النصب الإلكتروني يُكبِّد ضحاياه آلاف الدراهم في يوم واحد بعد تقليد موقع “نارسا”
تتواصل حملة النصب الإلكتروني غير المسبوقة التي يعرفها المغرب في حصد الضحايا باسم المؤسسات الرسمية، إذ أفادت مصادر خاصة بأن ضربات موجعة كلَّفت المتعاملين مع الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية “نارسا” عشرات الآلاف من الدراهم في غضون يوم واحد، بعد نجاح المحتالين في تقليد الموقع الرسمي للوكالة.
وأوضحت مصادر خاصة لجريدة “مدار 21” أن منصة الإبلاغ عن المحتوى غير المشروع على الانترنت، التابعة للمديرية العامة للأمن الوطني، توصلت في غضون اليومين الماضيين بعشرات الشكايات من مواطنين تعرضوا للنصب عبر رسائل نصية “SMS” على هواتفهم، تُطالبهم بتأدية مخالفات سير قبل أجل معين، وكلفتهم مبالغ وصلت إلى 18 ألف درهم في بعض الحالات.
مصادرنا أكدت أن استنفاراً غير مسبوق عرفته مصالح التوصل بالشكايات طيلة يوم أمس الخميس، لمعالجة الشكايات العديدة المتوصل بها، والتي صرح أصحابها بأن الرسائل النصية التي توصلوا بها كانت تنقلهم إلى موقع شبيه حد التطابق بالموقع الرسمي للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، في تطور لافت لأساليب النصب الإلكتروني بالمغرب.
وأوردت المصادر ذاتها أن بعض المشتكين أبلغوا عن فقدان مبالغ تصل إلى 18 ألف درهم، وآخرون عن 11 ألف درهم أو 8000 درهم، بينما لم تكن المخالفة المطلوبة عبر الرسالة النصية تتجاوز 250 إلى 300 درهم.
واندلعت منذ منتصف الشهر الجاري موجة غير مسبوقة للنصب الإلكتروني باسم المؤسسات الرسمية المغربية، إذ اشتكى العديد من مستخدمي التطبيقات الحديثة والهواتف الذكية في تسوية بعض المعاملات الإدارية رقمياً من تعرضهم للنصب باسم المؤسسات التي يتعاملون معها.
وفي هذا الصدد، أصدرت مديرية الضرائب بلاغا قالت فيه إنه “في إطار تعزيز أمن الخدمات الإلكترونية واتخاذ التدابير الوقائية لمواجهة أعمال النصب، تدعو المديرية مُرتفقيها إلى توخي أقصى درجات الحذر عند تلقي رسائل نصية (SMS) أو بريد إلكتروني مشبوه يبدو صادرًا عن مصالحها”.
بدورها، حذرت وزارة العدل، من “وجود رسائل نصية قصيرة (SMS) متداولة تدعو إلى أداء غرامات ومخالفات السير الملتقطة بواسطة الرادار الثابت، وتدّعي بشكل مضلل أن المركبة مؤهلة للاستفادة من إعفاء، مع تحديد آجال وهمية للأداء”.
وكانت المديرية العامة لأمن نظم المعلومات، التابعة لإدارة الدفاع الوطني، أصدرت منذ بداية الشهر الجاري إشعاراً أمنياً حذرت فيه من تعرض المغرب لحملة احتيال عبر الرسائل النصية القصيرة، إذ يتلقى المواطنون رسائل مزيفة تدّعي أنها من جهات رسمية، كوزارة العدل، تُبلغهم بتسجيل مخالفات مزعومة ضدهم.
وأوضحت أن هذه الرسائل، المكتوبة غالبا باللغة العربية، تأتي عادةً من أرقام أجنبية (مثلا، برمزَي الاتصال +44 أو +63)، وتُثير شعورا بالاستعجال (الدفع الفوري لتجنب الغرامات) للضغط على الضحايا للتصرف بسرعة.
ظهرت المقالة النصب الإلكتروني يُكبِّد ضحاياه آلاف الدراهم في يوم واحد بعد تقليد موقع “نارسا” أولاً على مدار21.





