النجف الأشرف: مساعٍ لتحويل متحف المدينة إلى مركز ثقافي متكامل
النجف الأشرف-واع-حيدرفرمان
أعلنت محافظة النجف الأشرف، اليوم الثلاثاء، عن وجود مساعٍ لتحويل متحف المدينة إلى مركز ثقافي متكامل، فيما أشارت إلى وجود خطط لتطوير أقسامه وإضافة مخطوطات تاريخية تعود إلى زمن مالك الأشتر، وبينت أن المتحف يوثق تاريخ المدينة عبر 55 شخصية بارزة.
وقال مدير قصر الثقافة والتنمية الدولية في محافظة النجف الأشرف، علاء الحسني، لوكالة الأنباء العراقية(واع): إن "متحف النجف الأشرف تم إنشاؤه داخل قصر الثقافة وهو الواجهة الحضارية للمحافظة، وبتوجيه من الحكومة المحلية" ،مبينًا أن "اختيار الموقع جاء لما يمتلكه من مساحات وقاعات كبيرة تتناسب مع عرض هذه الشخصيات التاريخية".
وأوضح الحسني، أن "المتحف يضم 55 شخصية تم اختيارها بعناية لتجسد مجمل تاريخ النجف الأشرف"، لافتًا إلى أن "هذه القامات تمثل اتجاهات متعددة، بينها الدينية والسياسية والثقافية، فضلًا عن مفكرين وأدباء وشعراء".
وأضاف أن "الشخصيات المعروضة تعكس تنوعًا واسعًا في مجالاتها، من رجال الدين والفتوى إلى المناضلين والكتّاب، وهو ما يمنح المتحف بعدًا معرفيًا وتوثيقيًا مهمًا".
وفي ما يتعلق بخطط التوسعة، أشار الحسني، إلى أن "هناك تواصلاً سابقًا مع وزارة الثقافة لتزويد المتحف بقطع أثرية، إلا أن هذا الأمر لم يتحقق حتى الآن" ،مؤكدًا أن "هناك اهتمامًا من قبل الحكومة المحلية لتطوير المتحف وإضافة أقسام جديدة".
وبيّن أن "من بين المشاريع المقترحة إنشاء جناح خاص يضم صورًا لمخطوطات تاريخية تعود إلى زمن مالك الأشتر، وهي نسخ مصورة لمخطوطات أثرية يتجاوز عمرها مئات السنين" ،موضحًا أن "هذا الجناح سيكون مختلفًا في تصميمه عن قاعات عرض الشخصيات".
وتابع أن "إدارة القصر تسعى أيضًا إلى التواصل مع شخصيات نجفية للحصول على مقتنيات ووثائق إضافية، بهدف تحويل المتحف إلى مركز ثقافي متكامل" ،منوهاً بأن "الهدف الأساسي هو تعريف الأجيال الحالية والقادمة بتاريخ هذه الشخصيات وإسهاماتها".
وأشار إلى أن "هناك تنسيقًا مع الجامعات والمدارس لتنظيم زيارات مبرمجة إلى المتحف" ،مبيناً أن "العمل جارٍ لإصدار كتيب تعريفي يتضمن سير الشخصيات المعروضة، ليكون دليلًا للزائرين أثناء تجوالهم".
ولفت إلى أن "متحف النجف يُعد حاليًا المتحف الرسمي الوحيد في المحافظة، ويستقبل زوارًا بشكل أسبوعي من مختلف المحافظات العراقية، فضلًا عن وفود خارجية من دول عربية ،إذ أن هذه الزيارات تعكس الحضور التاريخي العالمي للنجف الأشرف".
من جانبه، ذكر المتحدث الرسمي باسم محافظة النجف الأشرف، أحمد الفتلاوي، لوكالة الأنباء العراقية (واع)، أن "المتحف جاء بعد مراحل متعددة من نقل هذه الرموز منذ عام 2011، إلى أن استقرت أخيرًا في موقع يليق بمكانتها"، مشيرًا إلى أن "الحكومة المحلية، وبإشراف المحافظ يوسف مكي كناوي، عملت على إنشاء فضاء مناسب ينسجم مع أهمية هذه الشخصيات".
وتابع أن "المتحف يضم رموزًا دينية وتاريخية وثقافية واجتماعية كان لها أثر بارز في تاريخ العراق والمنطقة"، موضحًا أن "من أبرز هذه الشخصيات: الشهيد محمد باقر الصدر، والسيد محمد صادق الصدر، وآية الله العظمى محسن الحكيم، والشاعر محمد مهدي الجواهري، إضافة إلى شخصيات أخرى كان لها دور مهم في مسيرة البلاد".
وأكد الفتلاوي أن "هناك خططًا مستقبلية لتوسيع المتحف وإضافة المزيد من الرموز والوثائق التاريخية"، داعيًا "المؤسسات والمواطنين إلى زيارة المتحف لما يمثله من عمق تاريخي وثقافي لمحافظة النجف الأشرف".
بدوره، قال الزائر حسين خالد الأعرجي: إن "زيارته للمتحف كانت تجربة مميزة تركت انطباعات إيجابية عميقة"، مشيرًا إلى أن "أكثر ما لفت انتباهه هو واقعية التماثيل ودقة تفاصيلها".
ولفت إلى أن "تنظيم عرض الشخصيات بشكل تسلسلي يعكس تاريخ النجف بطريقة واضحة ومترابطة، وأن وجود مثل هذه المقتنيات في المدينة يمثل مصدر فخر كبير، ويعكس قيمة النجف التاريخية والثقافية".





