النجف وقم.. كيف انقسمت المرجعيات الشيعية حول ولاية الفقيه؟
يشير مصطلح الحوزة في الثقافة الشيعية الإمامية الاثني عشرية إلى المكان الذي تُدرس فيه العلوم الدينية والشرعية، والذي يجتمع فيه طلاب العلم الديني مع أساتذتهم وشيوخهم لتلقي الدروس. في هذا السياق، تُعدّ حوزة “النجف الأشرف” في العراق واحدة من أهم الحوزات العلمية الشيعية على الإطلاق.
فما تاريخ تلك الحوزة؟ وما المنهج المُتبع في الدراسة بها؟ وما قصة التنافس بين حوزتي النجف وقم؟ وما موقف مراجع النجف من نظرية ولاية الفقيه؟
تاريخ الحوزة
تقع مدينة النجف الأشرف في الجزء الجنوبي الغربي من وسط العراق، ويتفق الشيعة الإمامية الاثنا عشرية على تقديسها، ويرجع السبب في ذلك لمجموعة من النصوص المنسوبة إلى النبي وفق الرواية الشيعية، كما يرجع أيضًا لكونها المكان الذي احتوى مرقد الإمام علي بن أبي طالب. من أشهر الروايات التي ورد فيها فضل النجف قوله: “أخصاص بين الحيرة ووادي كوفان، يدافع اللّه عنها كدفاعه عن حرمي، لا يريدها جبّار بمارقة إلاّ قصمه اللّه، كأنّي أنظر إلى جبابرتهم صرعى تسفي الرياح في مسامعهم؛ فبعدًا لأهل النار”. بشكل عام، يتفق الشيعة على أهمية زيارة قبر علي بن أبي طالب في النجف، ويذكرون العديد من الروايات التي تشير إلى فضل تلك الزيارة وعظم ثوابها. على سبيل المثال، ينقل محمد باقر المجلسي في كتابه الموسوعي “بحار الأنوار” عن الإمام السادس جعفر الصادق قوله: “من زار أمير المؤمنين عارفًا بحقّه غير متجبّر ولا متكبّر، كتب اللّه له أجر مئة ألف شهيد، وغفر اللّه له ما تقدّم من ذنبه وما تأخر، وبُعث من الآمنين، وهوّن عليه الحساب واستقبلته الملائكة؛ فإذا انصرف شيّعته إلى منزله؛ فإن مرض عادوه، وإن مات تبعوه بالاستغفار إلى قبره”.
يرجع تاريخ التأسيس الأول لحوزة النجف إلى ألف عام، في سنة 448هـ، دخل السلاجقة الأتراك مدينة بغداد عاصمة الخلافة العباسية وشنوا حملة اضطهاد عنيفة ضد الشيعة الإمامية الاثني عشرية؛ حيث أُحرقت مكتبة شيعية كُبرى، ونُهبت دار شيخ الطائفة أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي وسُرق ما بها. أمام تلك الأحداث المتسارعة هاجر الشيخ الطوسي إلى النجف وتبعه أنصاره ومحبوه، ولم تمر سنوات قلائل حتى أضحت النجف مركزًا علميًا مهمًا للشيعة الإمامية، وتم تأسيس ما عُرف باسم الحوزة العلمية بالنجف.
اعتاد الكثير من الرحالة والزائرين على وصف الحوزة النجفية عند زيارتها؛ على سبيل المثال، يقول الرحالة المغربي الشهير ابن بطوطة واصفًا مشاهداته لمدرسة الحوزة سنة 726هـ: “مدرسة عظيمة يسكنها الطلبة والصوفية من الشيعة، ولكل وارد عليها ضيافة ثلاثة أيام من الخبز واللحم والتمر مرتين في اليوم. ومن تلك المدرسة يدخل إلى باب القبة، وعلى بابها الحجاب والنقباء والطواشية…”.
دخل السلاجقة الأتراك بغداد عاصمة الخلافة العباسية وشنوا حملة اضطهاد عنيفة ضد الشيعة الإمامية الاثني عشرية؛ حيث أُحرقت مكتبة شيعية كُبرى، ونُهبت دار شيخ الطائفة أبي جعفر الطوسي
على مرّ السنين، أُسست العشرات من المدارس العلمية في النجف الأشرف، ومن بين أشهر تلك المدارس: مدرسة المقداد السيوري، ومدرسة الفاضل الإيرواني، ومدرسة الصحن الغروي، ومدرسة الصدر، ومدرسة كاشف الغطاء، ومدرسة الآخوند الكبرى، ومدرسة القزويني، ومدرسة محمد كاظم اليزدي، ومدرسة البخارئي.
في كتابه “تاريخ النجف الأشرف” تحدث عبد الرزاق حرز الدين عن الدور المهم الذي اضطلعت به تلك المدارس؛ فقال: “النجف منهل العلماء عبر القرون، وقد تخرّج في جامعتها الآلاف، ولم تزل مجالسها لا تهدأ عن المذاكرات العلمية والفروع الفقهية؛ فكلّ من لديه مسألة عويصة أو فرع مغلق يأتي لمجلس منها ليعثر على ضالّته؛ بل حتّى المجالس العامة للسواد إذا حضرها أهل العلم لا تسمع إلّا المذاكرات العلمية بينهم، وناهيك بالمساجد والصحن الغروي المقدّس، تُسمع أصوات أهل العلم في المذاكرات من خارج سور النجف، وما زالت الحركة العلمية فيها تنمو ويخرج منها في كلّ سنة عدد كبير من دعاة الدين ورجال الفضل والعلم الغزير”.
الدراسة والتصدي للمرجعية
في كتابه “الحوزة العلمية في النجف الأشرف”، يشرح رجل الدين الشيعي محمد الغروي نظام التعليم الحوزوي المُتبع في حوزة النجف، يقول الغروي إن: “التعليم في الحوزة يمرّ بعدة مراحل متتالية؛ حيث لا يتمكن طالب العلم من الترقي والوصول لمرحلة ما إلا بعد مروره على المرحلة السابقة لها ويجتازها”. يمكن أن نحصر تلك المراحل في ثلاث محطات رئيسة، تُعرف المرحلة الأولى باسم “سطح المقدمات”، ومدتها خمس سنوات، يتلقى فيها الطالب دروسًا تمهيدية ومقدمات في علوم اللغة والبيان والبديع والفقه والأصول وعلم الكلام والفلسفة. وتُعرف المرحلة الثانية باسم “سطح المتوسط”، ومدة الدراسة بها من 3-5 سنوات، ويكون الطالب في تلك المرحلة خاضعًا لإشراف أحد مراجع الحوزة الكبار، ويتخصص فيها في دراسة الفقه أو الفلسفة أو التاريخ.
أما المرحلة الثالثة والأخيرة فتُعرف باسم “سطح الخارج”، وتشبه هذه المرحلة، مرحلة الدراسات العليا في الكليات الأكاديمية، والغرض الرئيس من الدراسة فيها هو أن تجعل الطالب مستعدًا للوصول لمرتبة الاجتهاد، ولا يوجد وقت زمني محدد لإنهاء تلك المرحلة؛ فقد يستمر بها الطالب لسنوات قلائل، ومن الممكن أن تستغرق عمر الطالب كله. وفي تلك المرحلة يبدأ الطالب في إعداد البحوث الفقهية المعمقة والدراسة على يد المراجع الكبار بشكل مباشر.
من جهة أخرى، يذكر الغروي أن الحوزة العلمية في النجف الأشرف تقدم ألقابًا مخصوصة لطلاب الدراسات الدينية، تختلف تلك الألقاب من طالب إلى آخر، وتعبر عن المرحلة العلمية التي بلغها الدارس. من أهم تلك الألقاب: “الفاضل”، ويطلق على من كان على وشك الانتهاء من مرحلة المقدمات. “الحجة”، وهو الطالب المتميز الذي يتمكن من إنهاء دورة بحث الأصول. “آية الله”، وهو اللقب الذي يُعرف به المجتهد المُطلق. و”آية الله العظمى” ويُطلق هذا اللقب على المجتهد المُطلق الذي تولى الإعلان عن فتاواه وآرائه الفقهية للناس بطبع الرسالة العملية للمقلدين. ويُعرف هذا الشخص عندئذ باسم المرجع، ويتبعه آلاف المقلدين داخل العراق وخارجه.
حاليًا، تضم حوزة النجف العديد من المراجع الكبار الذين يمتد نفوذهم في شتى أنحاء العالم الشيعي، في طليعة هؤلاء المراجع يأتي اسم علي السيستاني، والذي يُعدّ أهم مراجع الشيعة الحاليين. كما توجد أسماء أخرى على قدر كبير من الأهمية؛ منها بشير حسين النجفي، ومحمد إسحاق الفياض، وشمس الدين الواعظي، ومحمد اليعقوبي.
حوزة النجف وأدوارها السياسية
من جهة أخرى، لعبت حوزة النجف أدوارًا مهمة على مسرح الأحداث السياسية في العراق في السنين الأخيرة، ارتبطت تلك الأدوار بثلاثة من كبار المراجع؛ هم أبو القاسم الخوئي، ومحمد صادق الصدر، وعلي السيستاني على الترتيب.
يذكر محمد حسن الكشميري في كتابه “جولة في دهاليز مظلمة”، أن الخوئي حاول أن يعقد علاقات هادئة مع النظام البعثي في سبعينيات القرن العشرين، وبحسب الكشميري فإن الخوئي أرسل برقية تأييد إلى الرئيس العراقي -وقتها- أحمد حسن البكر، وذلك عندما قام النظام بالإعلان عن تأميم النفط العراقي عام 1972م، ومما جاء في تلك البرقية “… إن الدفاع عن مواطن المسلمين وثروات أرضهم وفي مقدمتها حماية نفطهم؛ هو من أهم الواجبات الشرعية وأخطرها، وإن الوقوف عند هذا الحق بصلابة وإيمان ضد الأعداء من أفضل الرعاية لمصالح المسلمين وأمانيهم…”.
في بعض الأحيان، استغل الخوئي منزلته الكبيرة في المجتمع العراقي في عقد بعض المهادنات مع النظام البعثي؛ على سبيل المثال يذكر محمد جواد جاسم الجزائري في كتابه “السيد أبو القاسم الخوئي.. رؤاه ومواقفه السياسية”. أن الخوئي سافر إلى إنجلترا لإجراء عملية جراحية سنة 1972م، في الوقت الذي قام النظام البعثي بحملة عنيفة ضد رجال الدين في النجف قاصدًا تهجيرهم وتخريب الحوزة العلمية. بحسب الجزائري فإن مبعوثًا من قِبل الشاه الإيراني زار الخوئي وطلب منه القدوم إلى إيران، وبعدها زاره مبعوث عراقي وطلب منه الرجوع مرة أخرى إلى العراق. وافق الخوئي على الرجوع للنجف بعد حصوله على وعد بإيقاف جميع الأعمال العنيفة ضد طلبة الحوزة. تكرر هذا الموقف بعد خمس سنوات بالتزامن مع وقوع انتفاضة سنة 1977م؛ فعندما حدثت هذه الانتفاضة قام الخوئي بإرسال وفد لمقابلة أحمد حسن البكر رئيس الجمهورية، بغرض إطلاق سراح المعتقلين أو تخفيف الحكم عنهم، ونجح الوفد في مهمته بشكل كبير بعد إلغاء بعض أحكام الإعدام.
في سنة 1980م، وبالتزامن مع رفض الخوئي إعلان دعمه الصريح للحرب ضد إيران، قامت السلطات العراقية باستهداف مرجعية النجف وطلابها. في هذا السياق، تم تفجير سيارة الخوئي الخاصة وهو في طريقه لأداء صلاة الظهر، وتم إعدام آية الله السيد محمد تقي الجلالي معاون الخوئي الخاص سنة 1982م. وصلت تلك التحرشات إلى ذروتها سنة 1984م، عندما قامت السلطات العراقية باعتقال مجموعات كبيرة من رجال الدين وتلاميذ الخوئي في الحوزة العلمية وأعدمت الكثيرين منهم.
في نهاية التسعينيات، ظهر تأثير حوزة النجف على الساحة السياسية مرة أخرى، فدعا آية الله محمد صادق الصدر الشيعة إلى إقامة صلاة الجمعة وأقامها بنفسه في مسجد الكوفة في النجف الأشرف وسط حضور واسع النطاق من الطلبة والدارسين، اسْتُخدمت تلك الصلاة في معارضة النظام البعثي الحاكم، ونجحت الحوزة من خلالها في التعبئة ضد سياسات صدام حسين، وانتهت تلك الأحداث باغتيال الصدر سنة 1999م.
وضح الدور السياسي للحوزة مرة أخرى بعد سقوط نظام صدام حسين ودخول الجيش الأميركي للعراق؛ ففي عام 2004م وقع القتال بين قوات “جيش المهدي” التابعة للزعيم الشيعي مقتدى الصدر وبين قوات الجيش العراقي المدعومة من الجيش الأميركي. تحصن أفراد من “جيش المهدي” في مرقد الإمام علي بن أبي طالب بالنجف، ومنحت القوات العراقية قوات مقتدى الصدر مهلة للخروج من المرقد، في نهاية المطاف، تم التوصل إلى اتفاق يقضي بخروج القوات العسكرية من النجف مقابل خروج عناصر جيش المهدي من المرقد.
مؤخرًا، أثبتت حوزة النجف حضورها في العديد من المواقف الحرجة التي تعرضت لها الدولة العراقية؛ على سبيل المثال، أفتى السيستاني في يونيو سنة 2014م بوجوب الجهاد الكفائي، وذلك عقب سيطرة قوات داعش على الموصل. أثرت تلك الفتوى كثيرًا في المشهد العسكري العراقي، وتشكلت على إثرها قوات الحشد الشعبي الشيعي، وانضم لها العديد من طلبة الحوزة، وتمكنت تلك القوات من تحرير الموصل من عناصر تنظيم الدولة الإسلامية في 2017م.
بين النجف وقم
بطبيعة الحال، تنافست حوزتا “النجف وقمّ” مع بعضهما البعض منذ فترة طويلة، وحاولت كل حوزة أن تثبت ريادتها وأهميتها في العالم الشيعي، وتبادل الطرفان التفوق تبعًا للظروف السياسية التي مرت بها العراق وإيران.
في فترة الحكم الشاهنشاهي لإيران، تم التضييق على علماء قم، وسافر الكثير منهم إلى النجف واستقر فيها. في سنة 1965م، سافر آية الله الخميني إلى النجف الأشرف بعد نفيه من إيران، وألقى العديد من المحاضرات في حوزتها العلمية، وتسبب ذلك في ازدياد شعبية الحوزة النجفية في تلك الفترة.
تبدل الوضع فيما بعد، ولعبت الظروف العصيبة التي مرّ بها شيعة العراق خلال فترة حكم الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين دورًا مؤثرًا في تراجع مكانة النجف، وفي ازدياد أهمية حوزة “قمّ” بالتبعية. في تلك الفترة، تعرض الشيعة العراقيون لحملات ممنهجة من التضييق والاضطهاد، تسببت تلك الحملات في نزوح العديد من الأساتذة والطلبة إلى حوزة قم. تذكر بعض التقارير، أن عدد منتسبي حوزة النجف بلغ ستة عشر ألف طالب وأستاذ سنة 1967م، ثم انخفض إلى 500 فقط عام 1991م؛ ما يعني أنّ نظام البعث قضى على أكثر من 90% من وجود الحوزة النجفية خلال 24 سنة فحسب. بدأت حوزة النجف في استرداد قوتها ونفوذها بعد سقوط النظام البعثي سنة 2003م. يتضح ذلك من خلال الأرقام الواردة التقارير أن عدد منتسبي الحوزة العلمية في النجف الأشرف في العام 2020م بلغ حوالي خمسة عشر ألفًا.
تُعدّ مسألة ولاية الفقيه أهم تلك المسائل على الإطلاق؛ حيث يذهب العديد من مراجع قم المعتبرين إلى القول بولاية الفقيه المطلقة
لا يقتصر التنافس بين الحوزتين على الناحية العلمية فحسب؛ بل توجد بعض المسائل التي تشهد خلافًا واضحًا بين النجف وقم. تُعدّ مسألة ولاية الفقيه أهم تلك المسائل على الإطلاق؛ حيث يذهب العديد من مراجع قمّ المعتبرين إلى القول بولاية الفقيه المطلقة. كان آية الله الخميني أول فقهاء الشيعة الذين أحيوا ذلك الرأي في العصر الحديث، وجعله موضع تطبيق بعد انتصار الثورة الإسلامية في إيران سنة 1979م. عقب وفاة الخميني في 1989م، تولى السيد علي خامنئي منصب الولي الفقيه، وتم الترويج له بكونه ولي الأمر الشرعي للشيعة الإمامية حتى لقي حتفه في الهجوم الإسرائيلي الأمريكي على طهران في الثامن والعشرين من فبراير الماضي.
بشكل عام، اعترض علماء الحوزة النجفية على نظرية ولاية الفقيه المطلقة، وأعلنوا -مرارًا- رفضها وعدم قبولها بأي شكل من الأشكال. على سبيل المثال رفض المرجع الشيعي النجفي الأسبق أبو القاسم الخوئي الإقرار بولاية الفقيه في كتابه “التنقيح في شرح العروة الوثقى”؛ حيث فرق الخوئي بين الولاية الممنوحة للنبي والأئمة من جهة، وبين الولاية التي يجوز للفقهاء أن يدَّعوها في زمن الغيبة. يقول الخوئي: “إن الولاية لم تثبت للفقيه في عصر الغيبة بدليل، وإنما هي مختصة بالنبي والأئمة…”. نفس المعنى ذهب إليه “علي السيستاني” عندما حصر ولاية الفقيه في بعض الأمور دون بعض، وربط الولاية المطلقة بـ “قبول المؤمنين”. يقول: “الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد. وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقّف عليها نظام المجتمع الإسلامي، ولظروف إعمالها شروط إضافية، ومنها أن يكون للفقيه قبولٌ عامٌ لدى المؤمنين”.
ترويج مرجعيات حوزة قم لنظرية ولاية الفقيه المطلقة، استلزم بالتبعية وقوع التداخل بين السياسي والديني؛ فصار المرشد الأعلى السابق للجمهورية الإيرانية علي خامنئي لاعبًا رئيسًا في الساحة السياسية بالعراق، ونظر له الكثير من العراقيين بكونه ولي الأمر الشرعي الذي يجب عليهم الإنصات لكلمته في الأمور السياسية والحياتية. لهذا السبب، يعتقد العديد من المراقبين أن ثمة صراعًا خفيًا يدور بين مراجع قم وبين مراجع النجف. توقعت بعض التقارير أن التنافس بين الحوزتين سيتزايد بشكل كبير عقب وفاة السيستاني أو الخامنئي. لأن الفراغ الذي سيحدث في أي من الحوزتين سيسمح للطرف الآخر بتوسيع دائرة نفوذه؛ الأمر الذي سيتم اختباره قريبًا بعد أن غُيب “خامنئي” من المشهد.
- الآراء الواردة في هذا المقال تُعبّر عن رأي الكاتب ولا تعكس بالضرورة مواقف وآراء “مواطن”.
The post النجف وقم.. كيف انقسمت المرجعيات الشيعية حول ولاية الفقيه؟ appeared first on مواطن.




