النساء المستقلات مخيفات
النساء المستقلات مخيفات
حنين عساف
لا تزال المرأة المستقلة تثير القلق في كثير من المجتمعات لكنها في الحقيقة لا تشكل خطرا حقيقيا، سوى على الفئة التي تؤمن أن العلاقة بين الرجل والمرأة قائمة على الخضوع و التبعية، بينما الأشخاص المؤمنون بأن العلاقة بين الرجل والمرأة علاقة تكاملية لا يخافون من المرأة التي تملك قرارها.
الخائفون من استقلالية النساء هم الذن يربطون قيمة المرأة بتبعيتها لهم، لا بقدراتها وانجازاتها، لذلك يشعر البعض بالارتباك أمام النساء اللواتي لا ينتظرن اذنا حتى ينجحن، فاستقلال المرأة لا يهدد المجتمع الحقيقي بل يهدد فقط الأفكار التي بنيت على أن المرأة يجب أن تبقى أضعف أو أقل قدرة على اتخاذ القرار.
المرأة المستقلة تكشف تناقضات كثيرة في المجتمع فهناك من يطالب المرأة بأن تكون متعلمة وطموحة لكنه ينزعج عندما تصبح ناجحة أكثر منه ،وهناك من يشجعها على العمل لكن يرفض أن يمنحها حرية القرار أو الاستقلال المادي الكامل وكأن المطلوب دائما امرأة قوية لكن ضمن حدود لا تزعج احدا.
ولا يمكن انكار تعرض بعض النساء المستقلات لحملات تشويه وتنمر اجتماعي فالمرأة الواثقة من نفسها تتهم أحيانا بالغرور، والمرأة الحازمة توصف بالقسوة وأحيانا يقال”مسترجلة” بهدف تجريدها من أنوثتها بينما تعتبر هذه الصفات نفسها علامات قوة عند الرجل وهذه الازرواجية تكشف ان المشكلة ليست في استقلال النساء بل في تقبل هذه الفكرة.
في النهاية ، لا ينبغي أن ينظر الى استقلال المرأة كتهديد بل كدليل على تطور المجتمع وقدرته على تقبل الشراكة الحقيقية بين افراده فالمرأة المستقلة الطموحة جزء أساسي من تقدم المجتمع واستقراره.
هذا المحتوى النساء المستقلات مخيفات ظهر أولاً في سواليف.





