الراعي دعا إلى تثبيت وقف إطلاق النار: الرجولة ليست في الحرب بل في السلام
وصل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في محطةٍ إنسانية لافتة ضمن جولته في قضاء جزّين، إلى دير القطّين للآباء الأنطونيين، حيث تحوّل اللقاء من زيارة راعوية إلى موقف وطني جامع، شدّد فيه على "ضرورة إنهاء زمن الحروب والانتقال إلى مشروع سلام حقيقي".
وأكد البطريرك الراعي أنّ "لبنان الذي نريده: عائلة واحدة متنوّعة، تغتني من بعضها البعض". وقال: "كفى حروباً، لقد شبعنا قتلاً ودماراً. نحن بحاجة إلى أن نقلب الصفحة ونبدأ مشروع السلام".
وشدّد على أنّ "السلام ليس خياراً سياسياً فحسب، بل التزام إنساني وروحي"، قائلاً: "نحن أبناء السلام، هكذا علّمنا الرب، وهكذا يذكّرنا قداسة البابا، طوبى لفاعلي السلام لأنهم أبناء الله يُدعون"، داعياً إلى "ترجمة هذا النداء في الحياة اليومية وبين اللبنانيين".
كما عبّر عن "تأثره العميق بمشهد احتضان الدير للنازحين"، معتبراً أنّ "ما قامت به الرهبنة الأنطونية شهادة حيّة على أنّ الكنيسة بيت لكل إنسان"، مشيداً "بفتح أبواب الدير أمام عائلات شيعية ومسيحية عاشت معاً بروح الأخوّة، متجاوزةً كل الانقسامات".
أضاف: "أنتم أعطيتم صورة لبنان الحقيقية، صورة المحبة التي تتخطى الخوف، وصورة الإنسان الذي يفتح قلبه لأخيه"، معتبراً أنّ "هذه المبادرة تختصر رسالة الكنيسة والوطن معاً".
وختم بالدعوة إلى "تثبيت وقف إطلاق النار"، متمنياً أن "يعود جميع النازحين إلى بيوتهم بسلام"، مؤكّداً أنّ "الرجولة ليست في الحرب بل في السلام وأنّ المستقبل لا يُبنى إلا على المصالحة والمحبة".





