... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
223388 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7761 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 4 ثواني

الندب من خارج المؤسسة: قانون أم تجاوز؟

العالم
صحيفة الموقف الليبي
2026/04/20 - 10:31 501 مشاهدة


بقلم/ غادة الصيد


يشكل نظام الندب إحدى الآليات الإدارية التي تلجأ إليها الجهات العامة لتغطية احتياجاتها الوظيفية وتحقيق المرونة في تسيير المرافق العامة، بما يضمن استمرارية الأداء وكفاءة تقديم الخدمات. غير أن اللجوء إلى ندب موظف من خارج المؤسسة يثير جملة من الإشكالات القانونية، خاصة عندما يتقاطع هذا الإجراء مع مراكز قانونية مستقرة وحقوق وظيفية مكتسبة للعاملين داخل الجهة الإدارية، خاصة عندما توجد داخل الجهة كفاءات جاهزة وقادرة على القيام بالمهام، ولهذا وضع قانون علاقات العمل رقم 12 لسنة 2010 قاعدة واضحة في المادة (130)، وهي أن شغل الوظائف يبدأ من داخل الجهة عن طريق النقل أو الندب الداخلي أو الترقية لمن تتوفر فيه الشروط. هذا الترتيب ملزم، وينطبق مباشرة عند وجود كفاءات داخلية.
أما المادة (3) من ذات القانون فقررت مبدأ الكفاءة والجدارة والشفافية كأساس لتشغيل الوظائف مع حظر أي انحراف عن هذا المسار، والمادة (147) من ذات القانون نظمت الندب وجعلته مرتبطًا بالحاجة الفعلية مع أولوية واضحة لموظفي الجهة نفسها. وهذا يعني أن الصورة القانونية هنا محددة، ومفادها أن أي تجاوز للموظفين داخل الجهة والتوجه إلى موظف من خارجها يمثل مخالفة لقاعدة قانونية واجبة التطبيق، وإن المسار الصحيح يكون بالاختيار من داخل المؤسسة أولًا، سواء (بالندب الداخلي) أو الترقية وفق الشروط، وأي قرار يصدر على خلاف هذا الترتيب يكون محل مراجعة وطعن أمام لجنة شؤون الموظفين وفق المادة (146)، وإذا لم تصدر لجنة شؤون الموظفين توصية بإلغاء قرار الندب يحق للموظف المتضرر الذي تم تجاهل قدرته وكفاءته اللجوء إلى القضاء الإداري للمطالبة بإلغاء قرار ندب موظف آخر من تاريخ المؤسسة.
وفي الختام يظل ندب الموظف من خارج المؤسسة مسألة دقيقة تتقاطع فيها اعتبارات المشروعية القانونية مع ضرورة صون حقوق الوظيفية وضمان تكافؤ الفرص، فبينما قد تبرره مقتضيات المصلحة العامة والحاجة إلى الكفاءة أو سد الشواغر، فإن غياب الضوابط الواضحة والشفافية قد يفتح الباب أمام شبهات التمييز أو الإقصاء، بما ينعكس سلبًا على الثقة في الإدارة العامة.ومن ثم فإن تحقيق التوازن يقتضي الالتزام الصارم بالقوانين المنظمة، واعتماد معايير موضوعية معلنة، وإخضاع قرارات الندب للرقابة والمساءلة. وحده هذا النهج كفيل بأن يجعل من الندب أداة إصلاح وتطوير لا مدخلًا للمساس بالحقوق أو الالتفاف على مبادئ العدالة الوظيفية.

The post الندب من خارج المؤسسة: قانون أم تجاوز؟ appeared first on الموقف الليبي.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤