الرجل السهل ليس دائماً الأفضل... حاذري الدخول في علاقة مع "كيس بلاستيكي"
قد تظنين أنّ شريكاً يرضى بكل شيء، يساير، لا يكبّر الأمور، لا يركّز على التفاصيل، يثق بك بنسبة مئة بالمئة، لا يُظهر شغفاً أو انزعاجاً أو ردود فعل واضحة، لا يبدو متعلّقاً بقوة، ويقدّم إرضاءك على حساب حاجاته أو مبادئه أو انزعاجه، هو الشريك المثالي! لكن الحقيقة قد تفاجئك.
في وسائل التواصل الاجتماعي، هناك نظرية تُسمّى "Plastic Bag Theory"، وهي تتحدث عن هذا النوع من الشركاء السهلي المعشر. في البداية، قد يظهر شريكاً مثالياً، لكن هل سألت نفسك ما سلبيات الدخول في علاقة معه؟

قد يبدو الأمر مريحاً، بحسب المعالجة النفسية آن ماري فياض في حديثها إلى"النهار". وقد يكون هذا النوع من الهدوء جذاباً، وخصوصاً إن كانت المرأة معتادة على رجل متقلب المزاج أو سريع الغضب أو كانت تخرج من علاقة فوضوية.
لكن من ناحية أخرى، قد تظهر مشكلات تتعلّق بالتواصل العاطفي، وبطريقة إدارة العلاقة والحياة اليومية. فمثلاً، هذا الشخص لا يبادر، ولا يقدّم حلولاً للمشكلات، وقد يترك الأمور تسير من دون تدخّل، ما قد يخلق فراغاً عاطفياً داخل العلاقة، ويُشعر المرأة بأنّها من دون سند، وأنّه يقع على عاتقها دور ليس دورها في هذه العلاقة، بينما هو، ككيس بلاستيكي، ينجرف في دوّامة الحياة، وهذا الأمر تراه المرأة مرهقاً جداً لها. وهذا الفراغ قد يؤدي إلى نوع من عدم التوازن (imbalance) في العلاقة.

هذا النوع من الرجال لا يظهر حتى غيرته على شريكته، وهذا أمر لا تحبّه المرأة ولا يشعرها بالأمان ولا بالاهتمام. طبعاً نتحدث عن الغيرة المعتدلة هنا.
وقد يكون سبب هذه الشخصية خللاً نفسياً، أو مجرد نمط شخصية موجودة لدى بعض الأشخاص. وفي بعض الحالات، بحسب فياض، يتصرّف الرجل بهذا السلوك نتيجة لسلوك أمّه القاسي والمسيطر، أو نتيجة لرؤية أبيه بهذا النموذج المسالم والمتساهل جداً، وبالتالي يمشي على خطاه.
لكن، تؤكّد فياض أنّ الدينامية داخل العلاقة، وشخصية المرأة، عاملان لهما دور مهم في تحديد ما إن كانت هذه العلاقة ناجحة أو مرهقة. فقد تكون هذه الشخصية مريحة وممتعة أكثر مما هي متعبة، إن كان الطرف الآخر يفضّل الهدوء وعدم الدراما، وإن كانت المرأة تحب السيطرة. لكن في حالات أخرى، إن كانت المرأة تسعى إلى التواصل في هذه العلاقة، وترغب في توزيع الأدوار بشكلها الطبيعي، فقد تصبح هذه شخصية هذا الرجل خطراً على العلاقة، في غياب التواصل، أو تحمّل طرف واحد فقط مسؤولية المبادرة والتعبير والعمل على إنجاح العلاقة.

انتبهي... قد يكون مغايراً عمّا ترينه!
يمكن للشخص أن يكون هادئاً من دون أن يكون سلبياً، مع الحفاظ على تفاعله. فكونه هادئاً لا يعني أنه منعزل. وهنا أبرز العلامات التحذيرية التي تدل على أنّه يطبّق نظرية "الكيس البلاستيكي".
لا يبادر! المبادرة لا تعني السيطرة أو التصلب، بل هي بذل الجهد والاهتمام من دون انتظار طلب، مثلاً من خلال البدء بالتواصل معك لأنه يرغب في التحدث، فهو يلاحظ انزعاجك ويحرص على طرح الموضوع قبل أن يتفاقم.

يوافق بسهولة لكن...! يجاريك بسرعة في أي موضوع، لكن بعد ذلك، لا ينفّذ، أو ينفّذ عكس ذلك.
ليست لديه آراء خاصة به! الرجل الذي يتّسم بهدوء صحّي، يدافع عن تفضيلاته وآرائه، ويظلّ مثلاً وفيّاً لفريق كرة السلة الخاص به، حتى لو كان منافساًَ لفريقك. والأهم من ذلك، أنّ لديه وجهة نظر حول أمور أكبر، مثل ما يقدره في حياته المهنية، وكيف يتخيّل مستقبل العائلة، ليس بطريقة جامدة أو متشددة، بل بطريقة متزنة، تُظهر ثباتاً وقوة شخصية.
على عكس الرجل الذي يبدّل آراءه ومواقفه بمجرد أن تبدي غير راضية عن موقفه، وينساق وراء كل ما يُبقي الأمور سلسة، وهنا نتحدّث عن غياب المرونة، والافتقار إلى التوجيه والهويّة.





