل في الواقع المؤسسي المعاصر يضعنا أمام استنتاج يقيني؛ وهو أن الرقابة ليست قيداً يحد من الصلاحيات، بل هي أداة تمكين ومرآة عاكسة للنزاهة والشفافية. فالتعويل المطلق على مجالس الإدارات أو الجمعيات العمومية في بعض المؤسسات والهيئات والغرف التجارية والشركات، بعيداً عن عين الرقابة المركزية الخبيرة، قد يفضي إلى فجوات تتطلب وقفة جادة.

فمن واقع القراءات المالية لبعض الكيانات التي لا تتبع لرقابة جهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة، نجد أن التباين بين المصروفات والإيرادات يتطلب تدخلاً مهنياً يستند إلى الخبرة التخصصية العميقة التي يمتلكها الجهاز، لفتح حوار بنّاء يهدف إلى تصحيح المسارات المالية وتقنين الإنفاق بما يخدم المصلحة العامة.

ولا يقتصر الأمر على الجانب المالي فحسب، بل يمتد ليشمل الحوكمة الإدارية؛ إذ تبرز الحاجة الماسة لترسيخ منهجية واضحة في التعيينات والترقيات القيادية، بعيداً عن الارتجالية او الإجراءات الشكلية التي قد تُربك الهياكل التنظيمية. إن استناد جميع الهيئات والمؤسسات والشركات واللجان إلى مظلة رقابية واحدة يضمن توحيد معايير الكفاءة والجدارة، ويؤكد أن المسار المهني يخضع لمنطق التدرج والخبرة، مما يعزز ثقة الكوادر الوطنية في المنظومة الإدارية.

إننا اليوم، وأكثر من أي وقت مضى، نرى في مقترح بسط الرقابة الإدارية والمالية لتشمل كافة المؤسسات والهيئات دون استثناء، خطوة رائدة نحو التميز المؤسسي. فهذا التوجه يعكس نضجاً إدارياً رفيعاً، ويؤكد أن الهدف الأسمى هو “صحة المسير” وتصحيح أي انحرافات قد تعيق عجلة التطور.

وهنا فإن دعم دور جهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة في هذه المرحلة المهمة يعد دعماً لمستقبل الكفاءات العمانية، وتحصيناً للاقتصاد الوطني، وضماناً لأن تكون قراراتنا مبنية على أسس راسخة من العدالة والشفافية.

لا شك أن تكاتف الجهود وتقدير الدور الحيوي الذي تضطلع به الأجهزة الرقابية هو السبيل الأمثل للوصول إلى الغايات الوطنية الكبرى، حيث تصبح الرقابة حافزاً للتطوير، وممكناً للإبداع، وجاذباً للاستثمار وحارساً أميناً على منجزات النهضة المتجددة.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤