... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
362731 مقال 225 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 5106 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

النكبة المستمرة.. كيف يفكك الاحتلال مقومات البقاء في قطاع غزة؟

العالم
صحيفة القدس
2026/05/13 - 08:43 504 مشاهدة
لا تزال النكبة الفلسطينية تتفاعل كحدث ممتد لا يتوقف عند حدود الذاكرة المرتبطة بعام 1948، بل تتجسد اليوم في قطاع غزة كواقع يومي عنيف. الاقتلاع الذي بدأ قبل عقود تمدد ليطال كل مقومات الحياة الأساسية، حيث لم يعد التهجير مجرد انتقال قسري، بل محاولة لدفع الإنسان الفلسطيني للعيش خارج أدنى معايير الأمان والاستقرار. منذ بدء العدوان الإسرائيلي في السابع من أكتوبر 2023، انتقلت المأساة من فقدان الأرض والمنزل إلى فقدان القدرة على البقاء حياً. تحول البحث عن شربة ماء نظيفة أو رغيف خبز إلى معركة يومية شاقة، في ظل تدمير ممنهج لكل ما يجعل الحياة ممكنة، من مستشفيات منهكة إلى بنية تحتية محطمة بالكامل. في غزة اليوم، يتكرر مشهد الاقتلاع بصورة أكثر قسوة، حيث يتم انتزاع الإنسان من شروط حياته الطبيعية حتى وهو لا يزال فوق أرضه. الحرب لا تكتفي بهدم المباني، بل تغير كيمياء الحياة اليومية، محولةً المكان إلى مساحة محاصرة بين خطر القصف وحتمية الحاجة للموارد الأساسية التي باتت شبه منعدمة. تدمير شروط الحياة ليس مجرد عرض جانبي للعمليات العسكرية، بل هو هدف استراتيجي يرمي إلى إنهاك الحاضنة الشعبية. فالناجي من الصواريخ يجد نفسه في مواجهة مباشرة مع أزمات المياه والكهرباء، حيث تنهار الشبكات وتتراجع الخدمات الأساسية لتضع المدنيين أمام خيارات مستحيلة للبقاء. تمثل المنظومة الصحية خط الدفاع الأخير عن المدنيين، لكنها في غزة باتت ضمن بنك أهداف الاحتلال المباشرة. المستشفيات لا تعاني فقط من القصف، بل من حصار خانق يمنع وصول الوقود والمستلزمات الطبية، مما يحول المرض العادي إلى حكم بالإعدام المؤجل لآلاف المصابين والمرضى المزمنين. تتجلى قسوة النكبة المتجددة في حرمان الإنسان من حقه في العلاج، حيث تنهار المنظومة التي يفترض أن توفر الرعاية للحوامل والأطفال. إن انقطاع دواء بسيط أو تعذر إجراء فحص روتيني يعكس عمق المأساة التي يعيشها الغزيون، حيث تُترك الأجساد المنهكة لمواجهة مصائر كان يمكن تفاديها بسهولة في الظروف الطبيعية. المياه والصرف الصحي يشكلان الحد الفاصل بين الحياة والمرض، وهو ما أدركه الاحتلال عبر استهداف الخزانات ونقاط التوزيع. الطوابير الطويلة أمام محطات التحلية والقلق الدائم من تلوث المياه يعكسان انهيار البيئة الصحية، مما يجعل الأطفال عرضة للأوبئة والأمراض المعوية الفتاكة بشكل مستمر. النكبة اليوم لا تُقرأ فقط...
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤