... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
99432 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7849 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

النيابة المالية لن تسلّم لـ"حزب المصارف" والجمارك

العالم
النهار العربي
2026/04/04 - 14:20 501 مشاهدة

لم تتوقف النيابة العامة المالية عن متابعة ملفات تهدد خزينة الدولة، في محاولة لاستعادة أرصدة جرى تهريبها إلى الخارج، علما أن الجمارك، رغم بعض الإجراءات المتخذة، ما زالت مرتعا للسرقات والتهرب الضريبي وتمرير مكملات ومنشطات غذائية ورياضية تحت لافتة الدواء!

 

لا يخفى أن يوميات الحرب غطت في الأسابيع الأخيرة على اهتمامات الموظفين والمواطنين في آن واحد، إلا أن هذا لم يمنع النيابة المالية من استكمال التعاميم والتحقيقات، لأنه كلما مرّ عليها الزمن من دون حساب يصعب استعادة حقوق الدولة، حيث يتفرج المودعون على سرقة أتعابهم وجنى أعمارهم في جريمة أبطالها سياسيون ومصرفيون من كل الطوائف، يضربون بسيوفها حماية لمصالحهم الخاصة.

 

وثمة أمثلة عدة على هذا النوع من الانهيارات المالية والأخلاقية التي تجسدت في واقعتين على سبيل المثال، تعبّران عن مدى الفوضى التي تدبّ في أكثر المؤسسات في البلد:

 

كان النائب العام المالي القاضي ماهر شعيتو قد طلب كشفا بحسابات أصحاب المصارف وأعضاء مجالس إداراتها والمديرين لاسترجاع أموالهم التي حولوها إلى الخارج، والطلب منهم، ومن زوجاتهم وأولادهم أيضا، إعادتها إلى حساباتهم في مصارفهم بمبالغ مماثلة وبالعملة نفسها من تاريخ الأول من تموز 2019 إلى نهاية 2023. والمفارقة في دولة اللاقانون، أن معظم هؤلاء لم يكترثوا بما تلقوه من أعلى سلطة قضائية مالية، بل لجأوا إلى التنصل والتهرب من هذا الإجراء و"استنكاره"، علما أنه تم ترتيبه بالتنسيق بين شعيتو وحاكم مصرف لبنان كريم سعيد. وعندما شعر أصحاب المصارف وأعضاء مجالس إداراتهم ومن بينهم مجموعة من النواب الحاليين والسابقين، ووزراء سابقون بـ"السخن"، وافقوا على تزويد سعيد لائحة تحويلات من أرصدتهم من دون إطلاع شعيتو عليها، بحسب مصادر قضائية. ولم يعترض الأخير على ذلك، تاركا هذه الزاوية محل متابعة بينه وبين سعيد.

 

وتؤكد مصادر قضائية لـ"النهار" أن النيابة المالية لن تتوقف عن العمل، ولن تسكت عما طلبته من أصحاب المصارف، مع التذكير بأنهم ميزوا أنفسهم عن كل المودعين في مصارفهم من لبنانيين وأجانب حرموا استعادة أموالهم جراء أكبر جريمة مالية ارتكبت في العصر الحديث.

 

تشكل الجمارك مثالا آخر على أعمال السرقة والتهرب الجمركي، من دون تعميم هذا الحكم على كل ضباط المديرية وعناصرها من عسكريين ومدنيين، إلا أن الأمور لم تسوّ فيها كما يجب رغم كل الحديث عن ضبط وأعمال مراقبة. 

 

وتفيد مصادر قضائية أنه تم توقيف جمركيين يعملون في مرفأ طرابلس، ثبت أنهم على تواطؤ مع مستوردين لبضائع زُوّرت كمياتها الحقيقية، وجرى توقيفهم ومتابعة ملفاتهم لدى القضاء المختص بناء على إشارة النيابة المالية. والمفارقة أن عددا من الذين حلّوا محل الذين جرى توقيفهم على دفعتين مارسوا الأسلوب عينه، لأنهم من رواد المدرسة نفسها، في دلالة على استمرار السرقة والتلاعب والعمل على التهرب الجمركي الذي لا ينفكون عن ممارسته بعد وقوعهم في حبائل شيطان الرشى وأعمال التزوير.

 

واقعة أخرى يرويها قاض، حصلت في مطار رفيق الحريري هذه المرة، حيث حصل عناصر في الجمارك على ختم مراقب وزارة الصحة المسؤول عن تمرير الأدوية والمصادقة عليها بعد التأكد من صلاحيتها ومصدرها للسماح بإدخالها. وأقدم جمركيون على استعمال الختم المذكور بغية تمرير مكملات غذائية يستعملها رياضيون من دون التأكد مما إذا كانت تتوافق مع القواعد والشروط الصحية المطلوبة عند تناولها. لم ينته السيناريو عند هذه الحدود، وكانت المفاجأة أنه بعد كشف هذا الفصل من العملية، طلب القاضي معرفة ما إذا كانت هذه المعاملة هي الوحيدة التي اقترنت بتوقيع مراقب وزارة الصحة. وبعد سلسلة تحقيقات تبين للنيابة المالية أنه تم اخفاء 82 معاملة من هذا النوع وشطبها من جدول قوائم إدخال الأدوية، ثم جرى استرجاعها.

 

وأدت هذه الخلاصة إلى توقيف جمركيين يسرحون ويمرحون أمام عيون القضاء والدولة العاجزة إلى اليوم باعتراف كبار قضاتها عن القيام بالحد الأدنى لجبه حيتان مصرفية وجمركية تقبض على أرواح اللبنانيين !

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤