... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
209655 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 6745 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

النهار العربي: واشنطن تُعيد هندسة حلفائها في ليبيا… توحيد المؤسّسات أم إعادة تموضع أمني؟

العالم
موقع أبعاد - ليبيا
2026/04/18 - 14:26 501 مشاهدة

يُشكّل تمرين عسكري جمع، للمرة الأولى، مقاتلين من شرق ليبيا وغربها، تتويجاً لتحركات الولايات المتحدة الرامية إلى إعادة صياغة علاقاتها السياسية والأمنية مع هذا البلد، بعد سنوات من الانقسام والصراع المسلح.

فالتمرين الذي أشرفت عليه قيادة القوات الأميركية في أفريقيا “أفريكوم”، تزامن مع ذكرى عملية “إلدورادو كانيون” التي نفذتها واشنطن عام 1986 في ليبيا، في خطوة حملت رسائل رمزية تتجاوز البعد العسكري إلى البعد السياسي.

واختارت الولايات المتحدة مدينة سرت الساحلية مسرحاً لهذه المناورات، وهي مدينة تمثل منذ عام 2019 خط تماس رئيسياً بين الشرق والغرب. وشهدت المناورات أول مصافحة علنية بين صدام حفتر، نجل قائد “القيادة العامة”، ووكيل وزارة الدفاع غرب ليبيا عبد السلام الزوبي، إذ استقلا سيارة واحدة لتفقد القوات المشاركة، في مشهد عكس محاولة لكسر الحواجز بين الطرفين.

مشهد عسكري… ورسائل سياسية
عكست تركيبة الحضور في المناورات دلالات سياسية لافتة، إذ مثّل الزوبي الحكومة في طرابلس برئاسة عبد الحميد الدبيبة، فيما غاب رئيس أركان قوات الغرب المكلّف صلاح النمروش، التابع للمجلس الرئاسي.

وفي الشرق، سُجّل غياب خليفة حفتر ونجله خالد، رغم موقعهما المحوري في بنية “الجيش الوطني”، ما فتح باب التساؤلات حول طبيعة التوازنات التي تسعى واشنطن إلى إعادة رسمها داخل المشهد الليبي.

وتزامن ذلك مع تداول مبادرة سياسية يقودها مستشار الرئيس الأميركي مسعد بولس، تهدف إلى إعادة هيكلة رأس السلطة وتوحيد المؤسسات التنفيذية، في محاولة لربط المسار العسكري بالمسار السياسي.

أولويات أمنية… في مواجهة النفوذ الروسي
حملت المناورات أيضاً رسائل تتعلق بأولويات الإدارة الأميركية، إذ ركّزت التدريبات، التي استُخدمت فيها أسلحة أميركية، على مكافحة الإرهاب، واقتحام المواقع المحصّنة، وتحرير الرهائن، في مناطق قريبة من معسكرات تُعدّ استراتيجية لموسكو.

في المقابل، غاب السلاح الثقيل عن التمرين، وهو عنصر يشكّل إحدى ركائز النفوذ الروسي في ليبيا منذ عهد معمر القذافي، ما يعكس توجهاً أميركياً لإعادة صياغة التوازن العسكري بعيداً عن هذا النمط من التسليح.

ورأت السفارة الأميركية في ليبيا أن تمرين “فلينتلوك”، الذي يستمر أسبوعين ويجمع قوات من أفريقيا وأوروبا والولايات المتحدة، يسلّط الضوء على قدرة المؤسسات العسكرية الليبية على العمل المشترك، ويُعد خطوة نحو بناء مؤسسات أمنية أكثر تماسكاً وتعزيز التنسيق الإقليمي.

تفاؤل حذر… وانقسام داخلي
رغم أن اجتماع الخصوم في سرت، إلى جانب اتفاق توحيد الموازنة برعاية أميركية، رفع منسوب التفاؤل بإمكان التوصل إلى حل سياسي، فإن أصواتاً معارضة داخل معسكر الغرب الليبي أعادت التذكير بعمق الانقسامات والتحديات التي تواجه هذه المسارات.

في هذا السياق، يرى أستاذ العلوم السياسية أحمد العبود، في تعليق لـ”النهار”، أن المناورات تحمل دلالات تتجاوز البعد العسكري، إذ تعكس محاولة لتثبيت الأمن في منطقة تمتد من السودان إلى عمق أفريقيا، مشيراً إلى أن توحيد المؤسسة العسكرية يشكّل قاعدة لأي عملية سياسية مستقبلية.

في المقابل، يحذّر المحلل السياسي محمد محفوظ، في تعليق لـ”النهار”، من رفع سقف التوقعات، معتبراً أن توحيد المؤسسة العسكرية ليس مسألة فنية، بل يرتبط بجوهر الأزمة السياسية، ولا يمكن تحقيقه من دون معالجة شاملة لشرعية المؤسسات والانقسام القائم.

إعادة هندسة أم إعادة تموضع؟
ويذهب مدير المركز الليبي للدراسات الأمنية شريف بوفردة إلى أن التحرك الأميركي “لا يستهدف بالدرجة الأولى توحيد المؤسسة العسكرية، بل إعادة هندسة القوى الأمنية عبر تشكيل قوة مشتركة بإشراف أفريكوم، تتولى مهام حماية الحدود ومكافحة الهجرة والجريمة العابرة”.

ويرى بوفردة، في حديثه مع “النهار”، أن هذا التوجّه يرتبط بمصالح واشنطن الاقتصادية، خصوصاً في قطاع الطاقة، إضافة إلى سعيها للحد من النفوذ الروسي والصيني في ليبيا.

بدوره، يربط رئيس الائتلاف الليبي – الأميركي فيصل الفيتوري بين المناورات والاستراتيجية الأميركية الأوسع، الممتدة من جنوب أوروبا إلى الساحل والصحراء، معتبراً أن ما يجري يتجاوز المبادرات السياسية التقليدية ليشكّل إعادة تموضع أمني شامل في المنطقة.

لا تبدو المناورات العسكرية في سرت مجرد خطوة تقنية لتوحيد المؤسسة العسكرية، بل جزءاً من مقاربة أميركية أوسع لإعادة ترتيب المشهدين الأمني والسياسي في ليبيا، في ظل توازنات معقّدة وصراع نفوذ إقليمي ودولي، ما يجعل أي تقدم مرهوناً بقدرة هذه المسارات على تجاوز الانقسامات العميقة داخل البلاد.

ظهرت المقالة النهار العربي: واشنطن تُعيد هندسة حلفائها في ليبيا… توحيد المؤسّسات أم إعادة تموضع أمني؟ أولاً على أبعاد.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤