الرباط تستعد للتتويج العالمي: أجندة ثقافية حافلة تكرس العاصمة المغربية وجهةً للكتاب
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
تتأهب العاصمة المغربية الرباط لتدشين مرحلة ثقافية استثنائية خلال الأسابيع القليلة المقبلة، حيث تنطلق تظاهرة 'الرباط عاصمة عالمية للكتاب 2026' في الرابع والعشرين من نيسان/ أبريل الجاري. ويأتي هذا الحدث الذي يمتد لعام كامل ليعزز مكانة المدينة كحاضنة إقليمية ودولية لصناعة النشر والمعرفة، تزامناً مع تحضيرات واسعة لاستقبال زوار الثقافة من مختلف أنحاء العالم. وفي سياق متصل، تستعد المدينة لاحتضان الدورة الحادية والثلاثين من المعرض الدولي للنشر والكتاب في الفترة ما بين الأول والعاشر من أيار/ مايو المقبل. وتمثل هذه الدورة محطة محورية في الرؤية الثقافية المغربية التي تسعى إلى دمقرطة المعرفة وجعل الكتاب متاحاً لكافة شرائح المجتمع، بعيداً عن الأطر التقليدية المنغلقة. وأكد وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد مهدي بنسعيد، خلال ندوة صحفية أن الرباط تشهد تحولاً جذرياً لتصبح منصة عالمية للحوار الحضاري. وأوضح أن هذه الدينامية تهدف بالأساس إلى ترسيخ قيم التواصل بين الثقافات المختلفة، مشدداً على أن الرهان يتجاوز البعد الثقافي ليصل إلى دعم الاقتصاد الإبداعي وخلق فرص عمل للشباب في قطاعي النشر والرقمنة. وتطمح خطة 'عاصمة الكتاب 2026' إلى إخراج فعل القراءة من المؤسسات الرسمية والمكتبات المغلقة إلى الفضاءات العامة المفتوحة. ومن المقرر أن تشهد الحدائق العامة والساحات والمقاهي في الرباط أنشطة قرائية متنوعة، تهدف إلى دمج الكتاب في المشهد الحضري اليومي للمواطنين وجعله جزءاً لا يتجزأ من نمط حياتهم. ويأتي اختيار منظمة اليونسكو للرباط لهذا التتويج العالمي اعترافاً بمسارها التاريخي الطويل كجسر تواصل بين القارتين الإفريقية والأوروبية. وقد اعتبرت المنظمة الدولية أن المدينة تمثل مختبراً فريداً لتداخل الهويات الثقافية، مما أهلها لتكون خلفاً لمدينة ريو دي جانيرو البرازيلية في حمل هذا اللقب المرموق. وشهدت التحضيرات الرسمية تكريماً رمزياً لرموز الذاكرة الثقافية في المدينة، وعلى رأسهم محمد بلعربي الذي قضى أكثر من ستة عقود في بيع الكتب. وشمل التكريم أيضاً بائعي الكتب المستعملة، تقديراً لدورهم التاريخي في الحفاظ على تدفق المعرفة وتسهيل وصول القراء إلى المصادر الأدبية والعلمية في مختلف الظروف. من جانبه، شدد مدير المكتب الإقليمي لليونسكو، شرف احميميد، على أن الرباط تمتلك بيئة مهنية ونشطة تؤهلها لتكون مركزاً إقل...





