المسيّرات تُربك إسرائيل… اعتراف عسكري بالفشل يكشف تحوّل ميزان المواجهة جنوبًا
يتزايد القلق داخل الأوساط العسكرية الإسرائيلية من تصاعد فاعلية الطائرات المسيّرة المفخخة، التي باتت تُشكّل أحد أبرز التحديات الميدانية أمام القوات المنتشرة في جنوب لبنان، في ظل اعترافات رسمية بوجود خلل في الجهوزية الدفاعية.
وفي هذا السياق، نقلت إذاعة “103FM” عن العميد في الاحتياط ران كوخاف، القائد السابق لمنظومة الدفاع الجوي والمتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، إقراره بأن تهديد المسيّرات “لم يكن جديدًا”، إلا أن التعامل معه لم يرتقِ إلى مستوى الخطورة المتزايدة.
وأوضح كوخاف أن هذه الطائرات الصغيرة تحوّلت إلى ما يشبه “سلاحًا دقيقًا”، قادرًا على تنفيذ ضربات من مسافات بعيدة دون احتكاك مباشر، مشيرًا إلى أن تطورات الحرب في أوكرانيا أسهمت في تسريع اعتماد هذا النمط القتالي، الذي بات حاضرًا بوضوح على الجبهة اللبنانية.
ويأتي هذا التقييم في وقت تشير فيه المعطيات الإسرائيلية إلى ارتفاع الخسائر البشرية نتيجة هجمات المسيّرات، ما يعكس فجوة متنامية بين التهديدات الميدانية والقدرات الدفاعية المتاحة.
وفي اعتراف لافت، أقرّ كوخاف بأن الجيش الإسرائيلي “كان يفترض أن يكون في موقع أفضل”، معتبرًا أن غياب الردع الفعّال يفتح المجال أمام تصاعد الهجمات، في إشارة تعكس محدودية تأثير الإجراءات الحالية في كبح هذا النوع من العمليات.
وفي محاولة لاحتواء هذا التحدي، طرح المسؤول العسكري السابق مجموعة من الحلول، تتراوح بين إجراءات ميدانية بسيطة مثل استخدام شبكات الحماية، وصولًا إلى تطوير أنظمة أكثر تقدمًا لرصد المسيّرات واعتراضها، بما في ذلك وسائل الحرب الإلكترونية والذخائر الذكية.
ورغم التركيز على خطر المسيّرات، حذّر كوخاف من أن المشهد الميداني أوسع من ذلك، لافتًا إلى امتلاك لبنان قدرات صاروخية متقدمة قادرة على بلوغ مساحات واسعة داخل إسرائيل، ما يعزز من تعقيد أي مواجهة محتملة.
وفي ما يتعلق بالخيارات العسكرية، لم يستبعد كوخاف توسيع العمليات البرية داخل جنوب لبنان، لكنه أبدى شكوكًا حول جدوى هذا الخيار، مستحضرًا تجربة “الشريط الحدودي” قبل عام 2000، والتي لم تنجح في إنهاء التهديد بشكل كامل.
The post المسيّرات تُربك إسرائيل… اعتراف عسكري بالفشل يكشف تحوّل ميزان المواجهة جنوبًا appeared first on Beirut News Center.





