النكبة المستمرة: قراءة في تشريعات السطو الصهيوني على الأرض الفلسطينية
•تظل ذكرى النكبة الفلسطينية شاهدة على جريمة لم تتوقف فصولها منذ عام 1948، حين أعلن ديفيد بن غوريون قيام كيانه على أنقاض المدن والقرى المهجرة.
•جاء ذلك الإعلان في اجتماع بمدينة يافا المحتلة، ضم ممثلين عن الهيئات الصهيونية التي أدارت عملية السطو المسلح على الأرض والتاريخ الفلسطيني.
•استند إعلان 'الدولة' المزعومة إلى ما وصفه بن غوريون بالحق الطبيعي والتاريخي، مستغلاً قرار التقسيم الأممي لشرعنة وجود كيان إحلالي.
هذا الخبر من صحيفة القدس. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
تظل ذكرى النكبة الفلسطينية شاهدة على جريمة لم تتوقف فصولها منذ عام 1948، حين أعلن ديفيد بن غوريون قيام كيانه على أنقاض المدن والقرى المهجرة. جاء ذلك الإعلان في اجتماع بمدينة يافا المحتلة، ضم ممثلين عن الهيئات الصهيونية التي أدارت عملية السطو المسلح على الأرض والتاريخ الفلسطيني. استند إعلان 'الدولة' المزعومة إلى ما وصفه بن غوريون بالحق الطبيعي والتاريخي، مستغلاً قرار التقسيم الأممي لشرعنة وجود كيان إحلالي. وقد حدد الخطاب آنذاك آليات انتقال السلطة من 'مجلس الشعب' إلى حكومة مؤقتة، في خطوة أرست قواعد المؤسسات الصهيونية الأولى. من اللافت للنظر أن هذا الكيان لم يصدر دستوراً رسمياً منذ موعده المفترض في تشرين الأول 1948 وحتى يومنا هذا، وهو ما يثير تساؤلات قانونية وسياسية عميقة. ويرى باحثون أن هذا الغياب ليس صدفة، بل هو قرار استراتيجي يخدم طبيعة المشروع الصهيوني التوسعي. يعزو المحللون عدم صياغة دستور إلى الصراع الداخلي بين القوى العلمانية والدينية، حيث تخشى الأخيرة من قوانين قد تحد من الطابع اليهودي المتطرف. كما أن غياب الدستور يمنح الاحتلال مرونة في تغيير حدوده وقوانينه بما يتلاءم مع وتيرة الاستيطان المستمرة. إن بقاء الكيان بلا دستور يعني أن 'المشروع الصهيوني' لم ينتهِ بعد، وأنه في حالة حركة دائمة لجمع يهود العالم ونفي الفلسطينيين. هذا الوضع يسمح للمؤسسات الصهيونية بالعمل خارج أطر الدولة المدنية التقليدية التي قد تفرض حقوقاً لغير اليهود. تتجلى ديناميكية العلاقة في إسرائيل بين السياسة والقانون كصراع بين 'فوضى القوة' ومأسسة الدولة، حيث يرفض التيار الإثني الخضوع لدولة مدنية. هذا الرفض يهدف بالأساس إلى ضمان بقاء مركز القرار بيد المؤسسات القومية اليهودية التي أقصت أصحاب الأرض الأصليين. في سياق شرعنة السرقة، أصدرت سلطات الاحتلال في حزيران 1948 مرسوم 'المناطق المهجورة' للسيطرة المطلقة على أملاك الفلسطينيين المطرودين. عرف المرسوم هذه المناطق بأنها كل مكان احتلته القوات المسلحة أو هجره سكانه تحت وطأة العمليات العسكرية. مشروع إقامة الدولة الصهيونية هو مشروع مستمر أبداً، حيث ترفض 'الثورة' تسليم أوراقها للدولة المدنية لضمان استمرار نفي الفلسطيني وإقصائه. كشفت تقارير مخابراتية صهيونية تعود لتلك الحقبة أن إفراغ القرى الفلسطينية لم يكن طوعياً، بل نتج عن أعمال عدائية مباشرة وحرب نفسية ممنه...المصدر: صحيفة القدس | Source: صحيفة القدس
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة صحيفة القدس. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by صحيفة القدس. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.


